الحكومة تضع مشروع قانون يواجه تماطل تنفيذ الدولة للأحكام

وجدة البوابة30 أكتوبر 2017آخر تحديث : منذ 4 سنوات
الحكومة تضع مشروع قانون يواجه تماطل تنفيذ الدولة للأحكام
رابط مختصر

وضعت الحكومة، ممثلة في وزارة العدل، اللمسات الأخيرة على مشروع قانون المسطرة المدنية، الذي يرتقب أن تحيله على المصادقة البرلمانية قريبا، حيث تضمن الكثير من المستجدات؛ أهمها مواجهة عدم تنفيذ الدولة لأحكام القضاء والذي يثير الكثير من التساؤلات.

وكشفت معطيات رسمية لوزارة العدل أن الدولة دفعت ما مجموعه مليارين و696 درهما للمغاربة تنفيذا للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم في القضايا التي أقاموها في مواجهة الإدارات والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية؛ وذلك أثناء الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية.

وبلغت نسبة الملفات المنفذة بالمحاكم التجارية أثناء الأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية 86,74 في المائة، وهو ما يعادل 27 ألفا و556 ملفاً، فيما نسبة التنفيذ بالمحاكم الإدارية بلغت 75,92 في المائة، أي 4684 ملفاً. وبالمحاكم العادية بلغت، أثناء نصف السنة الأول من 2017، نسبة 94,95 في المائة بـ102 ألف و839 ملفا.

موضوع آخر: الحكومة المغربية تعمل على استراتيجية جديدة لتعقب المغاربة المتطرفين في أوروبا

ومن المستجدات التي جاء بها المشروع الجديد الحكم بالغرامة التهديدية على أشخاص القانون العام، مشددا على أهمية تخويل طالب التنفيذ إمكانية الحجز التنفيذي على الأموال الخاصة بأشخاص القانون العام في الحدود التي لا ينتج عنها عرقلة السير العادي للمرفق العمومي.

من جهة ثانية، أقر المشروع المسؤولية الشخصية للموظف العمومي عند الامتناع عن التنفيذ، معتبرا السند التنفيذي بمثابة أمر بحوالة تصرف للمحكوم له من لدن المحاسب العمومي المختص بمجرد الطلب عند الامتناع عن التنفيذ.

وزارة العدل

وفي هذا الصدد، تحدد مسؤولية الآمر بالصرف بشكل واضح، مع إلزامه بأن يصدر أمرا بتنفيذ الحكم القضائي داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخ التبليغ القضائي، مؤكدا ضرورة التنصيص على اتخاذ كل التدابير الضرورية لتوفير هذه الاعتمادات لصرف المبلغ المستحق داخل أجل أقصاه ستة أشهر من تاريخ المصادقة على ميزانية السنة الموالية؛ وذلك في حالة عدم توفر الاعتمادات اللازمة أو الكافية للتنفيذ برسم السنة الجارية.

موضوع آخر: هذا هو تاريخ العودة إلى التوقيت القانوني بالمغرب (الساعة القديمة)

وفي الوقت الذي أكد فيه المشروع على ضرورة “رسم ضوابط قانونية محكمة لمؤسسة قاضي التنفيذ، وتخويلها صلاحيات قضائية وإدارية واسعة في إدارة التنفيذ ومراقبته”، سبق للوزير محمد أوجار أن أكد في جلسة برلمانية أن موضوع التنفيذ يحظى بأولية خاصة في إستراتيجية عمل هذه وزارته، مؤكدا على أهمية الرفع من وتيرة تنفيذ الأحكام القضائية

في هذا الاتجاه، جرى حصر قائمة بالملفات التنفيذية لدى القطاعات الوزارية التي التزمت بتوفير الاعتمادات المالية لتنفيذها داخل أجل معقول ما انطلقت، بمختلف محاكم المملكة، حملة لتصفية المخلف من الملفات التنفيذية والتي انطلقت يوم 17 أكتوبر الجاري وستستمر حتى نهاية سنة 2017.

وجرى توجيه منشور بهذا الخصوص إلى المسؤولين القضائيين بهدف القضاء على المخلف من الملفات التنفيذية، وتصفية الملفات المزمنة وتحسين المؤشرات الرقمية، وتجاوز النسب المحققة أثناء السنة الفارطة، وتحقيق النسبة التي تم الالتزام بها في تقرير النجاعة برسم السنة المالية 2017.

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن