الحكامة الأمنية بولاية الأمن بوجدة

179747 مشاهدة

وجدة: عبد السلام الموساوي/ وجدة البوابة:

معالم الاستراتيجية الأمنية: التهريب الهجرة السرية الأمن الحدودي التغطية الأمنية القرب الانساني الانسجام مع السياسة العامة للدولة تحرير الفضاء العام الوقاية من الجريمة استطراد لا بد منه استحالة مواكبة الوتيرة السريعة لمؤسسة الأمن بوجدة

معالم الاستراتيجية الأمنية:

يقول المدير العام للأمن الوطني:… اعتماد استراتيجية امنية متطورة تستحضر من جهة التعليمات الملكية السامية ، و تستجيب من جهة ثانية للمستجدات الحاصلة في المجال التشريعي و القانوني، و تراعي من جهة ثالثة التحولات النوعية و الكمية المسجلة في ميدان الجريمة . هذه الاستراتيجية تقوم على مقاربتين متلازمتين من أجل توفير عرض أمني فعال و متطور.. و هما المكافحة العملية و الميدانية للجريمة داخل مجموع المناطق الحضرية للمملكةكمستوى أول. ثم الرفع من القدرات المهنية للموظفين المكلفين بمحاربتها و الوقاية منها على مستوى ثان… فمعالم المستوى الاول من هذه الاستراتيجية المندمجة بدأت في البروز من خلال اعتماد و اعمال مخطط عمل (plan d’action) يهدف أساسا إلى محاربة الجرائم الاكثر شيوعا بالشارع العام أو التي لها تأثير مباشر و في كثير من الأحيان سلبي على الشعور بالأمن . و هو مخطط انيط تنفيذه بمصالح الشرطة القضائية غير المتمركزة ، مدعومة بعناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية و مجموعات التدخل المركزية التابعة الأمن الوطني … و لأن شيوع الاحساس بالأمن و الطمأنينة العامة، لا يتحقق إلا بوجود موارد بشرية شرطية مؤهلة و ذات كفاءة عالية قادرة على محاربة الجريمة وردع مرتكبيها ، فإن الاستراتيجية الجديدة للمديرية العامة للأمن الوطني يقوم بدوره على مخطط عمل للتكوين المستمر، يهدف أساسا إلى الرفع من القدرات المهنية لموظفي الأمن الوطني على صعيد جهات المملكة ككل ، حتى تستجيب تلك القدرات للمعابير الدولية المعمول بها في مجال التكوين المهني الشرطي.)مجلة الشرطة- أكتوبر2012-العدد 92 –ان ولاية الامن بوجدة انخرطت بقوة في هذه الاستراتيجية و تعتمدها بنجاعة حرصا على امن المواطنين بهذه الجهة و حماية ممتلكاتهم. واضافة الى هاتين المقاربتين التين تعتمدهما الاستراتيجية الامنية، فإن ولاية الأمن بوجدة حريصة ايضا على اعتماد ألمقاربة التشاركية، مقاربة تروم إشراك جميع الفاعلين المجتمعيين (مجتمع مدني- نقابات- اعلام…) كما ترتكز هذه الاستراتيجية على العمل الوقائي و الضربات الاستباقية لتفكيك العصابات الاجرامية في مراجلها الجنينية، موازاة مع العمل الزجري، و عيا منها ان العمل الوقائي و الزجري متكاملان. ان هذه الاستراتيجية الامنية واضحة و هادفة ، دقيقة و محددة من حيث الأهداف في الزمان و المكان، و هذا ما تترجمه النتائج المحققة في الميدان، وحصيلة العمليات التي قامت بها مصالح ولاية أمن وجدة خلال الفترة الممتدة من 01 الى غاية 31 يوليوز 2013، و هي الفترة التي تحمل فيها عبد الباسط محتات مسؤولية والي أمن وجدة: عدد الاشخاص الخاضعين لتحقيق الهوية : ما يقارب 19700 عدد الاشخاص الموقوفين من أجل مختلف الجنح و الجنايات: اكثر من 2510 عدد الاشخاص المبحوث عنهم الموقوفين : ما يقارب 1070 عدد الأشخاص الموقوفين في أهم القضايا الجنائية والجنحية : تكوين عصابة إجرامية تتعاطى للسرقات الموصوفة ما يقارب 05 تكوين عصابة إجرامية تتعطى للسرقات بالخطق حوالي 20 تكوين عصابة إجرامية تتعاطى للتهريب الدولي للمخذرات والاتجار في المخذرات القوية أكثر من 20 الحيازة والاتجار في مخذر الشيرة والكيف ما يقارب 350 الاتجار في الاقراص المهلوسة أكثر من 30 السرقة الموثصوفة أكثر من 60 السرقة تحت التهديد بالسلاح الابيض أكثر من 40 السرقة من داخل سيارة حوالي 20 سرقة الدراجات النارية ما يفوق 10 السرقة بالنشل حوالي 24 السرقات العادية حوالي 90 التزوير واستعماله اكثر من 90 النصب والاحتيال أكثر من 40 خيانة الامانة حوالي 15 حيازة الاسلحة البيضاء بدون مبرر شرعي ما يقارب 40 الاكراهات البدنية أكثر من 120 إهمال الاسرة ما يقارب 60 اصدار شيك بدون رصيد أكثر من 170 ترويج الخمور المهربة أكثر من 10 إخفاء اشياء متحصل عنها من جناية ما يقارب 10 حيازة سيارات مشكوك في مصدرها 6 التهريب حوالي 60 أهم المحجوزات: الاقراص الطبية المخذرة أكثر من 760 قرص الشيرا ما يفوق 229 كلم الكوكايين أكثر من 60 غ زائد 7 جرعات الهيروين حوالي 15 غ و 140 جرعة الكيف الممزوج بطابا حوالي 300 غ الكيف أكثر من 01 كلغ ونصف السجائر الممجزوجة بالكيف ما يفوق 1000 النرجيلة اكثر من 120 طابا حوالي 2 السيارات: المعد لتهريب البنزين اكثر من 70 المسروقة المسترجعة 05 الشاحنات 03 الاسلاك الكهربائية حوالي 3 كلغ + 400 م الدراجات النارية اكثر من 85 العملات: العملة الوطنية حوالي 90.000 درهم الدينار الجزائري اكثر من 380.000 الأورو حوالي 70 الاسلحة البيضاء اكثر من 135 الغاز المسيل للدموع حوالي 20 الهواتف النقالة اكثر من 110

التهريب

تعد الجهة الشرقية و خصوصا مدينة وجدة من أهم المراكز التجارية في المنطقة، بالإضافة إلى مدينة الناظور، حيث تستأثران بمعظم النشاط التجاري في شكل تهريب لمختلف البضائع المتدفقة من كل من مليلية المحتلة و الجزائر. وتتربع المدينتان على رأس لائحة عواصم التهريب وطنيا ودوليا. حيث يمكن للسكان في مدينة وجدة ان يقتنوا سلعا و مواد منتجة في مصر و ليبيا و الجزائر و تركيا … لتصبح المدينة الموزع رقم واحد من حيث انواع و حجم و قيمة المواد المهربة. و تتربع من جهتها مدينة الناظور لوحدها حسب احصائيات رسمية على أزيد من 1500 متجر لبيع المواد المهربة بسلع لا تستهلك حتى في اسبانيا. وتعاني المنطقة الشرقية نظرا لمحاذاتها للحدود الجزائرية شرقا و الحدود الوهمية مع مليلية المحتلة شمالا من إغراق اسواقها بجميع السلع المهربة حتى الحيوية منها كالوقود و الأدوية و المواشي . و وعيا منها من ان التهريب يلعب دورا مخربا للاقتصاد الوطني و معرقلا للتنمية الجهوية . فإن مصالح الأمن بالجهة الشرقية تلعب دورها كاملا ، مكملة ادوار أجهزة أخرى، و تعمل جاهدة على الحد من هذه الظاهرة. و ذلك من خلال مراقبة الطرق المؤدية إلى الحدود، و نعرف ضخامة المهمة المنوطة بمصالح الأمن في هذا الاطار، و النتيجة حجر كميات هائلة من البضائع ، و القاء القبض على حشد كبير من ناقليها، و تفكيك عدة شبكات تنشط في التهريب: السجائر المهربة : حوالي 1150 علبة البنزين المهرب: أكثر من 16 طن و 500 لترا + 100 برميل فارغ الخمور المهربة : حوالي 180 قنينة الادوية المهربة: حوالي 1900 علبة التمور المهربة: أزيد من 130 كلغ الزيوت المهربة: أكثر من 1000 لترا الحمص المهرب: حوالي 250 كلغ اللوز المهرب حوالي 1500 كلغ الجبن المهرب حوالي 220 علبة

الهجرة السرية

لقد تحولت الجهة الشرقية بامتياز إلى منطقة عبور للمهاجرين السريين نحو اروبا لتتولد منذ عقود ثقافة الهجرة و تتطور في أذهان الحالمين بها عبر أجيال . و لم تعد المنطقة الشرقية تقتصر على توفير هذا الحلم لأبنائها فقط بل تعدت ذلك لتصبح قارة افريقية مصغرة تضم أحلام العديد من المهاجرين السريين الأفارقةالذين توافد عشرات الألاف منهم خلال السنن الأخيرة على المنطقة و يتسلل هؤلاء المهاجرون السريون الأفارقة إلى الجهة الشرقية على الحدود الجزائرية قاطعين الأف الكيلو مترات، و منهم من اجتاز المسافة الفاصلة بين البلد الأصلي و تراب المنطقة الشرقية على الاقدام … ان هؤلاء المهاجرين يفضلون، الاستقرار في المناطق الحدودية التي تسهل عبورهم الى الضفة الشمالية لأوريا ، و خاصة مدينة مليلية المحتلة التي يعتبرون دخولهم إليها بداية الخلاص. و تطول مدة هؤلاء في الجهة الشرقية ، خصوصا بمدينة وجدة التي يجدون فيها الظروف المناسبة لإنتطار الرحلة الاخيرة بعد عدد كبير من الرحلات و المغامرات التي تكلف بعضهم حياته قبل دخول التراب المغربي دون ان يسمع به أحد، الى جانب مغامرة العبور البحري على متن زوارق الموت . كما ان مدينة وجدة، و نظرا لطبيعة سكانها المحافظة تشفق على هؤلاء مما يشجعهم على البقاء فيها مدة طويلة الى ان تتحقق اهدافهم . و غالبا ما يتخذ المهربون هؤلاء المهاجرينالأفارقة كحلقة وصل بين مختلف الشبكات في المغرب العربي و تلك المتمركزة في أوربا عبر محور سبتة و مليلية المحتلتين لتتحول الجهة الشرقية من منطقة و بوابة للمغرب العربي الى بوابة افريقية نحو أوربا. واذا كانت مصالح الأمن بوجدة قامت بإبعاد الألاف من المهاجرين الأفارقة وارجاعهم الى حيث أتوا، و قد بلغ عدد الاشخاص الاجانب المبعدين عن التراب الوطني أزيد من 2200 في القترة الممتدة من 01 الى 31 يوليوز 2013، و إذا كانت الأجهزة الأمنية بالجهة الشرقية تمكنت من تفكيك عدة عصابات تنشط في ميدان تهجير المهاجرين السريين على الصعيد الدولي. واذا كانت الأجهزة الأمنية بالجهة الشرقية تمكنت من تفكيك عدة عصابات تنشط في ميدان تهجير المهاجرين السريين على الصعيد الدولي ، إنه يجب تسجيل ان المشاكل المشتركة في كل المناطق الحدودية بالعالم. يمكن التحكم فيها بسهولة. لكن الأوضاع الدولية الجديدة ، تفرض تعاملا من نوع خاص.

الأمن الحدودي

لا شك في أن المحافظة على الأمن في المناطق الحدودية. مسألة تأخذ الأولوية المطلقة في كل الدول لما في ذلك من إمكانية المساس بالنظام العام داخل الدول، بل إمكانية تطور الأوضاع إلى ما لا تحمد عقباه. و مما يزيد في تعقيد الوضعية هو طول هذه الحدود التي قد تحسب بعشرات و حتى بمئات الكيلومترات. فتصبح الإمكانيات البشرية و المادية هي العامل الحاسم في المحافظة على الأمن بهذه المناطق. إن الجهة الشرقية ، هي جهة حدودية بامتياز ، تتنوع فيها الحدود بين ما هو طبيعي (مع الجزائر ) ، و ما هو اصطناعي ( مع إسبانيا )، و هو ما يفرض تعاملا مزدوجا من قبل المغرب. و مما يدفع في اتجاه ضرورة الاعتماد على سياسة أمنية متكاملة بالجهة هو المسافة الشاسعة الممتدة بين السعيدية شمالا و فكيك جنوبا. إنها مسافة تصل إلى ما يفوق 300 كلم من جهة، و تتنوع مجالاتها: فهناك مدن حدودية، و قرى حدودية، و مناطق خالية ، و منطقة خاصة بالرحل… إن هذا التنوع يفرض بدوره طرح سؤال عن الجهة التي يؤول إليها حراسة الحدود، و متابعة الأوضاع بهذه المناطق. فلا شك في أن الجيش هو عماد هذه الأجهزة فيما يتعلق بعملية الحراسة، لكن الذي يهمنا هنا هو متابعة الأوضاع الأمنية. فالحدود هي في الواقع تخطيط متفق عليه بين دولتين، وليس فيه لسكان المناطق المعنية اية كلمة في الموضوع ، لدالك فالتدخلات بين سكان هده المناطق،مسالة عادية،فهناك الروابط العائلية نتيجة المصاهرة والهجرة،ثم هناك المصالح التجارية الناتجة عن عمليات التهريب في حدوده البسيطة… ان هدا التداخل يؤدي في بعض الحالات ، الى نشوب بعض النزاعات.فمسالة سرقة قطيع من الاغنام مثلا ، او الاعتداء على منتوج فلاحي،مسالة تقع في كل المجتمعات،إلا انها تأخذ بعدا اكبر في المناطق الحدودية… وادا اضفنا الى ذلك المشاكل الجديدة من قبيل احتراف التهريب،الهجرة السرية،والعمليات الارهابية،فان الموضوع لابد ان يأخذ بعدا اخر،وتصبح جميع اجهزة الدولة معنية بالموضوع ،الجيش،الدرك،الشرطة يمكن ” محاربة” الهجرة السرية اوحل القضايا المتعلقة بتهريب السلاح او تسلل الارهاب أو تهريب المخدرات. اذا لم يكن هناك تعاون مطلق بين الدولتين المتجاورتين. و هذا هو بيت القصيد هنا . إن المحافظة على الأمن الحدودي مسألة مهمة عند تعاون الطرفين المعنيين. لكنها تصبح عملية صعبة حينما ينبغي أن يعمل كل طرف على حدة و يعتمد على مصادره و إمكانياته فقط، و هذا هو حال امن وجدة. إن التعامل مع الهجرة السرية مثلا ، لا يمكن ان يكون فعالا إذا تم من طرف واحد . بل انه لا يعطي أية نتيجة…فالأفارقة الذين يتخذون الجزائر و المغرب معبرا نحو أوربا لا يمكن إلا يمكن إلا تقاذفهم بين دولة ترغب في التخلص منهم و أخرى لا تسمح لهم بالإقامة غير المشروعة، بينما أوربا كلها ترى ان الدولتين معا لا تقومان بما هو مطلوب من أخل التصدي لهذه الظاهرة. لكل ما سبق يمكن القول إن الامن الحدودي مسألة مركبة تحتاج الى طرفين متعاونين ، و في حالة تعذر ذلك الاعتماد على تعمير المناطق الحدودية من خلال تطوير المدن و القرى ، إن التنمية الاقتصادية و الاجتماعية كفيلية بتحويل المناطق الحدودية من مناطق نزاع و حراسة متبادلة بين أجهزة متعددة إلى مناطق التعاون المشترك . جاء في الخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره بمناسبة الذكرى 37 للمسيرة الخضراء، 06/11/2012. ” إن النظام المغاربي الجديد الذي دعونا اليه في السنة الماضية أصبح اليوم و أكثر من أي وقت مضي ضرورة ملحة يتعين ترجمتها إلى واقع حقيقي و ملموس لبناء البيت المغاربي المشترك. و هو ما يحتم على الدول المغاربية الخمس الالتزامبالقطيعة مع منطق الجمود الذي يرهن مستقبل الاتحاد المغاربي بل و يجعل منه المشروع الاندماجي الجهوي الأقل تقدما بقارتنا الافريقية. وذلك ما يفرض العمل بصدق و حسن نية لبلورة آليات للتضامن و التكامل و الاندماج كفيلة بالاستجابة لتطلعات شعوبنا الشقيقة بما يحرر طاقاتها و يتيح استثمار مؤهلاتها المشتركة و حرية تنقل الاشخاص و المنتوجات و الخدمات ورؤوس الاموال و تحقيق النمو و خلق الثروات و كذا ضمان الأمن الجماعي.) انتهى كلام صاحب الجلالة. السير الطرقي : في مجال السير الطرقي ، سجلت، خلال الفترة المستدة من 01 الى غاية 31 يوليوز 2013 ، حوالي 15920 مخالفة لقانون السير، و بلغ عدد المركبات المحجوزة: السيارات : اكثر من 810 الوزن الثقيل : 02 الدراجات النارية. 320 ووصل المبلغ المحصل من المخالفات 1052000 درهم

التغطية الأمنية

انسجاما مع المبادئ التي تفرضها السياسة العامة للدولة، و تطبيقا للاستراتيجية الأمنية الجديدة المعتمدة من طرف الادارة العامة للأمن الوطني . وحرصا على أمن المواطنين و حماية المنشآت العمومية، و توظيفا ذكيا و فعالا للموارد المالية و الامكانيات البشرية تشتغل أجهزة الأمن بولاية الجهة الشرقية و فق منهج تنعكس نتائجها ايجابا على كل المناطق الحضرية بالجهة. ان موقع وجدة الاستراتيجي الحساس ، باعتبار قربها من الشريط الحدودي، يفرض تغطية أمنية مدروسة بدقة تروم استفادة جميع مناطق و أحياء المدينة من هذه التغطية. واذا كانت الدوريات المتحركة، و هذا ما يسجه المواطنون بوجدة ، تغطي الأماكن المخصصة لها حرصا منها على محاربة كل ما من شأنه المس بسلامة المواطنين و ممتلكاتهم ، فإن مصالح الأمن بوجدة تولي أهمية استثنائية للأحياء و المناطق المحاذية للشريط الحدودي. و نسجل في هذا الإطار الدوريات محمول/ الرباعية الدفع التي تعمل 24 ساعة يوميا على مدار الاسبوع. و النتيجة ضبط العديد من المتسللين من و إلى الشريط الحدودي/ في الاتجاهين. ان مستوى التغطية الأمنية بوجدة ادى إلى ارتفاع مستوى الشعور بالأمن لدى المواطن الذي أـصبح يجد نفسه تحت حماية عدة دوريات للشرطة.

القرب الانساني

ان السياسة الجديدة لإدارة الأمن الوطني تقوم على تبني سياسة القرب من المواطنين ، القرب العاطفي و الوجداني ، القرب من خلال الارتباط العضوي بالمواطنين المتمثل في الانصات لهم ، إلى همومهم و مشاكلهم المرتبطة بالجانب الأمني، سواء عن طريق الاتصال المباشر او عن طريق الجمعيات و المؤسسات التي تمثل المواطنين. و هذا القرب الانساني أنجع من القرب الجغرافي ، إذ لا فائدة من بناء مقرات للأمن في كل الاحياء، دون أن يصاحب ذلك و يؤسس له استماع وانصات عناصر الأمن بها الى المواطنين و العمل على حل مشاكلهم و توفير الأمن لهم. هذه السياسة الجديدة التي تقوم على مفهوم جديد للقرب استوعبتها ولاية أمن وجدة بقناعة مبدئية بل أنها استطاعت أن تجسدها في الميدان بامتياز، فتحت قنوات الاتصال و التواصل مع مختلف المسؤولين في المؤسسات التعليمية ، الادارية و التربوية ، مع جمعيات اباء و أولياء التلاميذ، مع وداديات الاحياء السكنية، مع جمعيات التجار و أمناء مختلف الحرف و المهن، مع اصحاب التاكسيات الكبيرة و الصغيرة، مع الجمعيات الحقوقيةو الثقافية و الرياضية ، و مع فعاليات المجتمع المدني التي تنشط في الميادين التي لها علاقة بعمل الشرطة، مثل حماية الطفولة، العنف ضد النساء، محاربة المخدرات و حماية المؤسسات التعليمية … و في اطار انقتاح ولاية أمن وجدة على محيطها، وصيرورة مواصلة سياسة الباب المفتوح في وجه كافة المواطنين و فعاليات المجتمع المدني و ممثلي و سائل الاعلام و الوداديات و المجموعات السكنية لتجسيد مفهوم حقيقي لسياسة القرب و عقد شراكة أمية قوامها التعاون و التكامل ، ان مؤسسة الأمن مرفق عام رهن اشارة المواطنين 24 ساعة على 24 ساسة ، ليل نهار، وطيلة الاسبوع ، و عناصر هذه المؤسسة كلها ، من حارس الامن الى والي الامن ، في خدمة المواطنات و المواطنين ، و مستعدة لاستقبال ما خذهم و انتقاداتهم، شكاياتهم و مطالبهم … ان الاستراتيجية الامنية المعتمدة من طرف ولاية أمن وجدة ، تراعى بالأساس الى أن تكون الشرطة أكثر قربا و أكثر حضورا ، فرغم الامتداد الترابي للجهة و طول الشريط الحدودي المتلاحم للحدود الجزائرية ، فإن الوضع الأمني متحكم فيه بفضل الجهود الجبارة لرجال الأمن أطرا و عناصر، رغم ما تطرحه المناطق الحدودية من مشاكل على غرار الحدود العالمية. واذا كانت ولاية أمن وجدة حققت نتائج معتبرة في الميدان ،فإن والي يرى ان من بين العوامل المساهمة في هذه النتائج ، روح التعاون النموذجي الفعال ، و التجاوب الايجابي الذي أبان عنه المواطنون في علاقتهم بالمؤسسة الامنية، وان تعاون الساكنة سيدفع مستقبلا الى نتائج واعدة على المستوى الأمن الذي بدوره يساهم تطوير المستوى الاقتصادي و الاجتماعي. ان الفلسفة الجديدة لمؤسسة الأمن الوطني تعتمد مقاربة جديدة لمفهوم الأمن ، مقاربة تقطع مع التصور الذي كان يحصر ا لأمن في مجال ضيق، و تتأسس على مفهوم للأمن في ابعاده الواسعة ودلالاته الانسانية : الأمن الجسدي، الثقافي، الصحي، الاجتماعي، النفسي، الاقتصادي و التربوي … و هكذا انضافت الى مؤسسة الامن مهام جديدة الى مهامها التقليدية” حماية أمن المواطنين و ممتلكاتهم ” ، بحيث اصبحت تساهم في التكوين و التثقيف، في التأطير و التربية، في التوعية و التعليم .. و هذا ما جعلها تتعاون مع مختلف المؤسسات المجتمعية التي تروم أمن الوطن و المواطنين .و في هذا الاطار سجلت مؤسسة الأمن بوجدة حضورها في العديد من القاءات و الحلقات الدراسية و الانشطة الجمعوية و الدورات التكوينية بالمدينة ، سواء للتعريف بمخاطر المخدرات أو العنف ضد النساء او التربية الطرقية بالمؤسسات التعليمية، و كذلك استقبال ولاية الأمن للطلبة خصوصا طلبة كلية الحقوق …

الانسجام مع السياسة العامة للدولة

الاستراتيجية الأمنية الجديدة تقوم على مبدأ الانسجام، و هو يفرض عاى مصالح الشرطة العمل انسجاما مع المبادئ التي تفرضها السياسة العامة للدولة ، مثل المبدأ القاضي باحترام حقوق الانسان ، المفهوم الجديد للسلطة، المبدأ القاضي باحترام المناخ الملائم للاستثماري، حيث انسجما مع هذا المبدأ الأخير تعمل مصالح الأمن على توفير هذا المناخ بالتعجيل في انجاز الملفات ذات الطابع الاقتصادي مثل المخالفات المنصوص عليها في قانون الشركات ، قضايا حماية الملكية الصناعية ، ضمان حرية العمل ، استخلاص الديون العمومية و غيرها و يتجلى هذا الانسجام مع السياسة العامة للدولة كذلك في الميدان السياحي ، حيث تبذل مجهودات من أجل تنظيم الشرطة السياحية ، ايمانا من الادارة العامة للأمن الوطني بأن هذه الشرطةتعدألية من الأليات المعول عليها من أجل استقطاب السياح و المستثمرين. و في هذا الاطار ، و نظرا لانقتاح مدنية وجدة على المحيط الخارجي، و نظرا للتهوض التنموي الذي انخرطت فيه الجهة الشرقية بحيث اصبحت مؤهلة لجذب السياح و المستثمرين ، فإن الشرطة السياحية تعمل على توفير مناخ أمني لزائري مدينة و جدة بهدف السياحة او الاستثمار. حيث تسهر على أمن الوفود المنظمة ، ترافقهم في تحركاتهم و تحميهم من كل محاولة نصب او احتيال. كما تعمل هذه الفرقة على تغطية الأماكن و الفضاءات التي تستقطب الاجانب ، المدينة القديمة، المطاعم، الفنادق المصنفة … و لتوفير شروط الراحة لهؤلاء الوافدين على وجدة تعمل الفرقة على محاصرة المرشدين المزيفين. و المشردين و المتسولين و كل ما من شأنه ان يسبب في ازعاج و نفور الأجانب و يشوه سمعة وجدة عاصة الجهة الشرقية و التي لها من المؤهلات الطبيعية و التاريخية و الثقافية ما يجعلها مغرية للسائح و المستثمر ، حصوصا إذا أخذنا بعين الاعتبار هذه الأوراش و المشاريع الكبرى التي تروم تأهيل مدينة وجدة خصوصا و الجهة الشرقية عموما كقطب اقتصادي و سياسي.

تحرير الفضاء العام

يسجل المواطنون و المواطنات بمدينة وجدة ، و جميع مدن الجهة الشرقية، و يشيدون بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها مؤسسة الأمن بتعاون مع مؤسسات أخرى معنية، لتحرير الشارع العام و الفضاء ات العمومية من الفراشة الذين بانتشارهم الفوضوي في الشوارع و الإزقة و الساحات عمومية كانوا يشكلون مصدر إزعاج أمني و نفسي ، اقتصادي و اجتماعي ، و بسلوكاتهمو انحرافاتهم كانوا خطرا يتهدد سلامة المواطنات و المواطنين في صحتهم و ممتلكاتهم . و معلوم أن طاهرة احتلال المرفق العام تفاقمت مع بداية الحراك العربي في تونس ، فأصبح احتلال الفضاءات العمومية و كأنه مكسبا يجب الحفاظ عليه بالقوة ، و النتيجة اشاعة العنف و السيبة . كان الامر يحتاج الى الحسم الأمني بالعزم الشجاع . و فعلا بادرت مصالح الامن بتعاون مع ولاية الجهة الشرقية الى تحرير الفضاءات العامة. و اليوم عادت الأمور الى وضعها الطبيعي و القانوني ،تخلصت ساكنة مدن الشرقية من كل السلوكات المشينة الناتجة عن هذه الظاهرة. و بدأنا نلاحظ عودة المواطنين، خصوصا النساء إلى الاسواق و الشارع العام بعد ان كانت هجرة هذه الامكنة هي عنوان المرحلة .

الوقاية من الجريمة

ان العمل الزجري ضد الجرائم لا يمثل سوى جزء من المهام التي تقوم بها مصالح الأمن . أما باقي الأجزاء فتستحوذ عليها مهام الوقاية من الجرائم ، مهام حل النزاعات – النزاعات التي تنشابين الجيران أو نزاعات الشارع العام أو في ميدان النقل العمومي بين أصحاب التاكسيات و غيرها … و كذا الخدمات ذات الطابع الاجتماعي . و تتمثل هذه الخدمات في تنظيم حركة المرور، تأمين خروج الأطفال من المدارس ، حماية الأحداث، المساعدة في المبحث عن المتغيبين . نقل المرضي من الشارع العام ، ايداع المختلين عقليا في المؤسسات العلاجية. اضافة إلى تقديم المساعدة في الحرائق و الكوارث الطبيعية . ثم إن هناك دورا آخر اقتصاديا تلعبه الشرطة و يتمثل في حماية أفواج السياح ، استخلاص الديون العمومية و الخصوصية و حماية المنشآت الاقتصادية … و هذا العمل لاتنتبه اليه الصحافة و المواطن. و هو ما يعمق سوء الفهم و يقلل من الدور الذي تقوم به مصالح الشرطة و السبب في ذلك راجع إلى عيب في الاحصائيات المعتمدة في المجال الأمني لأنها تدفع الملاحظ إلى أن يأخذ بعين الاعتبار فقط الجرائم التي ارتكبت دون أن يعير أي اهتمام إلى الجرائم التي قامت مصالح الشرطة يمنع ارتكابها، و هذا النوع من الجرائم هو اكثر بكثير من الجرائم المسجلة. و لقد بينت التجربة المكتسبة في ميدان الشرطة القضائية بأن المجرم لا ينجح في ارتكاب إلا ثلاثة بالمائة من السرقات التي يفكر في اقترافها ، اما بافي السرقات الأخرى فإنها لا تنفذ لاعتبارات لها علاقة بالدور الوقائي الذي تلعبه مصالح الشرطة و هذا الدور رغم اهمية لا يحظى بأي اهتمام. إن الجريمة ظاهرة مرتبطة بعدة عوامل اقتصادية ، اجتماعية ، نفسانية و قانونية ، و بحكمي هذا الارتباط فهي دائما مرشحة للهبوط أو الصعود ، و الشعور بانعدام الأمن قد تكون له في بعض الاحيان علاقة بهذا الصعود و بفترة قد يصادف ان ترتكب فيها عدة جرائم على فترات متقاربة . و لكن في أحيان كثيرة يكون شعورا خاطئا لأسباب عدة زائفة يتم ترويجها حول و قوع جرائم لم تقع ، و أما تهويل و قائع حصلت بالفعل. و الملاحظ ان و سائل الاعلام المحلية و الجهوية ، ورقية و الكثرونية، بوجدة و الجهة الشرقية تركز كثيرا على الجرائم ، حقيقية او وهمية ، التي تعرفها المنطقة. تفعل ذلك لبيع اوراقها، و لكنها تساهم في زرع الخوف و الرعب من حيث لا تدري. واحيانا نقرأ في بعض الصحف بالبنط العريض و الصورة البشعة و في الصفحة الاولى ، جرائم فضيعة حدثت خارج وجدة بل و خارج المغرب … مما يغالط الجمهور القارئ فيسكنه هاجس غياب الامن بمنطقته … هذا السلوك أيضا يساهم في تسويق صورة سلبية لوجدة و الجهة، و ينتج عنه تنفير السياح و المستثمرين … ان دور و سائل الاعلام هو المساهمة في التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و الأمنية ، و هذا دور تعيه جيدا بعض و سائل الاعلام بجهتنا مما يجعلها تتواصل مع مؤسسة الأمن لتحقيق الامن في ابعاده التنموية.

استطراد لا بد منه

ان انجازات ولاية أمن وجدة في الميدان لم تكن وليدة الصدفة و لم تكن نتيجة لعمل عشوائي … بل انها ثمرة استراتيجية أمنية واضحة المعالم، استراتيجية عمل علمي دقيق يركز في اسسه على المعلومات، و هذه المعلومات تخضع في جمعها و تحليلها و الحفاظ عليها لتأطير قانوني و تنظيمي دقيق ، كما تتميز بأوجه استخدامها من أجل رصد انشغالات و انتظارات الساكنة. ويبرز الطابع العام الوظيفي لمسلسل جمع المعلومات ، علاوة على استعمالها في مجالات المحافظة على الأمن و النظام ، في و ضع قواعد بيانات صحيحة و دقيقة رهن استعمال المصالح العمومية و عموم الجمهور… و بعد عملية جمع المعلومة و غربلتها، ودراستها بعمق، يتم توظيفها في التدخل و فق القانون . ان جميع العمليات التي تقوم بها الشرطة تخضع لدراسة مسبقة دقيقة بهدف تحقيق النتائج المنشودة ،بشكل مسؤول دون شطط او تجاوز ، تماشيا مع السياسة العامة للدولة ، و تجسيدا للمفهوم الجديد للسلطة، و استجابة لما جاء في الدستور الجديد للمملكة. مخطئ ، اذن ، كل يعتقد ان مؤسسة الامن بوجدة تشتغل بدون بوصلة، و انها تقوم بعمليات عشوائية، و تعتمد في تدخلاتها الاساليب البائدة ، او ما يصطلح عليه قديما “les rafles” فمثل هذا الاعتقاد صادر عن ناس ، لأسباب أو لأخرى، همهم الوحيد هو زرع البلبلة و اللاستقرار ، من هنا يشككون في المجهودات التي ما فتئت تبذلها عناصر الامن ، بمختلف مكوناتها واجهزتها و اختصاصاتها ، والتي تتحدى الصعوبات و تقهر ظروف الاشتغال الصعبة، و تعوض النقص احيانا في الامكانيات اعتمادا على طاقاتها و كفاءاتها ، تحركها مصلحة الوطن و أمن المواطن. و لكي يعرف هؤلاء مدى تضحيات عناصر الامن و مجهوداتها في وجدة بتعقيداتها الديموغرافية و السكنية ، عليهم ان يتأملوا معاناتهم داخل أسرهم . لذلك نقول لمن عجز على توفير الأمن داخل داره ، و ضيط مكونات العائلة الصغيرة ، على ماذا تبني احكامك العدمية على مؤسسة الأمن الساهرة على أمن جهة بكاملها ؟!

استحالة مواكبة الوتيرة السريعة لمؤسسة الأمن بوجدة

ان و تيرة انجاز العلميات في الميدان تبدو و كأنها سباق ضد الساعة لا ستتباب الأمن في مدن الجهة الشرقية و توفير شروط الاطمئنان لساكنتها و زائريها ، وثيرة سريعة يضبطها الحرص على تطبيق القانون و تفادي الخروقات المؤدية إلى المس بحقوق و كرامة المواطنين . و نسجل ايضا أنها و تيرة سريعة لا يمكن لنا نحن كملاحظين ومتتعبين ، كإعلامين و باحثين…ان نسايرها و نضبط ايقاعها ، انها و تيرة أسرع من اقلامنا و كتاباتنا. – و نحن نستعرض هذه الحصيلة التي هي ثمرة شهر فقط ، نريد التأكيد انه لا يمكن حصر نتائج عمل مؤسسة الأمن بوجدة في أرقام ، ولا يمكن ان نتحدث عن حصيلة نهائية ، فالأرقام تتزايد في كل لحظة، و الحصيلة ترتفع بسرعة فائقة… اذن نترك الارقام تتحدث عن نفسها، و نستنتج نحن أن الامر هنا بمؤسسة الامن بوجدة جدي، مجهودات جبارة تبذل ، تضحيات جسيمة ، روح وطنية و مواطنة عالية … هناك عمل ، هناك اشتغال ، هناك اجتهاد و إبداع … و انا اكتب هذه السطور و اثق ان عمليات نفذت و تدخلات اتت بأرقام جديدة ، و بقدر ما تتزايد النتائج بقدر ما تتقلص نسبة الجرائم بوجدة.

ذ.عبد السلام المساوي

الحكامة الأمنية بولاية الأمن بوجدة
الحكامة الأمنية بولاية الأمن بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz