الحقد على النظام التركي سببه تأييده للأحزاب الإسلامية في الوطن العربي

880138 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: الحقد على النظام التركي سببه تأييده للأحزاب الإسلامية في الوطن العربي

لم يسجل  التاريخ  الحديث  موقفا  مشرفا  كالذي  وقفه الرئيس  التركي  طيب  رجب أدوغان  في  مقر  الأمم المتحدة  عندما  رفض قبول  عسكري  انقلب  على رئيسه الشرعي  والمنتخب ديمقراطيا   ضمن  رؤساء  وزعماء الدول . ولقد  أحرج  موقف  هذا  الرئيس  الشجاع  الأنظمة  التي تتشدق  بالديمقراطية ، والتي  تخلت  عن الديمقراطية في مصر  من أجل  مصالحها  وعلى رأس  المصالح  أمن  وسلام  الكيان  الصهيوني  المحتل . وتتعدد مظاهر  الحقد على النظام  التركي  الحالي  ، ويتعدد  الحاقدون  لمجرد  أن هذا  النظام  مرجعيته  إسلامية  ، وهي  مرجعية  استطاعت  أن تثبت قوتها في بيئة  علمانية . ولقد  حاولت بعض  عناصر  الجيش  التركي  الإجهاز  على حزب  العدالة  والتنمية  التركي  إلا أن  محاولتها  باءت  بالفشل  لأن  الديمقراطية  في تركيا حقيقية ولست  صورية  كما هو شأنها  في العديد من البلاد العربية .  ولا يوجد فقط  حقد بعض  جنرالات  الجيش التركي على هذا  الحزب  بل  يوجد حاقدون آخرون   وعلى رأسهم النظام  الطائفي  الصفوي  في إيران  الذي  يتهم النظام  التركي  بأن له  أهدافا  توسعية  في  الشرق  الأوسط  ، والحقيقة  أن  الواقع  قد كشف  بما لا يدع  مجالا للشك  بأن  إيران  الرافضية  هي التي لها  أطماع  في هذه  المنطقة  من خلال  تورطها  وتورط  حزب اللات  التابع لها في  الحرب  ضد  الثورة  السورية  ومن أجل  حماية   نظام  البعث الطائفي و الثورة السنية العراقية  ضد النظام  الطائفي  الرافضي . ولم يخف  أحد  الإيرانيين  عبر فضائية  الجزيرة  القطرية بأن  لإيران  أطماع  في  منطقة  الشرق  الأوسط كأطماع  الغرب  وتركيا  على حد  تعبيره . ومن  الحاقدين  على  النظام  التركي  دول خليجية  متورطة  في الانقلاب  العسكري  الذي وقع في  مصر  وأطاح بالشرعية  والديمقراطية  فيها خصوصا  مع إدانة  النظام  التركي  لهذا الانقلاب  ولمن  شارك فيه  من قوى  إقليمية  وعالمية . وعلى غرار  الحاقدين  على النظام التركي  توجد منهم فلول علمانية  ويسارية   في الوطن العربي  تحاول  تمرير  حقدها  على  الأحزاب  الإسلامية  الفائزة في الانتخابات عبر الحقد  على  النظام التركي  المؤيد لها . وأخوف  ما يخافه  أعداء وخصوم  النظام  التركي  هو  انتشار  تجربته  السياسية  في  البلاد  العربية  خصوصا  التي  فازت فيها  أحزاب  إسلامية  بالانتخابات  لأن  نجاح  النموذج  الإسلامي التركي  هو إعلان  عن  نهاية  العلمانية  ومن  على شاكلتها  من يسار مندحر  أو يمين عميل  للغرب .  ومن  تداعيات  الحقد  على النظام  التركي  اتهامه  بأنه  هو  من صنع  داعش  ، وأنه  يمدها  بالسلاح  ، وأنه  يعينها  على  تصفية  العناصر الكردية  فوق  الأراضي  السورية  والعراقية ، و ذلك  نكاية منه  في  المعارضة  الكردية الداخلية . ومعلوم  أن  داعش  هي صناعة  مخابراتية  غربية  وخليجية  من أجل الإجهاز  على  الثورتين  العراقية  والسورية  ضد  النظامين  الطائفيين اللذين  يلعبان  دورا  رئيسيا  في تفتيت  اللحمة  العربية عن طريق  تسويق  الحقد  الطائفي . ولا شك  أن  الغرب  الذي لم يجد  سبيلا  للنيل  من  حزب العدالة  والتنمية  التركي  يحرك اليوم  الورقة  الكردية  خصوصا  في هذا  الظرف بالذات من  أجل  نشر  الفرقة الطائفية  داخل  المجتمع التركي  على غرار  ما فعل  بالعراق وسوريا . وترتفع  اليوم أصوات  تريد  أن  تنسب  للنظام التركي  ما يحصل  للأكراد في سوريا من أجل  تشويه  سمعته . ويريد  الحاقدون  على النظام  التركي  توريطه  في  الحرب  الدائرة  في سوريا  من أجل  استنزاف قدراته الاقتصادية  عسكريا ،  والتسريع بزواله  لأنه  يشكل  خطورة  على  الغرب  وعلى الأنظمة  العربية التي  تدور في فلكه  بسبب  ما يسميه  الغرب  الإسلام  السياسي  الذي  يحظى  بتأييد  تركيا خصوصا  وقد  تأكدت مؤامرة  الغرب  ومن يوالونه من أجل  فرض واقع معين في الشرق الأوسط من خلال  التدخل  في سوريا  والعراق  لمنع قيام  أنظمة إسلامية  سنية  معادية  للغرب  ولحلفائه  في المنطقة ،  وذلك  من خلال  ترويج  وتسويق  الحديث  عن  عدم  جدوى  الهجومات  الجوية  على ما يسمى  تنظيم  الدولة  الإسلامية ، من أجل  تبرير اكتساح  بري  للعراق  من جديد  ولسوريا . ولا يختلف  الحقد  على النظام التركي عند النظام  الأمريكي ،  والأنظمة العربية  الخليجية ، والنظام الصفوي  الإيراني  عن  حقد  فلول  العلمانية واليسار في باقي  البلاد  العربية  خصوصا  التي  فازت فيها  أحزاب  ذات  مرجعية  إسلامية  في الانتخابات . ولقد كثرت مؤخرا الحملات  الإعلامية المتهافتة  والمغرضة والمسخرة  للنيل  من النظام  التركي ، وذلك من  أجل الإجهاز  على كل  الأحزاب  الإسلامية  في الوطن العربي  التي تحظى بتأييد حزب  العدالة والتنمية  التركي . ولقد  عمد بعضهم  عندنا في المغرب  إلى  الطعن في وطنية حزب العدالة  والتنمية المغربي  مزايدة  عليه  من خلال اتهامه بالولاء  الخارجي ، وهو يقصد  الولاء  لحزب العدالة  والتنمية التركي  . 

اترك تعليق

4 تعليقات على "الحقد على النظام التركي سببه تأييده للأحزاب الإسلامية في الوطن العربي"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

يا با حدو على الأقل الأحزاب الإسلامية نظيفة وليست ملطخة كالأحزاب غير الإسلامية التي جربت وخربت البلاد والعباد ومن كان هينا سهل عليه الهوان

حدو بن محمد الناضوري السغيدي
ضيف
حدو بن محمد الناضوري السغيدي

يا هذا الشركي إن احزابك الإسلامية تافهة المنهج وعقيمة في تصور مستقبل الشعب, انطر امامك يا هذا الشركي إلى ما يقوم به النسناس بنكيران وزمرته المتكونة من الرعاع والجياع والاقوام الضالة

محمد شركي
ضيف

يا عابر السبيل لم يدر حديثي في هذا المقال عن احتكار الإسلام وإذا كنت تقر بمظلومية حزب العدالة والحرية المصري فماذا تريد منه أن يستسلم للظلم ؟ لماذا تسكت عن الظلم وما دليلك على سوء تدبير هذا الحزب ولما يقض سنة واحدة في الحكم ؟ راجع نفسك يا عابر السبيل واعبر العبور الصحيح وإلا فأنت بهذا التعليق مجرد سالح خاط على حد تعبير أهل وجدة

عابر سبيل
ضيف
الإسلام ليس حكرا على أحد، وما أصاب الأحزاب التي تدعي المرجعية الإسلامية فراجع لعدم توفرها على الخبرة السياسية في فهم الأحداث و إدارتها و في اتخاذ القرارات الصائبة في الوقت المناسب فاعطت بذلك الفرصة للمتربصين بها لينقلبوا عليها . و بالرغم من أدين و أرفض ماوقع من إنقلاب و ماتلاه من إجرام في حق أنصار الشرعية بدولة مصر، فهذا لا يلغي مسؤولية من تشيث بالحكم في كل هذا. ولقد كان من الممكن تزاوج هذا الأمر لو تم التصرف كالجنرال ديكلول الفر نسي الذي تخلى على الحكم بعد الانتخابات التي تلت أحداث 1967 بالرغم من حصوله على الأغلبية ولكن ليس بالنسبة… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz