الحجاج المغاربة يستنكرون إهمال بعثة الحج لهم ويبلغون ذلك لمن يهمهم الأمر

31023 مشاهدة

محمد  شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 29 أكتوبر 2012، توصلت فجر اليوم بمكالمة هاتفية من عند أحد الإخوة الحجاج المغاربة من مخيم منى طلب مني أن أكشف للرأي العام الوطني المعاناة التي يواجهها حجاجنا بسبب تقاعس  ما يسمى بعثة الحج في أداء واجبها تجاههم . من المعلوم أن الحجاج خلال فترة تدريبهم على المناسك يلزمون بتوقيع إلتزام بعدم الشكوى  ، وهو أمر مقصود لأن ما يسمى البعثة لديها نية مبيتة مسبقا من أجل إهمال الحجاج والتخلي عنهم مع أنها تتقاضى أجرا على مهامها أو على أقل تقدير تستفيد من امتيازات الحج. وصرح الأخ الذي اتصل بي وكان وسط مجموعة من الحجاج في مخيم المغاربة بصعيد منى كانت تسمع أصواتهم عبر الهاتف  والمؤكدة لما كان يصرح به  أن أسوأ مخيم في هذا الصعيد هو مخيم المغاربة الذي يفتقر إلى أبسط شيء ،وهو المرافق الصحية التي تتسبب للحجاج المغاربة في حرج كبير. وما يسمى البعثة لا وجود لها فهي في حكم البعثة الصورية ،ذلك أنه كلما التمسها الحجاج المغاربة لم يجدوها لا في شدة ولا في أحوال عادية. وكل ما قدمته البعثة للحجاج هو شارات أو ما يسمى البادجات التي يحملونها على صدورهم . ولا وجود لإرشاد ولا حتى  مجرد تواصل مع الحجاج . وما عاناه الحجاج المغاربة يوم عرفة فوق كل وصف حسب شهادة شاهد عيان من عين المكان ،حيث قضوا ليلة كاملة سيرا على الأقدام من أجل الوصول إلى صعيد مزدلفة  ، و لا زال بعض حجاجنا يبحثون عن أقاربهم الذين فقدوا لأن ما يسمى البعثة وسائل نقلها  شحيحة ، وهي غائبة عن الأحداث جملة وتفصيلا  ،ومن غير المستبعد أنها مشغولة بأمورها الخاصة من تسوق واقتناء للحاجيات أو غير ذلك في حين يعاني الحجاج بسبب غيابها أسوأ معاناة . وما يسمى البعثة لم تكلف نفسها حتى مجرد تزويد الحجاج القادرين على القراءة بخرائط مساعدة على غرار ما تفعل  بعثات دول أخرى ،علما بأنه ليس من اليسر أو السهولة التحرك بين أماكن عبادة الحج حتى بالنسبة للمثقفين من الحجاج فما بال الأميين . ولا بد أن تفتح  الجهات المسؤولة تحقيقا دقيقا في هذا الشأن من خلال اعتماد شهادات الحجاج ،شريطة ألا تعتمد تلك الشهادات التي تسوق إعلاميا وربما تكون لعناصر من البعثة  أنفسهم من أجل التغطية على تقصيرها في أداء واجبها على غرار كل البعثات من مختلف الدول العربية والإسلامية. فلا بد من فضح عناصر ما يسمى البعثة ، ومساءلتهم ومحاسبتهم في إطار محاربة الفساد الذي أصابت عدواه حتى عبادة الحج. فإلى متى سيظل المغاربة ضحايا المفسدين في كل القطاعات حتى القطاع الديني الذي  هو محط ثقة الناس . فلماذا يغرر المفسدون بالحجاج المغاربة الذين يؤدون أكبر تكلفة في العالم من أجل أداء  ركن الإسلام الخامس الذي كاد أن يصير أمرا مستحيلا بالنسبة للمغاربة، و الذين ربما سيصير إسلامهم  مستقبلا يتوقف على أربعة أركان فقط دون الركن الخامس بسبب العراقيل ومنها فساد البعثات. ففضلا عن القرعة التي لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم، والتي حولت فريضة الحج إلى ما يشبه لعبة القمار والحظ ، وفضلا عن التكلفة الباهظة ،يجد الحجاج أنفسهم أمام عصابة ما يسمى البعثة التي  تلجمهم من خلال توقيع التزام بعدم الشكوى أو المطالبة بالحق لتفعل بهم ما تريد ، وتتسبب لهم في مشاكل عويصة لها انعكاسات على أداء مناسكهم بشكل صحيح. فكيف  ستكون مناسك من قضى يوم عرفة وليلتها يبحث عمن ضاع من أقاربه خصوصا الشيوخ والعجزة والمرضى والمستضعفين في غياب البعثة التي من المفروض أن تحرس على راحتهم ، و على حل مشاكلهم في عين المكان وأثناء أزمة الزحام الخانقة  بين أصعدة المناسك المختلفة  . وعلى الحجاج وذويهم الذين عانوا من إهمال البعثة لهم أن يتقدموا بتسجيل دعاوى لدى المحاكم بعد عودتهم لمقاضاة عناصر البعثة  من أجل تحسين أوضاع الحجاج المغاربة مستقبلا ، وقطع الطريق على عناصر المرتزقة الفاسدين المتسللين إلى البعثات من أجل مصالحهم الشخصية على حساب عبادة غيرهم من الأبرياء.

الحجاج المغاربة يستنكرون إهمال  بعثة الحج لهم ويبلغون ذلك لمن يهمهم الأمر
الحجاج المغاربة يستنكرون إهمال بعثة الحج لهم ويبلغون ذلك لمن يهمهم الأمر
الحجاج المغاربة يستنكرون إهمال  بعثة الحج لهم ويبلغون ذلك لمن يهمهم الأمر
الحجاج المغاربة يستنكرون إهمال بعثة الحج لهم ويبلغون ذلك لمن يهمهم الأمر

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz