الحاقدون على الإسلام لا يألون المسلمين خبالا/ محمد شركي

465177 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: في أجواء الحملة المنسقة  والممنهجة  على الإسلام صهيونيا وصليبيا  وعلمانيا ويساريا نشطت كل أصناف  الحاقدين  على الإسلام  تحت شعارات مختلفة تموه على الحقد على الإسلام  ، وتفضي كلها  في النهاية إليه . ومرة أخرى نذكر بمؤامرة ما سمي  الشرق الأوسط الجديد  التي  كانت  حديث  ما بعد غزو  العراق . ومباشرة بعد الحراك العربي  في ربيع العرب  من المحيط إلى الخليج بدأ  تنفيذ هذه المؤامرة  انطلاقا  من  إجهاض ثورات  الربيع  العربي  من خلال دعم  القوى الصهيونية  والصليبية  للأنظمة العربية  الفاسدة ، ومحاولة  وقف  انهيارها كما حدث في بعض  الدول العربية  . وركزت هذه  القوى على مصر  باعتبارها  قاطرة البلدان العربية ، فدبرت انقلابا  عسكريا  لوأد  التجربة  الديمقراطية الفتية  التي عرفها العالم العربي  لأول مرة في تاريخه  منذ  تخلصه من  الاستعمارالغربي  الغاشم. وخلافا لما دأب  عليه  الغرب  كان  الانقلاب العسكري في مصر هو الاستثناء  الوحيد  في العالم الذي  لم يدنه الغرب  لأنه  هو صانعه  ومدبره  بعدما  تأكد  أن  التجربة  الديمقراطية  الفتية  في مصر  ستنتشر في حال  نجاحها  وتعم  كل البلاد العربية  ، وتفرز  أنظمة  خارج  بيت  الطاعة  الغربية ، الشيء الذي يعتبره الغرب  مساسا بما يسميه  مصالحه  الاستراتيجية  في المنطقة  العربية ، وعلى رأسها حماية  الكيان  الصهيوني  المستنبت في قلب  الوطن  العربي  حيث  توجد أقدس  مقدسات الإسلام  التي يراد طمس معالمها  بالاحتلال و بالتهويد . ولم يقف الأمر عند حد تدبير انقلاب  عسكري في مصر بل انتشرت المؤامرة المختلفة في طول  الوطن  العربي  وعرضه  خصوصا في الأقطار  التي  ظهر فيها  ميل  الشعوب العربية  إلى  تبني  الإسلام  كمشروع حضاري ، والرهان  عليه  بعدما  تبين  أن الإيديولوجيات الوافدة، والتي صدرت إلى بلاد  الإسلام  وجدت  مناعة لدى الشعوب  المسلمة . وهكذا   حدثت  مؤامرة  في سوريا  على غرار  مؤامرة  الانقلاب في مصر تتمثل في  إنقاذ النظام السوري المستبد  من الانهيار كما  انهارت  أنظمة  عربية  مستبدة. ولقد خشي  الغرب  الحاقد  على الإسلام  تكرار ما حدث  في  مصر في  سوريا أيضا خصوصا  وأن الإسلاميين في سوريا كانوا قاب قوسين  أو أدنى من إسقاط نظام الأسد  كما أسقط  الإسلاميون في  مصر نظام  مبارك، وأسقطوا نظام  وسقطوا ونظامالقذافي في ليبيا ،ونظام بنعلي في تونس ، وكانوا  في الطريق لإسقاط  كل الأنظمة  الفاسدة  التي تخدم  مصالح  الغرب . وبدا  للغرب  أن يغض  الطرف عن  جرائم النظام السوري  ، ويموه  على ذلك  بما سمي الفيتو الروسي  الصيني  حتى  لا تتكرر فضيحة  الانقلاب  العسكري  الذي  وقع في مصر مرة أخرى  في حال  فوز الإسلاميين  في سوريا وسقوط نظام الأسد . وبنفس  الخبث  لم يأل  الغرب جهدا في تدبير مؤامرة  منع  ما سماه  الإسلام السياسي حيثما  وجدت رائحة الإسلاميين  في العالم العربي، فجند  الغرب  طوابيره  الخامسة  من فلول  الأنظمة المنهارة ، ومن الأنظمة الموالية له التي لم  يصبها الانهيار بعد ،  وكانت على وشك أن تنهار ، ومن العلمانيين  واليساريين أعداء  الإسلام  التقليديين، فنشأ بذلك  تيارتخوين الإسلاميين  وتجريمهم  في كل  البلاد  العربية . ولم يقف  الغرب عند  هذا  الحد  بل جيش  عصابات  إجرامية بمشاركة أنظمة عربية موالية له ، وهي عصابات لبست  لبوس  الإسلام لغرضين : الأول  لتشويهه  ، والثاني  لإجهاض  الثورات  الإسلامية  الحقيقية  من خلال  ثورات  مضادة ،وبثت هذه  العصابات في  الشام  والعراق ليجد الغرب  ذريعة  من أجل  التدخل  فيهما لاستئصال  شأفة  الإسلاميين  في هذين  البلدين  بعد  أن  تبين  أن  النظاميين  الطائفيين في سوريا  والعراق  لا يمكنهما الصمود  أمام  ثورتين  إسلاميتين حقيقيتين  . وهكذا  صار حال الغرب  في الوطن  العربي  كحال  من يقتل  ويسير في جنازة  القتيل  كما يقول  المثل الشعبي . وها هي  الضربات  الجوية  التي  زعم الغرب  أنه  يوجهها  لداعش  ، وهي عصابات من صنعه  تنال من الثوار  المسلمين  الصادقين  في سوريا  والعراق  في  ظروف تعتيم  إعلامي  مقابل  حملة  إشهار  غير مسبوقة بأن ما يحدث  هو محاربة  العصابات  الإجرامية المقنعة بقناع  الدين  والدين  منها براء . ومما  يفضح  مؤامرة  الغرب أن  العصابات  الإجرامية  التي  جيشها  لضرب  الثورات  الإسلامية ارتكبت  ما لا يجيزه  المسلمون  بما فيهم  الذين حملوا  السلاح  ضد  النظامين  الطائفيين في سوريا  والعراق . ومما  يزيد  من فضح  الغرب أيضا سكوته على  تدخل  إيران  وعصابتها  المتقدمة في لبنان حزب اللات في كل  من سوريا  والعراق علما  بأن  الغرب  كان دائما  يصرح بأن عدوه  الأكبر في منطقة  الشرق  الأوسط  هو  إيران  إلا  أن  الواقع  يكذب  ذلك  ، خصوصا بعدما  دخل  الغرب  في  تحالف  مشبوه  مع الروافض  من أجل الإجهاز  على ما يسميه  الإسلام  السياسي ، وهو إسلام  ليس طوع يده  كما هو الشأن بالنسبة  لإسلام  أنظمة  عربية  تخدم  مصالحه  الاستراتيجية  حتى  صارت  إيران تنسب  إسلام  هذه الأنظمة  لأمريكا  من أجل  التمويه  بطبيعة  الحال  على  التنسيق  بينها  وبين  ما تسميه  الشيطان  الأكبر  ، وقد كبر  هذا الشيطان  عندما  اندمج  الشيطانان الأمريكي  والإيراني  في حلف  واحد ضد  المسلمين  السنة الرافضين للهيمنتين  الإمريكية  والشيعية ، وهما وجهان لعملة واحدة .  ومما فضح  الغرب  أيضا سكوته  عن  سيطرة الحوثيين الراوافض  في اليمن   وهو جزء من  التفاهم  بين  شيطان  الغرب  وشيطان  إيران . ولا شك  أن المشهد  المقبل  بعد  هذا الزلزال الذي يعصف  بالعالم  العربي هو ما سمي  بالشرق  الأوسط  الجديد  الذي تم  التخطيط  له  منذ  زمن بعيد  . ومن  تداعيات  إجهاز  الغرب  الصليبي المتصهين على ما يسميه  الإسلام  السياسي  ظهر تيار التصهين  من مصر  بعد الانقلاب  العسكري ، وانتشر في  كل  البلاد  العربية  حيث  ظهرت  الطوابير الخامسة المسخرة من طرف  الغرب  في كل  قطر عربي  من أجل   تطبيق  أجندة  غربية  تكمن  في  الإجهاز  على  الإسلاميين  حيثما وجدوا  مع  اختلاف  أساليب  الإجهاز  حسب   وضعية  كل قطر عربي . فالإجهاز في  مصر كان  عبارة  عن  انقلاب  عسكري  مفضوح على  الشرعية  ، وهو في ليبيا  عبارة عن  دعم  لفلول  النظام  المنهار  ، وهو في تونس عبارة عن  دعم للعلمانيين  ، وهو في اليمن  عبارة عن   سكوت عن سيطرة الحوثيين الروافض على البلاد ، وهو في سوريا  عبارة  عن دعم  مبطن  لنظام  الأسد  ، وهو في  المغرب عندنا  عبارة عن  تشويه للإسلاميين سواء  الذين  فازوا  في اللعبة  الانتخابية  أو الذين لا علاقة لهم  بالسياسة  حيث يشهد  المغرب حملات  إعلامية  مسعورة  تهدف  إلى  النيل  من الإسلام  عن طريق  تجريم  وتخوين   المنتسبين  إليه في كل مناسبة. وعلى غرار استهداف الإسلام  من خلال  تجريم  المنتسبين  إليه من طرف فلول  الأنظمة العربية  المنهارة ، ومن طرف  الأنظمة  المتحالفة  مع  الغرب والتي تخشى  الانهيار ، فقد استهدف  أيضا من طرف  تيارات  حزبية فاسدة ثارت بسبب فسادها الشعوب العربية  في ربيعها  ، وبواسطة الطوابير  الخامسة المندسة  العلمانية  واليسارية ذات  العداء  التقليدي للإسلام والمتربص  به  الدوائر. وتتقنع  جهات  متربصة  بالمشروع الحضاري  الإسلامي بأقنعة  النفاق  المكشوف  لتنال  منه من خلال النيل  من المنتسبين  إليه ، والتشكيك في  تدينهم  وفي كل ما يصدر عنهم من مواقف  وتحركات . وأختم  بوصف الله  عز وجل للذين  كادوا للمسلمين  في الماضي ، والذين  يكيدون  لهم  اليوم ، والذين  سيكيدون لهم مستقبلا  في قوله  تعالى  : ((  يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر  قد بينا  لكم الآيات إن كنتم تعقلون )) وأي  خبال  أو إفساد أسوأ من هذا  الذي لا يقصر أعداء الإسلام  في نشره  بين  المسلمين ؟ وأي عنت أسوأ من  هذا الذي يوده أعداء  الإسلام  للمسلمين  ؟ وأي بغضاء  أسوأ من هذه  التي  بدت من أفواه  أعداء  الإسلام ، وقد أخفت  صدورهم ما هو أسوأ منها ؟  وما بقي  إلا  أن  يعقل  المسلمون  بعد كل هذه الآيات التي  بينها الله عز وجل  وقد كشفت الحاقدين  على دينه  وعلى  المتمسكين  به .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz