الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟

23158 مشاهدة

مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة / وجدة البوابة : وجدة 13 دجنبر 2010 ، بالتعاون مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة وجدة، يوم الفاتح من دجنبر الجاري2010، نظمت وحدة الدراسات المغاربية التابعة لمركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية، يوما دراسيا في موضوع “الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟”أطرها نخبة من الأساتذة.

الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟
الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟

كلمات الافتتاح التي قدمها على التوالي: كلمة الكلية / د. عبد الحق جناتي ادريسي؛ كلمة المركز/ د. سمير بودينار، كلمة وحدة الدراسات المغاربية واللجنة المنظمة/ د. خالد قضاوي، ركزت على أهمية البحث العلمي وضرورة تبويئه المكانة اللائقة به، لما له من دور حاسم في إضاءة مكامن الخلل وتعميق الوعي وتقيم الحلول والبدائل. قدم أولى المداخلات الدكتور عبد الحق جناتي ادريسي، حول”الجهوية الموسعة والبناء المغاربي”، وقد رأى الدكتور أن مشروع الاتحاد المغاربي، منذ بداية الاستقلال، مر بثلاثة مراحل: المرحلة الأولى التي وصفها بسياسة المحاور لم تعمل سوى على إنهاك الأقطار؛ وهذه السياسة التي تأسست على التحالفات الثنائية عرفت بدورها صنفين، حسب الدكتور: محور المعتدلين، وقد تمثل في محور (الرباط/تونس) ومحور الرادكاليين وقد مثّله محور (الجزائر/ليبيا)؛ ثم حدث تبادل في التحالفات بين الأقطار، فبرز محور(الرباط/ليبيا) ومحور(الجزائر/تونس/موريتانيا)؛ المرحلة الثانية، جاءت مع نهاية الحرب الباردة، وأسفرت عن تأسيس اتحاد المغرب العربي، غير أن هذا المشروع آل إلى الفشل؛ أما المرحلة الثالثة التي هي قيد السريان، في رأي الدكتور، هي علاقة المشروع المغاربي بما يعيشه المغرب من تطورات، والمتمثلة في الحكم الذاتي والجهوية الموسعة، وبلا شك أن هذا المشروع في حال نجاحه، سينتقل كما تنتقل العدوى إلى كامل المنطقة المغاربية، وهذا ما سيساهم في إعادة بناء الاتحاد.

الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟
الجهوية : أي نموذج للدول المغاربية؟

المداخلة الثانية كانت للدكتور الشيخ محمد ماء العينين، تحت عنوان “التنمية الاقتصادية بالصحراء المغربية بين واقع الحال وآفاق الجهوية الموسعة”، المداخلة كانت مقاربة تشخيصية لحصيلة السياسة التنموية في شقها الاقتصادي للأقاليم الجنوبية، حيث حاول الدكتور تسليط الضوء على مكامن الخلل التي أعاقت العملية التنموية على جميع المستويات،ة وقد حاول لفت الانتباه إلى ضرورة استيعاب هذا الواقع أثناء تفعيل آليات الجهوية الموسعة، التي تعد، في نظره مدخلا إلى الحكامة الجيدة تضمن شروط الإقلاع التنموي بالأقاليم. المداخلة الثالثة قدمها الدكتور أنس مشيشي في موضوع “الجهوية الموسعة ورهانات التنمية المحلية “، حيث ركز على ضرورة تحديد المفاهيم ذات الصلة بمشروع الجهوية، انطلاقا من التجارب الأوروبية المتنوعة، وفي ضوء السياسات الفدرالية، باعتبار أن مرحلة الدولة المركزية أصبحت متجاوزة، وتم التخلي عنها في الأنظمة المقارنة، فمقاربة الأسس الدستورية والتنظيم الترابي لمختلف الدول، يعطينا الانطباع بتطور عام يمنح أشكالا مختلفة للدولة، يواكبه تحويل أو نقل للسياسة الاقتصادية من المستوى المركزي إلى المستوى المحلي كما تحدث عن خمسة أنواع من الجهوية: (الجهوية الإدارية، الجهوية من طرف الجماعات المحلية الموجودة سلفا ” الدانمارك نموذجا” ، اللامركزية الجهوية ، الجهوية السياسية أو الاستقلال الجهوي، والجهوية من طرف الوحدات الفدرالية) و حاول الأستاذ مقاربة الإشكالية المركزية التالية : إلى أي حد ساهمت التجربة الجهوية في المغرب في تحقيق التنمية الإقتصادية والاجتماعية وتقليص الفوارق بين الجهات. الأستاذ سعيد هادف، قدم مداخلة تحت عنوان: “الجهوية الموسعة أساس الاتحاد المغاربي”، وبعد أن قدم عرضا كرونولوجيا لأهم المحطات التي مر بها المشروع المغاربي، من فكرة مجردة إلى مفهوم، حاول قراءة الأسباب التي حالت دون تحول هذا المفهوم إلى مشروع، وحسب رأيه أن اجتماع الأقطار الخمسة مستقبلا، يعد من باب المستحيلات، وأن بناء فضاء مغاربي دموقراطي متماسك وآمن، لن يمر إلا عبر التجربة المغربية، في حالة نجاحها، والمتمثلة في مشروعي الجهوية الموسعة والحكم الذاتي. المداخلة الموالية، بعنوان: “الارتباط تجسيد للجهوية La subsidiarité une concrétisation de la régionalisation”، قدمها الأستاذان، رابح أيناو و محمد جبور، أما المداخلة الأخيرة”الأقلمة أو التفعيل الجهوي: أية مقاربة؟ La régionalisation avancée quelle approche ”للدكتورة خديجة بوتخيلي، التي تعذر عنها الحضور فقد قدمها بالنيابة عنها الأستاذ محمد جبور. وقد ترأس الجلسة الدكتور خالد شيات.

وحدة الدراسات المغاربية/ مركز الدراسات والبحوث الإنسانية والاجتماعية بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz