الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار

39192 مشاهدة

وجدة البوابة : وجدة 08 يناير 2011، شبان غاضبون يضرمون النار في شوارع العاصمة الجزائرية و يرشقون الشرطة بالحجارة…
شهدت عدة أحياء شعبية في عدد من مناطق و مدن الجزائر،خاصة منطقة “باب الواد” في العاصمة،موجة من الإشتباكات و المواجهات العنيفة بين السكان وقوات مكافحة الشغب احتجاجا على ارتفاع اسعار المواد الغذائية خلال الاسبوعين الماضيين.وشهد حي (باب الوادي) الشعبي وسط العاصمة الجزائرية مواجهات عنيفة بين السكان المحتجين وقوات الشرطة رفع خلالها المحتجون شعارات تطالب الحكومة بالحد من ارتفاع الأسعار وتم خلالها تعطيل حركة المرور .

كما شهدت منطقة (زرالدة) الواقعة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية احتجاجات وصفها شهود عيان بأنها عنيفة تخللتها صدامات بين قوات الأمن والمحتجين على ارتفاع الأسعار.

وفي مدينة وهران الواقعة على بعد 430 كيلومترا غرب العاصمة الجزائرية اندلعت أحداث شغب متقطعة ومواجهة مع قوات مكافحة الشغب بعد أن أضرم متظاهرون النيران في إطارات العجلات و حطموا محطة للنقل الطرقي احتجاجا على الغلاء الفاحش لبعض المواد الغذائية الأساسية مع بداية العام الجديد.

وتأتي الاحتجاجات في أعقاب موجة من الغضب الشعبي ضد ارتفاع الأسعار اندلعت في منطقة (سطاوالي) بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية فضلا عن القليعة والشعيبة بولاية تيبازة الواقعة على بعد خمسة كيلومترات غربي العاصمة الجزائرية.و في أول رد فعل رسمي، أعلن وزير التجارة الجزائري مصطفى بن بادة أن الحكومة بصدد اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من الزيادات غير مبررة في أسعار المواد الغذائية.

وقال بن بادة في مؤتمر صحافي إنه من المقرر عقد مجلس حكومي خاص بداية الأسبوع المقبل لدراسة الاجراءات اللازمة لمواجهة مشكلة ارتفاع الأسعار.

واضاف” سيتم استكمال الاجراءات المتعلقة بالمنافسة والممارسات التجارية بما يتيح للحكومة التدخل سواء بتحديد الأسعار أو وضع حد لها مع وضع آلية تحدد هوامش الربح بالنسبة للمواد الأساسية واتخاذ الاجراءات العقابية للمتعاملين الذين لا يحولون صعودا ونزولا بالأسعار من السوق الخارجية الى السوق الوطنية.

واعرب بن بادة عن استيائه الشديد ازاء “الارتفاع المحسوس في أسعار بعض المواد الأساسية خلال الثلاثة الأيام الأخيرة” مشيرا الى أن “هذا الارتفاع الفاحش والمباشر في أسعار الزيت والسكر جاء بشكل غير مقبول”.

وأكد أن “هذه الزيادات لا يمكن تفسيرها فقط بارتفاع الأسعار على مستوى الأسواق الدولية والبورصات التي عرفت تقلبات في نهاية أكتوبر الماضي”.

وشدد على ان الحكومة الجزائرية ستستمر في دعم أسعار المواد الأساسية بطريقة مباشرة كالخبز والحليب مشيرا الى أن الأسعار ستستقر خلال مارس المقبل على أكثر تقدير.

وقفزت أسعار مختلف المواد الغذائية خلال الأيام الأخيرة الى مستويات قياسية حيث لوحظ زيادة طفيفة في أسعار الخبز فيما قفز سعر السكر من دولار أمريكي واحد الى 5ر1 دولار.

وسجل الزيت أكبر الزيادات في الأسعار تراوحت بين 10 و 75 بالمئة في ظرف أسبوعين كما طال هذا الارتفاع باقي المواد الأساسية.

و صرح دحو ولد قابلية وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائرى أن أحداث الجزائر التى شهدتها البلاد لا يوجد وراؤها صراعات سياسية، حيث لم يشارك فيها المهنيون والتجار والموظفون، مما لا يعطيها صفة الغضب الشعبى والعمالى الشامل الناقم على سياسة الحكومة.

وكشف الوزير الجزائرى النقاب عن أن أجهزة الأمن تكبدت خسائر كبيرة جدا خلال أعمال الشغب، حيث أصيب 150 شرطياً فى هذه الأحداث.. رافضاً فى نفس الوقت إعطاء حصيلة أولية لعدد المعتقلين.

وقال دحو ولد قابلية، فى تصريحات لصحيفة “الجزائر نيوز” الصادرة صباح اليوم، السبت، إنه من بين المشاركين فى أعمال الشغب مجرمون، وكذلك شباب غاضب على أوضاع محلية واجتماعية تتعلق بالتطورات التجارية الأخيرة.. فى إشارة إلى ارتفاع أسعار السلع الرئيسية.

ورداً على سؤال حول أن تكون هذه الاحتجاجات عفوية غير مسيسة أو مفتعلة من دوائر معينة.. قال دحو ولد قابلية: فى كل الأحداث من هذا النوع هناك رؤوس وجهات مدبرة، مؤكدا أن أجهزة الوزارة تعمل بجدية وصرامة من أجل وضع حد لكل الرؤوس المدبرة لمثل هذه الأعمال التى تؤثر على البنية التحتية للدولة، وتنعكس سلبا على المجتمع خلال فترة توقف بعض المؤسسات والهيئات التى طالها الشغب.

ورداً على سؤال حول وجود إحصائيات أولية عن المصابين والمعتقلين فى هذه الاحتجاجات.. قال الوزير الجزائرى: “نعمل حاليا على جرد المعطيات الميدانية ونجمع كافة العناصر المكونة للأحداث وخلفياتها، وما سنكشف عنه سيكون حصيلة مرحلية وليس حصيلة تامة، حيث لا تزال الأحداث مستمرة، ونتوقع بقاءها خلال الساعات القليلة القادمة لكن مصالح الأمن تقود عملية حفظ النظام العام بكل حزم، وتحمى الممتلكات العامة والخاصة بكل ما أوتيت من إمكانيات.

وردا على سؤال حول إمكانية أن يخرج أحد كبار المسئولين لإلقاء كلمة يمتص بها غضب الشارع وتقليص رقعة الخسائر.. قال الوزير الجزائرى: “أولا تحديد الجهات التى ينبغى أن تتحدث ليست من صلاحيات وزارة الداخلية، كما أن وزارة الداخلية لا ترى نفسها معنية بشكل مباشر بالأحداث التى تعطيها صفة تصدر الواجهة بل مهمتنا الأساسية الآن هى الميدان واسترجاع الاستقرار والنظام العام فى أقرب الآجال وبالطرق التى تقلص من الخسائر وتحددها.

الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار
الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار

ومن جانبها، ذكرت صحيفة “الشروق” الصادرة اليوم، أن المعتقلين فى هذه الأحداث بلغ 245 معتقلاً حتى الآن، موضحة أن أعمال الاحتجاجات شملت 18 ولاية بما فيها العاصمة من بين 48 ولاية عدد الولايات الجزائرية.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الوزراء الجزائرى فى وقت لاحق اليوم، اجتماعا طارئا لدراسة وسائل التحكم فى الارتفاع الكبير لأسعار بعض المنتجات ذات الاستهلاك الواسع الذى تم تسجيله فى الأيام الأخيرة، وتسبب فى وقوع احتجاجات ضخمة فى العاصمة، والعديد من الولايات منذ أول أمس، الأربعاء.

وقال وزير التجارة الجزائرى، مصطفى بن بادة، إن الاجتماع سيخصص لدراسة النصوص التطبيقية للقوانين المتعلقة بالمنافسة والممارسات التجارية، خاصة الشق المتعلق بهوامش الربح الخاصة بالمنتجات ذات الاستهلاك الواسع فى إشارة إلى زيوت الطعام والسكر والدقيق.

وأضاف أنه تم أمس إنشاء مجموعة عمل مشتركة تضم مسئولين عن وزارة التجارة، وممثلين عن منتجى المنتجات ذات الاستهلاك الواسع للسماح لهؤلاء التجار بالمساهمة فى تطبيق هذه النصوص.

يشار إلى أن الجزائر، عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، تشهد منذ يوم، الأربعاء، الماضى اضطرابات تسببت فى خسائر مادية ضخمة، احتجاجاً على ارتفاع أسعار الغذاء، حيث زادت أسعار الدقيق وزيت الطعام إلى الضعف فى الأشهر القليلة الماضية لتبلغ مستويات قياسية، كما بلغ سعر الكيلوجرام من السكر 150 ديناراً بعد أن كان 70 ديناراً (الدولار يساوى 73 ديناراً) قبل بضعة أشهر.

ويبلغ معدل البطالة رسميا فى الجزائر نحو عشرة فى المائة فى حين تقدر منظمات مستقلة النسبة عند حوالى 25 فى المائة. وأعلنت الحكومة خطة استثمارية بتكلفة 286 مليار دولار على مدى السنوات الأربع القادمة بهدف توفير وظائف وتحسين ظروف المعيشة، كما تعهدت الدولة بتوفير مليون وحدة سكنية جديدة بحلول 2014.

الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار
الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار
الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار
الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار

شاهد هذا الشريط

اترك تعليق

2 تعليقات على "الجزائر تتكبد خسائر فادحة بسبب غضب الشعب عن ارتفاع الاسعار"

نبّهني عن
avatar
البطال
ضيف

الدوله هي الأرهاب وليس الشعب

مولة
ضيف

اين انتم ايها المسؤولون عن هذا الخراب انتم سبب كل شيء حصل في الجزائر ما الفائدة منكم اذا لم تجدوا حلا لمشكلتكم

‫wpDiscuz