الجرار بين خطاب الديموقراطية و ترشيح أصحاب الشكارة

32509 مشاهدة

ما أن حصل السائق الأول للجرار السياسي بالمغرب على رخصة السياقة  حتي طلع على المغاربة يبشرهم ببزوغ عهد  ديموقراطي جديد يقطع الطريق على الظلاميين  أعداء الديموقراطية  .

وبعد مدة وجيزة صنع له جرار متخصص في حرث أراضي الأحزاب  فحصد منها نوابا أصبح بهم أول حزب سياسي بالمغرب ، طبعا بطريقة ديموقراطية .

 و أمام أول امتحان سياسي لخطابه الديموقراطي لم يحصل حتى على المعدل الأدنى الذي يسمح له باجتياز الدورة الثانية حيث يمكنه استدراك ما فاته في الدورة الأولى ليصنف ضمن الأحزاب الديموقراطية .

و النموذج من وجدة حيث رشح على رأس لائحته للانتخابات الجماعية لسنة 2009  نائبا برلمانيا نجح باسم الحركة الشعبية ( عضو في G8 ) و معروف لدى ساكنة وجدة بأنه من أصحاب الشكارة و له سمعة سيئة في تسيير جماعة وجدة و يغير لونه عند كل موسم انتخابي و بدون مستوى تعليمي .

 و في انتخابات نونبر المقبل يأبى الجرار إلا  أن يختار صاحب شكارة جديد  صعد نجمه بسرعة فائقة أيام الوالي السابق الإبراهيمي حيث خصه بمشاريع تهيئة مدينة وجدة بطريقة قانونية و شفافة !!

وجه الشبه بينه وبين مرشح 2009 هو المستوى التعليمي و علامات استفهام حول الثروة .

أما وجه الاختلاف فالأول من اللاعبين المحترفين أما الثاني فهو من الهواة الجدد.

أعطيت وجدة نموذجا ، لأنه يفترض إذا كان سائقو الجرار عقلاء فالمفترض أن لا يكرروا نفس السلوك الذي يناقض خطابهم الديموقراطي بشكل صارخ .

أما و إن الواقع يصرخ في وجوههم بكل قوة : كفى كذبا وكفى لعبا بالنار ، فرياح الربيع العربي قد تصلنا بغازات قابلة للاشتعال تأتي على الأخضر و اليابس . نسأل الله اللطف . 

الجرار بين خطاب الديموقراطية و ترشيح أصحاب الشكارة
الجرار بين خطاب الديموقراطية و ترشيح أصحاب الشكارة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz