الجذور الإفريقية لثقافة الراي موضوع النسخة الرابعة لملتقى فن وثقافة الراي بمدينة وجدة

300428 مشاهدة

الجذور الإفريقية لثقافة الراي موضوع النسخة الرابعة

لملتقى فن وثقافة الراي بمدينة وجدة

الجذور الإفريقية لثقافة الراي موضوع النسخة الرابعة لملتقى فن وثقافة الراي، التي احتضنته مدينة وجدة يوم السبت 23 أبريل 2016 ابتداء من الساعة التاسعة صباحا، والذي نظمته جمعية وجدة فنون. هذا الملتقى ملتزم بنشر ثقافة هذا الفن الأصيل، التزام تجسد في التوقيع على اتفاقية لتشجيع البحث العلمي ودعمه ماديا في مواضيع أساسية تهتم بتطوير ثقافة الراي. ومن بين ضيوف الشرف لهذا الملتقى المطرب الجزائري “إدير” الذي اختير ليكون الفنان المحتفى به في هذا الملتقى، الفنان العالمي توج بجائزة “الرباب الذهبي” نظرا عطاءاته الفنية المتميزة في مجال الراي.

فن القاطرة نحو الآخر كما يحلو لمحبي هذا اللون الموسيقي تسميته يستمد جذوره من الأغنية البدوية في غرب الجزائر وشرق المغرب، الراي وبفضل إبداعات فنانيه أصبح طابعا موسيقيا مغاربيا في وقت قياسي بلغ الذروة العالمية.

و هدف الجمعية هو تثمين ودعم كل الجهود المبذولة من لدن الباحثين والدارسين على اختلاف مشاريعهم وتطلعاتهم، حتى يكتسي هذا الفن الشعبي، والثقافي صبغة أكاديمية صرفة.

لقد أصبح المهرجان الدولي لفن الراي طريقا ، لابد من اجتيازه، لكل فنان ممارس ومتذوق لهذا الفن النبيل الإنساني، الذي يجسد  تاريخ وتراث مجتمعات تتطلع نحو التعبير عن آمالها وأحاسيسها وطموحاتها، بلغة بسيطة شعبية ذات دلالات وحمولات تاريخية وفلسفية.

وقد انعقد هذا الملتقى الثقافي الفني الهادف إلى إبراز خصائص فن الراي ومرجعياته الفنية قصد التصحيح والتشجيع والتوثيق، بالتعاون الوثيق مع جامعة محمد الأول بوجدة، ووكالة تنمية الجهة الشرقية ومعهد العالم العربي بباريس.

وتروم جمعية وجدة فنون، انطلاقا من هذه الشراكة العلمية والفنية المتميزة تحويل هذه الجمعية  إلى قطب علمي وأكاديمي دولي، متميز ومنفرد في مجال الخلفية العلمية والأكاديمية لفن الراي.

ومن هذا المنطلق، تتوخى جمعية وجدة فنون تحقيق التنمية الثقافية للجهة الشرقية، بمساعدة السلطات المحلية للجهة.

وقد أشاد الدكتور اعمارة محمد رئيس الجمعية بالمجهودات المشكورة التي تقوم بها السلطات المحلية بوجدة من أجل دعم ومباركة أهداف ومساعي جمعية وجدة فنون.

ففن الراي ، يقول الفنانون، أداة تواصل للتعبير عن مكنونان وخبايا النفس البشرية، بكل تلقائية وعفوية بكلمات بسيطة توحي بالثقافة المجتمعية، وتعبر عن آهات وتنهدات وزفرات الفنانين المكلومين، بإيقاعات جذابة وتمثلات وجدانية، توحي بالتجربة الذاتية للفنان الذي يتبنى هذا الفن النبيل والبسيط لإيصال معاناته وعواطفه وتجاربه إلى العالم الخارجي بكل تلقائية وبساطة.

نعم، إنه فن مستمد من بلاد الجزائر وشرق المغرب، ومازال يتحدى كل العقبات والعثرات، ومن أبرز الجهابدة في هذا الفن هو الشيخ بلمو والشيخة الريميتي والشيخة الزهوانية والشاب خالد والشيخة نورة وفطاحل آخرون سجلهم التاريخ بمداد الفخر والإعتزاز..

ولا يسعنا في “وجدة البوابة” إلا أن نشيد وننوه بالمجهودات المشكورة التي تبدلها جمعية وجدة فنون خاصة في شخص رئيسها الدكتور محمد اعمارة من أجل السهر على إغناء فن الراي انطلاقا من الشراكة العلمية والفنية التي تتبناها الجامعة، حتى يتحول هذا الفن إلى قطب علمي وأكاديمي دولي، وإلى فن راق متميز، يساهم في التنمية الفنية للتراث المحلي بالجهة الشرقية.

والفن في حقيقة الأمر، هو أصل السعادة البشرية يضفي عليها طابعا من الجمالية والحس المرهف والذوق الفني النبيل

يقول الشاعر:

لولا ابتسام الفن فيما حوله      لظل الوجود جهامة وجفاء

جرد من الفن الحياة وما حوت    تجد الحياة من الجمال خلاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.