الجديدة: وقفة احتجاجية عفوية أمام متاجر لابيل في لغياب شبكة الواد الحار

14763 مشاهدة

بقلب مدينة الجديدة قرب ملتقى الطرق الذي يشكل الشريان الحيوي للمدينة، بشارع بئر آنزران وبالتحديد وراء المحلات و المتاجر الفخمة والراقية لا بيل في “Label vie ” توجد بؤرة للسكن غير اللائق أو ما يطلق علية اسم كاريان ” براريك خديجة” حيث يعاني السكان، في تناقض صارخ مع محيطهم الجديد، من عدة مشاكل: انهيار جزء كبير من المساكن، غياب شبكة الواد الحار، تراكم الأزبال والقاذورات، تسرب الحشرات السامة من عقارب وأفاعي إلى البراريك، تسرب مياه الأمطار إلى البنايات القديمة المتآكلة والهشة وتراكم المياه والأوحال… ومما يزيد الطين بلة هو إقدام السلطات المحلية على منع أي عملية بناء ولو تعلق الأمر بمجرد تقوية وتدعيم الدور المتآكلة التي أضحت في حاجة إلى إصلاحات وهكذا أصبحت السلطات المحلية و المقدمون على رأسهم لا يسمحون للسكان، في حالة انهيار أجزاء من أسقف دورهم، بإعادة بنائها بالإسمنت والحديد لتدعيمها بل يقولون لهم ” لا مجال لاستعمال الإسمنت والحديد بل غطوها فقط بالقصدير”. ولكم أن تتخيلوا الحالة المهترئة التي أضحت عليها تلك البراريك من جراء حرمان السكان من تدعيمها وهي البراريك التي يزيد عمرها على أكثر من خمسين سنة. كما تم ترحيل جل سكان الكاريانات المجاورة مثل “كاريان حسن” الذي استفاد قاطنوه من بقع أرضية في إطار محاربة السكن غير اللائق بينما تم استثناء سكان كاريان ” براريك خديجة” من هذه العملية .

وأصبح السكان يتساءلون عن دواعي حرمانهم من إعادة الإسكان مع أن براريكهم تقع في قلب مدينة الجديدة في حين استفاد سكان كريانات أخرى مجاورة كما هو الشأن بالنسبة لكاريان حسن أو حتى سكان كاريانات أخرى تقع خارج المجال الحضري للمدينة. بل الأدهى من ذلك، حسب إفادات السكان، يتجلى في إقدام السلطات المحلية على منح بقع أرضية لبعض العائلات المحظوظة وحرمان باقي السكان الذين يشكلون الأغلبية المطلقة بدون أي مبرر مقبول أو معقول.

وستظهر لكم الصور الحالة المزرية التي يوجد عليها كاريان ” براريك خديجة” وكذلك الدور المهدمة التي استفاد قاطنونها من بقع أرضية في حين أن الأغلبية مازالت تعاني من الحرمان والتهميش والعيش في ظروف جد قاسية. و قد قام السكان بعدة اتصالات و مساع، بشكل عفوي وتلقائي، مع السلطات المحلية لكنها لم تسفر عن أية نتيجة تذكر. وقد نفذ السكان يوم الخميس 05 غشت 2010 حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا وقفة احتجاجية عفوية أمام متاجر “لابيل في” للتعبير عن سخطهم، فقامت على إثرها قوات الأمن بتفريقهم. وقد صاح بعض السكان بعفوية و هم الذين لم يكونوا مؤطرين ” ليست مدينة الحسيمة لوحدها التي تستحق زلزالا يطيح بمعظم المسؤولين” ولكم أن تفهموا المعنى العميق لتعليقهم البسيط.

الجديدة: وقفة احتجاجية عفوية أمام متاجر لابيل في لغياب شبكة الواد الحار
الجديدة: وقفة احتجاجية عفوية أمام متاجر لابيل في لغياب شبكة الواد الحار

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz