الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا / بقلم محمد شركي

محمد شركي22 أكتوبر 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا / بقلم محمد شركي
رابط مختصر

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 22 أكتوبر 2011، 

من المؤسف جدا أن تعرض الثورة الليبية بشرعيتها التي سالت من أجلها دماء آلاف الشهداء بغزارة وتلطخها بسبب طريقة تصفية الديكتاتورالملطخ اليد بدماء الأبرياء . كان على الثوار الذين مكنهم الله عز وجل من المجرم السفاح حيا، وهم الذين تعودنا مشاهدتهم على شاشات الفضائيات يكبرون الله أن يتذكروا شرع الله عز وجل في الأسير، فلا يؤذى بنفس الطريقة الهمجية التي كان يعامل بها الضحايا الأبرياء من شعبه ، ثم بعد ذلك لا ينفذ فيه حكم الإعدام إلا بعد محاكمته وفق شرع الله عز وجل ، ولا يتم الإسراف في قتله لأن الله عز وجل كتب الإحسان في كل شيء ،أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وإذا قتلتم فأحسنوا القتل “. فلا إسراف في القتل بعد أن يكون القاتل منصورا بقدرة القادر القاهر فوق عباده . وبعد مشاهد التنكيل والقتل بشكل بشع تأنف منه الفطرة الإنسانية عموما والفطرة الإسلامية خصوصا ، وهي مشاهد تنكيل بالطاغية ونجله بعد القبض عليهما حيين فقدت الثورة الليبية شرعيتها أمام الله عز وجل ، وأمام المجتمع الإنساني وأمام التاريخ كما فقدها الديكتاتور من قبل هو وأنجاله وكتائبه . ولقد عبرت المشاهد البشعة التي نشرتها وسائل الإعلام عن همجية لا تقل عن همجية الديكتاتور الهالك وأنجاله وكتائبه في حق ضحايا الشعب الليبي . فإذا كان الدكتاتور وحشا بلا ضمير هو وأنجاله وكتائبه ، فإن ثورة الشعب الليبي ثورة أخلاق و قيم ومبادىء إسلامية وإنسانية لا يمكن أن تسقط في فخ وحل عاطفة الانتقام المنتنة والعفنة والمسيئة لأخلاق الإسلام . فالأرواح في الإسلام تزهق بحق ووفق شرع ، وبعد محاكمة عادلة . ولا يمكن أن يبرر الغضب التنكيل والتمثيل بالجثث الآدمية . فما الفرق بين تنكيل الأمريكان بجثة زعيم تنظيم القاعدة ، وبين تنكيل الثوار المحسوبين على ثورة الشعب الليبي المسلم بجثة الديكتاتور الأخرق ؟ علما بأن الأمريكان لاعقيدة لهم تمنعهم من الأعمال الهمجية ،بينما الليبيون لهم عقيدة أساسها الأخلاق ، ومن أخلاق الإسلام قوله تعالى : (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )) . أما شنآن مجرم ليبيا فلا يجادل فيه أحد ، ولا ينكره أحد ، ولكن لا يجوز أن يكون ذلك مبررا للتنكيل به وهو أسير حرب ، أو قتله بوحشية أوالتمثيل به بعد موته كما بدا على جثته. فإذا كانت الصور التي بثت كافية للكشف عن تجاوز ما شرع الله عز وجل ، فماذا عما لم ينشر وظل طي الكتمان ؟ وماذا يقع في ليبيا على يد مسلحين يكبرون الله عز وجل ، وباسمه يتجاوزون شرعه ؟

الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا
الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا

محمد شركي

3
اترك تعليق

avatar
3 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
3 Comment authors
من اخطاء المسمى الشركيالحاجAsmae Bouziane Recent comment authors

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن
Asmae Bouziane
ضيف
Asmae Bouziane

Je suis entièrement d’accord avec vous et moi aussi j’étais très touché pour la facon dont il a été traité

الحاج
ضيف
الحاج

القتل والتنكيل المتهم به القذافي لا دليل عليه ولم يقل يوما أنه يفعله فهو لو شاء حرقهم في يومين قبل تدخل الناتو النتن في تدمير ليبيا أما هؤلاء الثيران الهائجة التي ليس لها مضغة عقل ولا دين ولا رجولة فقد فضحهم الله على رؤوس الأشهاد وبان دينهم وديدنهم ألا وهو التعطش للدماء والقتل والتنكيل والتكفير والسب واللعن فهؤلاء هم ثيران ليبيا الذين قتلوا رجلا تربوا في عهده وصاروا في عهده رجالا ونساءا وبنى لهم دولة كان يشار لها بالبنان وإشتهرت برغد العيش والعروبة والقرآن والمحافظة على الشرع وتقاليد المسلمين أما اليوم فهذه ليبيا اثورة لعبة في يد الناتو والصليب فلا… قراءة المزيد ..

من اخطاء المسمى الشركي
ضيف
من اخطاء المسمى الشركي

القصاص مصطلح فقهي إسلامي، وهو: عقوبة مقدرة شرعا تقضي بمعاقبة الجاني بمثل ما فعل( بمثل ما فعل.// بمثل ما فعل.// بمثل ما فعل.). والدليل على مشروعية القصاص في الإسلام في قوله تعالى {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى}
بمثل ما فعل. بمثل ما فعل. بمثل ما فعل. بمثل ما فعل. بمثل ما فعل. .