التيار المعادي للأحزاب والحركات الإسلامية في العالم العربي يعتمد في دعايته المغرضة ضدها على أسلوب التشويه والتجريم

254752 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: التيار المعادي للأحزاب والحركات الإسلامية في العالم العربي يعتمد في دعايته المغرضة ضدها على أسلوب التشويه والتجريم

من تداعيات  الانقلاب  العسكري على الشرعية  والديمقراطية في مصر ظهور تيار معادي  للأحزاب  والحركات الإسلامية  في العالم  العربي ، وهو تيار  يتكون من أنظمة وأحزاب  وتيارات  سياسية  يجمعها  العداء  للأحزاب السياسية  والحركات  الإسلامية . ولم تخف  بعض الأنظمة  العربية  عداءها  للأحزاب والحركات  الإسلامية  كما هو  شأن  دول خليجية  ضالعة في  الانقلاب  العسكري في مصر ، وثبت  ضلوعها  أيضا في  ما يجري  على الساحة  الليبية حاليا . فبالأمس  أعلن  فصيل  ليبي  أن  مصر  والسعودية والإمارات  ضالعة  في  العداون  على  ليبيا . ومعلوم  أن  تورط  النظام  المصري الحالي   وبتأييد من الدولتين  الخليجيتين في ليبيا  يدخل ضمن  تصفية  حسابه  مع  حزب  العدالة  والحرية  وجماعة  الإخوان  المسلمين  لأنه  يعتقد  أن  نجاح  الإسلاميين في كل من  ليبيا  وتونس  يمثل  مصدر  تهديد  له   خصوصا وأنه  نظام فاقد  للشرعية  ، وسيطر على  مقاليد  الحكم  بانقلاب  عسكري . وتشترك الدول الخليجية  خصوصا  السعودية  والإمارات  مع  النظام  المصري  الحالي  في  التوجس  من الإسلاميين  الذين  ينتمون  إليهما . ومعلوم  أن  الدولتين  الخليجيتين انتباهما  القلق  من  فوز  حزب العدالة  والحرية   التابع  لجماعة  الإخوان المسلمين   مخافة  أن تنتشر  عدوى  وصول  الجماعات  الإسلامية  الخليجية  إلى  مراكز صنع  القرار،  وهو  ما يهدد الأنظمة  فيها  خصوصا  في ظرف  ثورات  الربيع  العربي  التي  اندلعت  من  المحيط إلى  الخليج . ومما نتج  عن وصول  أحزاب إسلامية إلى  السلطة  في العالم  العربي ظهور  الثورات  المضادة  التي   قادتها  الأنظمة  المتوجسة  من تغيير  وجه  الخريطة السياسية  في العالم  العربي .  ومن  آثار  الحقد  الأسود  على  الأحزاب  والجماعات الإسلامية  ظهر  في مصر على وجه  الخصوص  تيار  متصهين  يجاهر بالتعاطف  مع  الكيان  الصهيوني  على  حساب  حركة المقاومة الإسلامية  حماس  باعتبار  إيديولوجيتها  شبيهة  بإديولوجيا  حركة  الإخوان  المسلمين بل  يتهم  النظام المصري  الحالي  الرئيس  الشرعي محمد مرسي بالتخابر  مع حركة  حماس  والذي يحاكم  بهذه  الخلفية  ، و بنفس الخلفية يدير  النظام  المصري   المفاوضات  بين  المقاومة  الإسلامية  الفلسطينية  فيما يسمى  المبادرة  المصرية  التي  اشترطها  العدو  الصهيوني  كمبادرة  وحيدة  ولم يقبل  غيرها   بما فيها  المبادرات  الدولية  التي  يتبناها  مجلس الأمن  لأن  الصهاينة  ضالعون  في الانقلاب  الذي  وقع على  الشرعية  في مصر  على اعتبار  أن  حركة  الإخوان  المسلمين  ترفض وجود  كيان  صهيوني  فوق الأرض  العربية ، وهو مصدر  قلق الصهاينة  ، وسبب  عدائهم  لحركة  الإخوان المسلمين  ولحركة  حماس  ، ولكل  حركة إسلامية  لها  نفس الموقف  من  العدو الصهيوني . ومن  أجل تشويه سمعة الأحزاب والحركات الإسلامية  في العالم العربي   يحاول  الانقلابيون  في مصر  ومن يؤيدهم  في الخليج  تلفيق  تهمة الإرهاب لها  و” تدعيشها ”  نسبة  إلى  تنظيم  داعش الإرهابي وهو  صناعة مخابراتية  غربية  من أجل  توفير  مبرر  لإدانة  كل من  يكون  له  توجه  إسلامي .  ومع  أن  الغرب و النظام  المصري  الحالي  والأنظمة  الخليجية  المؤيدة  جميعهم  متأكدون  من  النهج السلمي  لحركة الإخوان  المسلمين  ونبذها للعنف  خلاف  ما يسمى  الجماعات السلفية  الجهادية، وهم  خوارج   هذا  العصر  الذين  لا ينجو  أحد من  تكفيرهم  بسبب التعصب إلى أفكار لا علاقة  لها  بالإسلام  كدين  بل  تحاول  هذه  الجماعات  نسبتها  إليه زورا  من أجل  إضفاء  الشرعية على نفسها . ولا نستغرب  في طول  الوطن العربي  وعرضه  أن تنطلق  حملة  إعلامية مشبوهة  ومغرضة  من قبل  أنظمة و أحزاب  ليبرالية  وعلمانية لتشويه  الإسلاميين  أحزابا وجماعات  وأفرادا  لأن  الفرصة سنحت  للشماتة  بهم  بعد  تنكيل  الانقلابيين  بالإخوان المسلمين  في مصر .  ومعلوم  أن  تشويه  الأحزاب   والجماعات  الإسلامية  المعتدلة ،والتي تنبذ  العنف  من خلال   نعتها  بنعوت  الجماعات  الإرهابية  التي هي صناعة  مخابراتية  غربية  يصب في  اتجاه  تشجيع  هذه  الجماعات  الإرهابية  على  تشويه  الإسلام  السمح  ، وعلى توظيف أفعالهم  الإجرامية  إعلاميا  ضد  الإسلاميين  المعتدلين  الذين  خاضوا  التجارب  الديمقراطية  ، وحققوا فوزا ساحقا  وهو  ما أقلق  الغرب  والأنظمة العربية  التابعة له  ، وكفروا  بالديمقراطية لما  أفضت  بالإسلاميين  إلى  مراكز صنع  القرار . ولا  تقدر  الأطراف  المبغضة للأحزاب  والحركات  الإسلامية  المعتدلة  حجم  الخطأ  الفادح  الذي  تقترفه  وهي   تحاول  إلصاق  تهم   جماعات المرتزقة  الإرهابية  المحسوبة  على الإسلام  وهو منها براء  براءة  الذئب من  دم يوسف  كما يقال . ولا يخفى على الرأي  العام  العربي  كيف  وظفت جماعات المرتزقة  الإجرامية  المتاجرة بالإسلام  في  سوريا  والعراق  من أجل  الحيلولة  دون  انتصار  الثورتين  الشعبيتين  في سوريا  والعراق حيث  اختلط   الثوار  الحقيقيون  بالمرتزقة  ،وأصبح  الرأي العام  العالمي  لا يميز  بينهم  ، ولا  يعبأ  بالثوار الحقيقيين  ، ويقف  عند  بشاعة  جرائم   العصابات  الإرهابية  التي تحاول  تشويه  الإسلام  خدمة لأجندة  غربية  مكشوفة . ومن المثير  للسخرية  أن  يسائل زعيم  حزب  عندنا في المغرب  رئيس  الحكومة  عن  علاقته  بداعش  وكأن  حزب العدالة  والتنمية المغربي  ينهل من  نفس  الفكر  الخارجي المتطرف  والإجرامي  لداعش  ، ومعلوم  أن  الخلاف  السياسي  بين  زعيم هذا  الحزب  وبين  رئيس  الحكومة  هو  الذي  أوحى له  بتلفيق  هذه  التهمة  لغريمه  السياسي  لما أعوزته  أساليب   المنافسة  السياسية  وقف  قواعد  العمل الحزبي . وعلى  غرار  مقولة  زعيم  هذا الحزب  تأتي  مقولات  مشابهة  في عدة  أقطار  عربية  حيث  أظهرت الأحزاب الإسلامية  تفوقا  في  الاستحقاقات  الانتخابية  التي  جاءت  بعد  ثورات الربيع  العربي  سواء  الدامية منها  أم  السلمية .ولقد باتت  حملة  تشويه  الإسلاميين  المعتدلين  في العالم  العربي  متهافتة  ومكشوفة  ، وهي  تطبيق  حرفي  لأجندة  غربية  لا تريد  ديمقراطية  تأتي  بموجبها  أحزاب  سياسية إسلامية  إلى  مراكز  صنع  القرار خشية أن تنجح   تجاربها  وتكشف النقاب  عن  فشل  الأحزاب  ذات  المرجعيات غير الإسلامية في الوطن العربي  ، و التي  فقدت ثقة  الجماهير  العربية  بعد  حكمها  لعقود  لم تأت  إلا بالويل  والثبور  وعواقب الأمور ، وهو  ما يخدم  مصالح  الغرب  الأطلسي  ، و يدمر العالم  العربي . فهل  ستفيق  الأمة  العربية  من غفلتها  وتعي ما يحاك  لدينها  ولها أم  أنها  ستفعل   فعل  الجاهل  بنفسه  ما يفعله  العاقل  بعدوه .

اترك تعليق

2 تعليقات على "التيار المعادي للأحزاب والحركات الإسلامية في العالم العربي يعتمد في دعايته المغرضة ضدها على أسلوب التشويه والتجريم"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف
يا سي حدو أنت تعلق من منطلق المتعصب الذي لا يعرف معنى للموضوعية حزب العدالة في تركيا ليس علمانيا وأنت تدرك جيدا هذه الحقيقة ولكن تعصبك جعلك ترى أردوغان حفيد أتاتورك لتنسب ما حققه حزب العدالة إلى العلمانية التي هي سبب خراب البشرية وليس العالم العربي وحده ، وأكثر من ذلك أنت تعرف جيدا لماذا لا يسمح للأحزاب الإسلامية بالإداء بدلوها في تدبير الشأن العام وذلك مخافة أن تحذو حذو الحزب الإسلامي التركي . أنصحك بعلاج نفسك من مرض المكابرة أمام الحقائق الدامغة . وأحسن الله عونك بكشف الغشاوة عن بصرك وبصيرتك حتى ترى الحق الأبلج .
حدو بن محمد الناضوري السغيدي
ضيف
حدو بن محمد الناضوري السغيدي

لا يمكنك يا شرقي ان تنكرالحقيقة التالية: كلما امسك حزب إسلامي بالحكم إلا ووقع الخراب
اتحداك يا شرقي ان تعطيني حزبا إسلاميا نجح في قيادة دفة الحكم الى بر الامان
لا تدكر اردوكان لانه حفيد اتاتورك العلمانمي

‫wpDiscuz