التعلم الذاتي استثمار تربوي لبناء مستقبل اجود/ وجدة البوابة: محمد بوطالب

466139 مشاهدة

 وجدة البوابة: محمد بوطالب/ التعلم الذاتي استثمار تربوي لبناء مستقبل اجود

انه تعليم بديل يحاول المتعلم فيه اكتساب مفاهيم و حقائق و مهارات بالاعتماد على نفسه بوسائل تعليمية متنوعة مشتغلا بالسرعة التي تلائمه. ولكي ينجح هذا النوع من التعلم لابد من دافعية قوية تحرك المتعلم وتحفزه على بذل مزبد من الجهود لتحقيق نتائج افضل.

تقول الحكمة الصينية:لاتعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد. انها رمز قوي للتعلم الذاتي و الاعتماد على النفس  ما يجعل التعلم مستمرا طول الحياة ويثبت جدارة الفرد على التألق و التفوق وتحقيق كثير من الانجازات لبناء المستقبل بصيغة اجود. ويمكن لهذا النوع من التعلم ان يحل مشاكل كثيرة من اعوصها الاكتظاظ.

يقوي هذا النوع من التعلم جاهزية المتعلم لمواجهة كثير من الطوارئ المعرفية والانسجام مع المعطيات التربوية المستجدة و توظيفها لصالح المجتمع الذي يعيش فيه. كما يجعل المتعلم شغوفا بالعلم متعطشا للبناء و التشييد و الابداع ووضع بصمته الخاصة في مسار تطور وتقدم بلاده.

فالمتعلم يكون اذا ايجابيا في بناء المعرفة بدل سلبيته في النظام التقليدي ولذلك تقول الحكمة المتداولة :لا ننتهي من التعلم.

والحقيقة ان الهدف الاسمى ليس التعلم من اجل التعلم ولكن الهدف هنا هو التعلم لكي نكون،تعلم يحقق للمتعلم اسلوبا ملائما لقدراته وحاجياته و اهدافه.وهذا ما يعطي للمتعلم مناعة ذاتية لتحصين مكتسباته في الحاضر و التلاؤم معالانفجار المعرفي المستقبلي الذي تعجز المدرسة التقليدية عن تدجينه وكبح صيرورته.

ان الهدف الاساسي الذي تراهن عليه الامم المتقدمة في هذا المجال هوجعل الانسان متلائما مع حاجات العصر المعرفية و الاقتصادية و الاجتماعية لطرح الاسئلة المبدعة وتوظيف النقد البناء وحل المشاكل عبر القدرة على التواصل والثقة  النفس وتحمل المسؤولية.

انه تعلم من اجل الحياة المستقبلية السعيدة.

وعلى هذا الاساس يجب ان نقنع تلامذتنا ان ما نتعلمه في المدرسة هو مقدمة فقط للتعلم الدائم في طريق المستقبل؛انه التعلم من اجل الحياة لذلك فهو اعمق من النقط المكتسبة حتى نعطي للتعلم مضمونه الحقيقي لذلك نتجنب اساليب الغش في التعلم بالاعتماد على انفسنا لنكون اقوى في المستقبل مع الاستفادة من اخطائنا من اجل تطوير قدراتنا لبناء واستثمار تعلم مفعم بالحياة اساسه المنافسة الذاتية و الاستزادة من كفايات التعلم لتجاوز الذات و استثمار الحاضر

في المستقبل.

ان التعلم الذاتي منجم غتي بالثروات التربوية يجب على المؤسسة التربوية الحالية استثماره الاستثمار الامثل وغرس بذور نجاحه وضمان حيويته في المستقبل لان مدرسة اليوم بها عوائق كثيرة في طريق تعلم دائم مفعم بالحياة خاصة ان الوسائل الرقمية للتعلم الشخصي اصبحت في متناول الجميع.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz