التسامح سمة المسلمين…. خاصة إن كانوا رجال التربية والتعليم…./ وجدة: محمد المقدم

21620 مشاهدة

   وجدة: محمد المقدم/ وجدة البوابة: وجدة في 12 ماي 2013م، الموافق ل 1 رجب 1434ه، “التسامح سمة المسلمين…. خاصة إن كانوا رجال التربية والتعليم….”

  أتذكر في أحدى مساراتي المهنية أن أحدهم أساء لي برسالة مجهولة مجانية ومجانبة للصواب. ومن سوء حظه أن الفريق وقتها أطلعني على الرسالة حيث تعرفت من خلال الخط على فاعلها. كان بإمكاني إلصاق تهم عدة به أو الكيد له كلما وجدت الفرص … وكم كانت الفرص… لكنني فوضت أمري الى الله… وواصلت مهمتي بكل ثبات.في وقت لاحق أصبح الفاعل ينتظر مني المساعدة في غرض ما. لم أتردد في تقديم العون له وتركت أمري سرا الى يومنا هذا.

   بل أتذكر رئيس مؤسسة – والقصة تعود لسنوات وسنوات- أخطأ في حقي ولمته كثيرا وبأسلوب لا يليق. وبعد مدة انتقل الى مؤسسة أخرى , وقتها ندمت على عدم ضبط النفس وسارعت الى زيارته بالمؤسسة الجديدة التي انتقل إليها لأطلب منه السماح.فاجأني قائلا :” سبقتني يا السي المقدم لنيل الأجر والثواب “

   لو قمنا بمحاسبة ومعاقبة كل من أخطأ في حقنا لما انتهى بنا المطاف ولما توقفنا عن المسار.ولكم أن تتصوروا عندما يحصل خلاف ما بين أطراف ما.ألا يجتهد إبليس لعنه الله لزرع الفتنة والشقاق,بل يفرح ويمرح , وعندما يحاول أحدهما التراجع والعفو , يصفه بالجبن ويحاول النيل من كبريائه.

   ما أسهل أن تدخل في صراعات وصدامات مع اي كان. تصوروا معي عندما يلتقي سائقا سيارتان عند ملتقى طرق ويكون أحدهما مخطئا أو كلاهما. تصوروا معي عندما يسب أحدهما الآخر , وتصوروا الرد عندما يكون الطرف الآخرهادئا طالبا السماح والمعذرة…..

   إنني أدعو كل الإخوة بكل فئاتهم وأخص رجال التربية والتعليم , لما يميزهم عن غيرهم بغيرتهم وصدقهم وتفانيهم, الى التحلي بروح التسامح والمسامحة والعفو عند المقدرة, فكم تكون النكهة والحلاوة عندما تستطيع النيل من الطرف الذي آذاك… لكنك تظله بتسامحك وعفوك.فكيف لنا لا نسامح والله يسامح المخطئ ولو كانت خطاياه كخطايا زبد البحر,إن وافته المنية وهو تائب صادق مقر عدم العودة الى المعصية … ألا يمكن أن يغفر له الله كل خطاياه؟

  إننا نعيش زمن الفتنة ,زمن اختلط فيه الحابل بالنابل,زمن أصبح فيه الإنسان كثير الانفعال,يتغير شكله ولونه لكلمات بسيطة,رغم أن قلبه قد يكون مليئا بالصدق والخير. ولست هنا لأذكر بعض الإخوة الذين دخلوا على الخط,والذين أعلم الكثير من صفاتهم الحميدة وفضائلهم المجيدة.

  أرجو أن يفهم كلامي إيجابا ودعوة الى التسامح والتصالح , خدمة لقرائنا الكرام الذين ينتظرون منا عطاءات تزيل عنهم بعض الهموم وتروح عنهم احباطات تعليم يسير أعرجا وإصلاحات  لم تقد جرعة كافية لإخراج التعليم من كبوته.

التسامح سمة المسلمين.... خاصة إن كانوا رجال التربية والتعليم..../ وجدة: محمد المقدم
التسامح سمة المسلمين…. خاصة إن كانوا رجال التربية والتعليم…./ وجدة: محمد المقدم

والله الموفق. 

اترك تعليق

4 تعليقات على "التسامح سمة المسلمين…. خاصة إن كانوا رجال التربية والتعليم…./ وجدة: محمد المقدم"

نبّهني عن
avatar
مفتش ثانوي
ضيف

نعم اخي بالمقدم، ولقد وجهت نفس النداء (لكن بأسلوب غير مباشر) مرات متعددة . دعوة لجميع المفتشين في الجهة الشرقية لعقد جمع عام للمكاشفة وفتح القلوب ثم دفن الماضي ووضع يد في يد من اجل المستقبل، ومتمنياتي لكم بالتوفيق

farid
ضيف

nooon mrs lamkaddam fallait etre juste et courageux et dire a ton ami chergui qu il a tort ou tu as peur de lui toi auussi?

mostafa
ضيف

بسم الله
إنه عين الصواب شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

عابر سبيل
ضيف

شكرا على هذا المقال و كلامك يجب أن يوجه بالأساس إلى من أساء إلى فئة أطر التوجيه ولا أخفيكم أن خصال محمد شركي قد تدفع الناس إلى التنصير و التهويد و……………………ولذلك مطالب هذا الشخص بمراجعة ذاته وبتقديم اعتذار لمن اساء إليهم لأن المعركة لن تنتهي إلا باعتذار

‫wpDiscuz