الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية

58822 مشاهدة

طنجة: تحقيق من إعداد – كاضم بوطيب/ وجدة البوابة: طنجة في 11 يوليوز 2013،  لا حديث ولا نقاش  وسط الصائمين في طنجة  ممن تصيبهم لعنة الترمضين سوى الجملة المتداولة بكثرة ” شني عندك ألعايل ” …. ” مشي ولا نخصر دين ديماك  ” مشي لدين… دين… دين ديماك” ولو على الرغم من أن هده الجملة الأخيرة أجازها العلماء لكون الساخط يدعو المسخوط عليه بالرجوع إلى دين أمه إن كانت مسلمة .كل هده العبارات التي يرددها طنجاوة  تكون مرفوقة بالعربدة والفوضى وضرب اليد بالموسى حتى يسيل دمها لترهيب الخصم  . مظاهر  غالبا ما تشهدها الأحياء الشعبية بالمحروسة طنجة . مثل المصلى – السوق الداخل –بن ديبان – السواني – كساباراطا- حومة الحداد- موح باكو- بني مكادة – حومة ضراوة – بئر الشفاء  ….”

وقد كشفت مصادر أمنية أن العشرات من المحاضر التي أنجزت يوم أمس الأربعاء (فاتح رمضان) من طرف الضابطة القضائية لمختلف الدوائر الأمنية بطنجة ، أو مصالح الأمن العمومي، بلغت المئات في يوم واحد  ، نتيجة اشتداد المعارك والشجارات في الأسواق والحافلات والشارع العام.

ويقول مسؤول أمني، إنه وفي أول يوم من شهر رمضان، توافدت المئات من حالات تبادل الضرب والجرح، ليس بهدف السرقة، كما يمكن أن يتبادر إلى الذهن، وإنما نتيجة المعارك والشجارات التي نشبت لسبب ولغير سبب بين الناس.

تأثير الصيام على المدمنين تكون له عواقب كارثية على استقرارهم النفسي وطبيعتهم التي تتحول بقدرة قادر إلى عدوانية كبيرة، ووحشية، ”.

وتفيد معطيات الأمن الوطني أن العديد من المدمنين يكونوا على استعداد نفسي للدخول في معارك دامية، يمكن أن تخلف مآسي وكوارث إنسانية، وهو الأمر الذي يشاهد ويلمس في بعض التجمعات العمومية (ملاعب كرة القدم أو الأسواق الشعبية ونحوها) حيث تكثر المعارك والشجارات بين المدمنين.

وإذا كان من المعروف أن المدخنين يعانون “القطعة” ويكونون على أهبة لـ”الاشتعال” في وجه أي شخص يمكن أن يخالفهم الرأي أو يستفزهم، ولو على سبيل المزاح، فإن المدمنين على المخدرات (شيرا أو الكيف أو حبوب الهلوسة..) غالبا ما يكون رد فعلهم أكثر عنفا وضراوة، كما تكون انعكاسات ذلك أشد خطورة، خصوصا عندما تشهر الهراوات والسكاكين، ويتم تبادل الضرب والجرح بعنف كبير، ما قد يتسبب في سقوط ضحايا، وأحيانا أرواح بريئة.

واستنادا إلى المعطيات التي كشف عنها المصدر ذاته، فإن المصالح الأمنية بطنجة أنجزت يوم أمس الأربعاء  ت عشرات المساطر القضائية ،وكان من أبرزها شاب مغربي بثر الأفارقة يده بمجمع الضحى لا لشيئ سوى أن هدا الأول طلب منهم التوقف من الضجيج والتحدث في الهاتف بصوت عال ” وهو من عادة الأفارقة” …..زبونان لإحدى المراقص الليلية التي تختار كعادتها  رمضان لكسب الرزق الحلال من الريدبول والشيشة  تشاجرى على عاهرة  مما جعل أحدها يوقع للآخر في رأسه بقنينة نرجيلة أصابته أرضا……  مقدم آخر بمنطقة مسنانة انهال على مواطنة بالضرب والكدم حتى كسر رجلها لا لدنب اقترفته سوى أنها لم تفي بوعدها في تسديد رشوة كانا قد اتفق عليها للترخيص ببناء مدرج أمام عتبة الباب ….” كورتيان” بالمحطة الطرقية تشاجرا  واختلفا على من يفز بصفقة  مسافر لا تتعدى 20 درهم  .إلا ان هدا الخلاف تطور في حين غفلة إلى معركة دموية  بتبادل الضرب  انتهت فصولها في الكوميسارية بمحضر….شخص آخر تعرى ” بالزبطة” كما ولدته أمه  وقلاقله تظهر للعيان  بسور المعكازين ….شاب آخر غلبه الظهر ” يفتل جوانة ” نهارا بفندق الشجرة …..بالمصلى بائع سمك بثر يد جار له بسبب نصف متر من الأرض كان الثاني قد افترش فيها بضاعته… هدا ناهيك عن شباب منحرفين ظلوا يجوبون شوارع المدينة وهم يشهرون الخبز والسيجارة في وجه الصائمين مرددين شعار ” صوموا غير انتما …احنا ما صايمينش” هدا ناهيك عن مجموعة من الأسر اللاجئة من مختلف بقاع المعمور لا تعرف معنى لرمضان تعتكف يوميا ” بماكدونالدز” باعتباره مجلس رابطة  اليهود والنصارى  والمغضوب عليهم….هدا قليل من كثير مما وقع في أول أيام رمضان بطنجة .   

 العديد من المنحرفين الذين يتورطون في قضايا إجرامية متعددة بطنجة ، نتيجة معاناتهم بسبب احتياجهم الشديد إلى استهلاك المخدرات، ما يحولهم إلى مجرمين متوحشين، يقدمون على ارتكاب أية حماقة تخطر ببالهم. بعد حالة استنفار عام في الأسواق وإنزال قوي في الشوارع بسبب سعار استهلاكي محموم، حل اليوم الأول من رمضان مصحوبا بحرارة وصهد لا يطاقان، بما يزيد من مخاطر الترمضينة عند المغاربة هذا العام.

نداء “الترمضين ” في طنجة لم يحتج إلى ملايين الدولار حتى يجد له أتباعا من مختلف الأعمار، ولم يستجدي إعلاما لتمرير رسائله، ولم ينزل مناصروه إلى ناصيات الشوارع لجمع التوقيعات، لإسقاط الجوع والعطش و”القطعة”.

لنداء “الترمضين ” في طنجة سحر قوي فلا هو يحتاج إلى صبيب عال للنت، ولا لمتطوعين خبراء في تحميس وتهييج الجماهير، أنصاره من كل الفئات، فيهم المتشددون من محبي النوم وملازمي الأسرة طيلة النهار، وفيهم المعتدلون، الذين يشتغلون قسرا، ويكافحون نهارا دون رشفة قهوة ولا جرعة نيكوتين، يتطلعون فقط إلى غروب الشمس، وأذان المغرب.

أنصار “الترمضين ” بدؤوا أول أيام ثورتهم اليوم في طنجة و المغرب، ومن المتوقع أن يدخلوا في صراعات تسقط جرحى وقتلى في الأزقة والدروب، ويخوضوا معارك بالسيوف، تزداد وطأتها كلما اقترب موعد أذان المغرب.

وقد شكل دوما المغاربة الاستثناء، ففي مصر التي يمزقها الانقسام بين الإسلاميين والعلمانيين، بعد عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، وانقلاب الجيش عليه، وانشطار الشارع إلى مؤيد ومعارض، بما يهدد بوقوع حرب أهلية.

حركة “الترمضين ” المغربية هي مقتصرة فقط على رمضان، أتباعها متعصبون نهارا ومنشرحون متسامحون مساء.

شعب “الترمضين ” مرض  سيكون ضيفا على هذا الركن طيلة الشهر الفضيل، نقابلهم نروي طرائفهم وزلاتهم، مواقفهم وقصصهم مع رمضان والصيام . فكزنوا في الموعد.

الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية
الترمضينة في طنجة تزج بالعشرات لفطور أول أيام رمضان في الكوميسارية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz