التربية بين احترام النظم وتفتح شخصية الطفل/ وجدة: محمد بوطالب

561914 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: من أسباب تقدم الأمم احترام النظم القائمة في المجتمع والقوانين المنظمة له داخل البيت و خارجه من طرف الأفراد و الجماعات

والقاعدة الأساسية لهذا الأمر تبنى في البيت .فكيف نربي أبنائنا على هذا الاحترام و الالتزام و في نفس الوقت نساهم في تفتح شخصيتهم؟

يقول كلود هاموس :نحن لا نحضر أبنائنا ولكن نعطيهم إطارا ليحضروا أنفسهم.

فتعلم القواعد اليومية للسلوك ليس مناطا بذهن الطفل فقط ولكنه يهم ايضاجسده وعواطفه.

وهكذا يندمج الطفل في المجتمع بالقوانين المنظمة له فتصبح جزءا لا يتجزأ من منظومته السلوكية لأنه اكتسبها بالاقتناع أولا بالقدوة ثانيا.

إما القواعد التي تملى دون اقتناع بها تبقى غير مدمجة في كيانه وعاملا يخنق تفتحه الشخصي. فخلال المراهقة تكون له فرصة لمحوها و تجاوز آثارها.

ومن هنا يستحسن أن نفهم أبنائنا منذ الطفولة الأولى أهمية احترام قواعد المجتمع لضمان سيره العادي ولأنها تهم الجميع فتضمن استقراره وتجنبه الفوضى.أما إذا فرضناها عليهم فإنها تبقى غير ذات جدوى  فلنعمل على انخراطهم الواعي في منظومة المجتمع وقوانينه والحرص على احترامها بدل الخضوع الأعمى لها لان في هذه الحالة يخترقونه و يتجاوزونها بمجرد بروز فرصة ملائمة.

إن الحياة قواعد يجب أن تفهم لتحترم،فكيف نعلم أبنائنا احترام التعليمات و السلطة الوالدية؟

ان الطفل الذي يفكر دائما ان ياخذ اكثر يعتقد اننا اذا لم نوفر له ما يريد فاننا لا نحبه.

و عليه فالمطلوب منا أن ندربه منذ نعومة ا ظافره على اننا لا نستطيع ان نحقق له كل ما يطلبه لان قدراتنا محدودة و ان لكل شيء حدا ولأننا نعيش في مجتمع اساسه النظام .

لذلك يجب ان نساعده على ادماج عناصر اساسيةمنها:

-عدم الدخول الى بيت الوالدين لانه خاص بهما.

-لا نستعمل الضرب لإقناعه بالعمل او الترك.

-لاناخذ أدوات الاخرين ولو اعجبتنا، ولا نضيع ألبستنا بالتمزيق و التوسيخ،بل نحافظ عليها لحياة أفضل. والأصل هو احترام الذات و الأخر لضمان حياة كريمة.

ومن الافضل تدبير امورنا اليومية دون اذاية انفسنا كالنهوض و النظافة و الاكل.

–        و استعمال الوسائل الضرورية والتجول و التعامل مع الاخر.

–        ان إدماج القواعداليوميةللعيش تسهل الاستقلالية والاعتماد على النفس.

–        لذلك فالمطلوب من الأولياء إعطاء المثل وان يحترموا هذه القواعد.ومن ذلك مثلا الا نتجول في البيت او خارجه ونحن

–        عراة ونشتري كل ما يخطر ببالنا بسبب محدودية إمكانياتنا وبسبب حاجة المجتمع إلى نفس الأشياء.

وهكذا يقبل الطفل هذه القواعد اذاكنا كمربين غير متناقضين.             

ان حركاتنا وسلوكنا رسائل يتلقاها أطفالنا يوميا.

ان تربية الأفعال تبدأ من احترامنا للممنوعات لضمان ديمومتها وهكذا يكتسب الطفل عزمنا و اعتقادنا فتكون له خير قدوة تضمن اندماجه الاجتماعي وتيسر تفتح شخصيته   وإشعاعها.

فما هي العقوبة الملائمة في حالة المخالفة؟

في الحقيقة العقوبة ضرورية عند المخالفة لقواعد السلوك،الا انهاتقرر حسب كل أسرة بما بلائم درجة الخطاء حتى تحصل الفائدة.

وفي حالة بطء استجابة الطفل نعمل على الإنصات بجد للطفل لان هذا الإنصات يعطيه وعيا بسلوكه فيعبرعن مخاوفه بالكلام بدل الفعل فيكون اكثرايجابية .

والطفل الذي يتجرا على مخالفة القواعد يحس بان هناك شروخا في القواعد و الحدود التي بناها الوالدان عن طريق التخوف من بسط هذه القواعد و تجنب أثارها الأولية .

الأخطاء المطلوب تجنبها

_الاعتقاد أن الطفل يتعلم القواعد النظامية وحده.

-الاعتقاد أن شرح هذه القواعد كاف لتطبيقها.

-منع كل شيء أمر هدام و غير بناء .

-إعطاء أوامر دون شرحها.

-الوعد بالعقاب دون الوفاء به ينقص من مصداقية الأولياء.

-المنع اليوم و الإباحة غدا لان الطفل في حاجة الى سلوك منسجم.

-هلع الوالدين عند تطبيق العقوبة

-الاعتقاد بان طفلك لا يحبك عندما تمنعه من شىء تعلم انه يضره.

والخلاصة أن من ادوار الوالدين تربية الابناءعلى احترام قواعد المجتمع بطريقة منسجمة متسقة عن طريق  السلوك اليومى عبر الإقناع وعدم التهاون عند الإخلال بتطبيق العقاب الملائم ضمانا للمصلحة العامة وتيسيراللتنشئةالاجتماعية للطفل بم يضمن تفتحه وإشعاعه الشخصي .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz