التحدي بالحمق في الحمق ؟

42490 مشاهدة

ذ.عبد الله بوفيم-  مدير صحيفة الوحدة/ وجدة البوابة: التحدي بالحمق في الحمق ؟

كثر الحديث في المغرب هذا الشهر عن التحدي, لدرجة أصبح بعض الممثلين وبعض التافهين وغيرهم ممن يبحثون عن الشهرة ولو بالسقوط من المدخنة, يعلنون عن تحديهم بالحمق وفي الحمق.

أبله يتحدى بصب الماء البارد فوق رأسه والأكثر منه بلاهة يتحدى بالرمل الساخن وأبله بالرمل البارد ومغفل يتحدى بالغبار وكهذا دواليك من تحديات الحماق للشعب لعل الشعب الذكي يعلي شأن حماقه فيكونون قدوة للشباب فيزداد شبابنا تيها وضياعا.

تبا لكم يا حماق.  أليس في المغرب ما يستحق التحدي وأن تتحدوا فيه الشعب والعالم غير الحمق. ألا تعلمون أن المغرب مهدد بالعطش, فلما لا تعلنون التحدي في إيجاد حلول لأزمة الماء؟  فكيف لا تعلنون عن التحدي في إيجاد حلول لزحف الرمال؟ حلول للطاقة بصنع سيارات مغربية بطاقة بديلة.

ألسنا نستورد كل شيء, فلما لم تتحدوا في صنع كل شيء يا أغبياء الوطن, أم أن الأذكياء صمتوا فوجد الأغبياء المجال فسيحا لهم فأعلنوا حمقهم بكل شجاعة.

أيها المغاربة تحدوا بعضكم بعضا في الإبداع والابتكار لا في الحمق والسفه والهوس, تحدوا في العطاء والصدقات وفي الخير وفي تزويج  فتياتنا وفي فتح منازل للفقراء ودور العجزة وكفالة  الأيتام.

تحدوا أيها المغاربة أنفسكم, وتحدوا شعوب العالم في العلم والابتكار وفي الشهامة والعزة, لا في النذالة والخسة.

 أعلن التحدي في مشروع صنع سيارة تسير بالطاقة الريحية. أليست السيارة حين تسير في الطريق تواجه ضغطا قويا من الريح  يمكنه أن يحرك مراوح تنتج طاقة ريحية تستغل في الحين في دفع السيارة إلى الأمام وكهذا  ومباشرة بعد أول  تحريك للسيارة وبالديزل وبعد كلمتر أو أقل يمكن تشغيل السيارة بالطاقة الريحية ويتوقف استهلاك البنزين وفي الحين.

مثلا فوق السيارة يمكنه أن توضع فيه أكثر من أربع مراوح كل منها يمكن أن تنتج طاقة مهمة بفعل سرعة السيارة وخاصة في المسافات البعيدة حيث  تستهلك الطاقة بكثرة.

المراوح يمكنها أن تختفي في سقف السيارة وتظهر فقط حين تسير السيارة ويراد استغلال الطاقة الريحية. أمر إخفائها في سقف السيارة بسيط جدا ولو بالزيادة قليلا من حجم السقف وعلوه قليلا .

بهذا سيعلن المغاربة عن التحدي الحقيقي ونعلن للعالم أننا  يمكنا أن نستغني بنسبة معينة عن الطاقة التي تكلف ميزانية  دولتنا الملايير من الدراهم وتقصم ظهر الشعب بالزيادة في كل شيء.

ألا يمكن أن نستغل الطاقة الريحية للحافلات التي تجوب المغرب وسطحها أصبح غير مستغل تماما ويمكن استغلاله لمراوح عدة توفر الطاقة الكافية لسير الحافلات وبالمثل للشاحنات  وغيرها من وسائل النقل عامة.

أليست السرعة تخلق ريحا قوية, أليس مفيدا استغلال تلك الريح القوية التي تجري بسرعة تكاد تصل 100 كلمتر في الساعة في حين أننا حاليا نستغل طاقة ريحية  بالكاد تصل 60  كلمتر في الساعة.

هل العبرة بحجم المراوح أو بكيفيتها؟ أليس مفيدا جدا  أن نصنع مراوح مغربية يصل سمكها مثلا 20 سنتمر  وقطرها 20 سنتمر؟ كم من الطاقة ستوفر كل مروحة؟ ما السبيل لتجميع طاقة المراوح الستة أو الأكثر فوق سطح السيارة والأربعون أو الخمسون فوق سطح الحافلة أو الشاحنة؟

هذا هو التحدي الحقيقي أيها المغربية وأيتها المغربية. هل تعلم ايها المغربي كيف ينظر لك المسلم غير المغربي؟ لقد أصبح المغرب شمعة في نظر مسلمي العالم, شمعة تضيء  لهم السبيل.

فهل نحن بحق أهل لتلك النظرة التي ينظر  بها إلينا مسلمي العالم؟  هل تعلم أيها المغربي أنه ورغم الحملات المغرضة الصهيو مجوسية لتشويه صورة المغربي في العالم, ما يزال بل وأصبح المغربي والمغرب منارة الإسلام والمسلمين عامة.

التحدي بالحمق في الحمق ؟
التحدي بالحمق في الحمق ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz