التحالفات مفسدة للانتخابات وفرصة للانتهازيين الطامعين في المال والامتيازات

102185 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

التحالفات مفسدة للانتخابات وفرصة للانتهازيين الطامعين في المال والامتيازات

تلقى الرأي العام الوجدي نتيجة حصول حزب الاستقلال على منصب عمدة المدينة بسخرية واستخفاف ، كما أن ما جرى في جلسة تمرير المنصب يعتبر مهزلة . وهكذا تأكد أن التحالفات مفسدة للانتخابات ، ذلك أنه لا يعقل أن يتحدى التحالف بين حزب الجرار وحزب الميزان إرادة ساكنة مدينة وجدة . ففي ككل انتخابات الدنيا  يكون الفوز بأغلبية أصوات الناخبين هو الذي يقرر الحصول على مناصب الرئاسة إلا أن ما حدث في مدينة وجدة هو أن التحالف بين الجرار والميزان قلب منطق الانتخابات، فصار أقل الأحزاب أصواتا هو الحاصل على منصب رئاسة الجماعة ،الشيء الذي يعكس ما يصطلح عليه سكان وجدة بالبيع والشراء وهو معرة وسبة عندهم . ومن المؤكد أن تنصيب الحزب الأقل أصواتا للرئاسة يفرغ العملية الانتخابية من دلالتها ، وينال من مصداقيتها ، ويلغي إرادة الناخبين ويستخف بأصواتهم، الشيء الذي أفقدهم الثقة في الانتخابات والذي سيجعلهم مستقبلا  يعرضون عن هذا النوع من الانتخابات التي تفسدها تحالفات الأحزاب من أجل المصالح الحزبية لا من أجل مصالح الوطن والمواطنين .  ولا زالت الانتخابات عندنا مع شديد الأسف مطية الانتهازيين والوصوليين الطامعين في المناصب والامتيازات. ولعل الترشح ضمن لائحة حزبية ثم خيانتها وغدرها بعد ذلك يعتبر سلوكا منحطا يعكس الدناءة كما حصل بالنسبة للمرشحين اللذين ركبا لائحة حزب المصباح ثم باعا صوتيهما لحزب الجرار مقابل المال والامتياز . ومرة أخرى أكرر أنه يتعين على حزب المصباح أن يقدم اعتذارا للذين صوتوا عليه لأنه ارتكب خطأ جسيما  بإدراج عنصريين وصوليين  ضمن لائحته فشجعهما على ركوب أصوات المواطنين من أجل الوصول إلى المال المدنس . ومعلوم أن ثقة الناخبين  غالية لا يمكن أن توضع بين يدي مقامرين يعبثون بها .وبحصول حزب الميزان على رئاسة الجماعة يتحقق بالفعل الشعار الذي رفعه وهوعبارة :”وجدة زيانت ” ولكن بالمعنى المضاد المتداول بين ساكنة وجدة  حين يحدث الأسوء  فيقال : ” الآن عاد زيانت ” بمعنى بلغت منتهى السوء . وإن ما حدث وهو مؤسف جدا يقتضي مراجعة قانون الانتخابات وتخليقها عن طريق منع بل تجريم التحالفات من قبيل ما حدث في مدينة وجدة بحيث يمكن للحزب الأقل أصواتا أن ينضم إلى الحزب الأكثر أصواتا دون أن يكون الأمر عبارة عن مقامرة وابتزاز منه . وأخيرا نقول ما يقولوه  الوجديون حين تؤول الأمور إلى الأسوأ : ” إن وجدة سيسوقها يربوع ” ومعروف أن اليربوع  يضرب تحت الأرض في الخفاء أنفاقا ، وهو معروف بإخفاء إحدى جحرته ـ بكسر الجيم وفتح الحاء ـ ، وهو صاحب نوافق  يموه بها  على تحركاته ، ومنها اشتق النفاق وهو إظهار عكس ما في الباطن. ونسأل الله أن يتدارك مدينة زيري بن عطية بألطافه الخفية ، وأن يولي أمرها خيارها ولا يوله شرارها.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz