التجاسر على شرع الله عز وجل بذريعة ممارسة الأنشطة الحقوقية

322518 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “التجاسر على شرع الله عز وجل بذريعة ممارسة الأنشطة الحقوقية”

كدأبه نشر موقع  هسبريس ذو التوجه العلماني  مقالا  تحت  عنوان : ” ناشطة حقوقية تونسية تطمح إلى ضمان حق  زواج  المسلمة بغير المسلم ”  ويتعلق  الأمر بالمدعوة أمل قرامي  أستاذة الحضارة  العربية  ودراسة  النوع  الاجتماعي في الجامعة التونسية  التي حضرت  إلى  العاصمة  الرباط  لتمارس  التجاسر  على شرع الله  عز وجل بذريعة ممارسة  النشاط  الحقوقي  النسائي في  ظل  حكومة  محسوبة  على  التوجه  الإسلامي ،الشيء  الذي  يعني  أن  الجهة  التي   ضيفت  هذه التونسية   هي  نفسها  التي  أثارت  قضايا المساواة في الإرث  بين  الرجل  والمرأة ، ومنع التعدد ،كما صرح  بذلك ناشر  المقال  المشار إليه  أعلاه . وقد أضافت  الناشطة  الحقوقية التونسية العلمانية إلى  القضايا  التي أثارها  التيار  اليساري  والعلماني في المغرب  قضية  المطالبة  بحق  زواج  المسلمة بغير المسلم  .  والأسئلة  المطروحة  على  هذه التونسية  ومن يشاركها  توجهها الإيديولوجي  هل  هذا  بالفعل  حق ؟  ومن  الذي شرع  لهذا  الحق ؟  وهل من حق المخلوق  أن يشرع  مكان  الخالق  ؟   ومن المعلوم  أن الذين  يطالبون  بالمساواة  في الإرث  وبمنع  التعدد  وبزواج  المسلمة  من غير المسلم  يتعمدون  مخالفة  نصوص  قرآنية ، ويتنكرون لها مع  أن   حكم  المنكر لما جاء في القرآن معروف ، إلا أن  هؤلاء  يزبدون  ويرغون  ويقيمون الدنيا  ولا يقعدونها  إذا  ما ذكرهم  أحد بهذا الحكم  بل  يطالبون  بمحاكمة  من يفعل  ذلك دون  أن يجدوا  حرجا  في  إنكارهم  لنصوص  قرآنية  جهارا نهارا. ومن  المعلوم  أن الإيمان  ببعض  كتاب  الله  عز وجل  وإنكار   بعضه أمر غير مقبول في دين  الإسلام  . ولو  كان  العلمانيون  سواء في المغرب  أو في تونس أصحاب  موضوعية  وشجاعة  أدبية كما يقال  لأعلنوا  صراحة مروقهم  من  الإسلام  لينسجم  خطابهم  مع  قناعتهم  إلا  أن  مشكلة هؤلاء  هو  إصرارهم  على  الانتماء  لهذا  الدين  قولا لا ممارسة والتزاما ، وفي  نفس الوقت التجاسر على  شرعه لأن  ذلك  أسهل  وأيسر  سبيل  للنيل من  الإسلام  إذ لو  أعلنوا  مروقهم  منه   لقيل  لهم  قولوا ما شئتم  وافعلوا  ما شئتم  لأنكم  خارج  تغطية هذا  الدين  وتحت حكم  (( لكم دينكم ولي دين  ))  أما  أن  يعلنوا  وجودهم   تحت غطاء الإسلام وينالون  من  شرعه ، فذلك عبث  لن يقبل منهم أبدا . فماذا تقول الزائخة  التونسية  ،  ـ وكلمة  زائخة  من فعل  زاخ يزيخ  زيخا  وزيخانا  بمعنى  جار  وظلم  في العربية  الفصيحة ،  لهذا  يستعملها  المغاربة  للسخرية  من ذي  الصلف  والكبرياء  ـ في قوله  تعالى  : ((  ولا تنكحوا المشركين  حتى يؤمنوا ))  وقوله  أيضا : (( فإن علمتموهن  مؤمنات  فلا ترجعوهن  إلى  الكفار  لا هن حل لهم  ولا هم  يحلون  لهن )) . فالنهي  عن  نكاح المشركين  والكفار  أو  غير المسلمين   بلغة الزائخة التونسية  واضح  في الآيتين ، فكيف  يصير ذلك حقا  وهو باطل  في حكم  الخالق  سبحانه ؟  ويبدو  من فحوى  المقال  الذي  أورد  كلام  المحسوبة  على  النشاط  الحقوقي  النسائي في تونس أن  الهدف  من هذا  التجاسر  على شرع الله  عز وجل  له  خلفية  سياسوية   مكشوفة  لأن  السيد  أمل قرامي  استهدفت  السيد  راشد  الغنوشي  ووصفت  فترة  ما بعد  الإطاحة  بنظام بنعلي بأنها  مرحلة  نكوص  سابحة  ضد  التيار  الشعبي  التونسي  الذي  أطاح  بحكم  مستبد  ودخل  أول  مرة  مرحلة  تجربة  ديمقراطية  يحتكم  فيها  المتنافسون السياسيون  إلى  صناديق  الاقتراع  إلا  أن  اللعبة  الديمقراطية  في العالم  العربي  لا تقبل  نتائجها  عند العلمانيين  إلا  إذا  كانت  لصالحهم ، أما  إن كانت لصالح الإسلاميين  فهي نكوص ، وهذا  هو  التطفيف  الذي  يستوفي  أصحابه الكيل إذا  اكتالوا  ، ويخسرونه  إذا  كالوا  . وتضييف  هذه  العلمانية  المتجاسرة  على  شرع الله  عز وجل  في  بلادنا   يكشف  عن  التنسيق  بين  القوى  العلمانية  في  الوطن  العربي  من أجل إجهاض  تجارب حكم  الإسلاميين  سواء  عن  طريق  الانقلاب عليهم كما  كان  الشأن  في مصر ، أو  عن طريق  زرع الأشواك  في طريقهم   وخلق  المتاعب  لهم كما هو الشأن في  تونس  والمغرب. ومن أساليب  المعارضة  العلمانية  لحكم  الإسلاميين  أسلوب  التجاسر  على  أحكام  الشريعة  الإسلامية  بكل وقاحة  واستهتار من  أجل  استفزاز  أصحاب  هذه الشريعة  وجرهم  إلى  رد فعل  يخدم  الطرح  العلماني ليقال  بعد ذلك  إن  الإسلاميين  تكفيريين  ومصادرين  للحريات  والحقوق … وما إلى ذلك  من  نقد مجاني  مكشوف  الغاية والهدف .  ويبقى أن نسأل  أستاذة دراسة  النوع  الاجتماعي  بالجامعة  التونسية  عن  الفرق   بين  غير  المسلم  والعلماني ، فإذا  كان الأول  لا يؤمن  بالقرآن  والثاني  ينكر  بعضه  فلا فرق بينهما  ، ولا  حاجة  للمطالبة  بحق  زواج  المسلمة  بغير  المسلم لأن العديد  من المحسوبات على الإسلام من العلمانيات  متزوجات  بعلمانيين  كلهم  يجاهرون  بإنكار  نصوص  القرآن  الكريم  ولا يجدون  في ذلك  حرجا . أما إذا  كانت  الزائخة  التونسية  ومن على شاكلتها تؤثر غير المسلم الأغرل  على  المسلم  الختين  ، وتعتقد  بلذة  توجد في القلفة  فذلك  شأن آخر، وربما  سمي ذلك حق  الاستمتاع بالقلفة .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz