التبول خلال فترة امتحان البكلوريا حاجة طبيعية أم وسيلة غش؟ / وجدة: محمد شركي

70514 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 13 يونيو 2013، من الظواهر المعروفة خلال فترة امتحان الباكلوريا ظاهرة التبول حيث يصر العديد من المترشحين على الخروج من قاعات الامتحان بغرض قضاء الحاجة إلا أن الأمر قد يتعدى قضاء الحاجة الطبيعية إلى حوائج أخرى ذات علاقة بالغش في الامتحان وهي إما إلقاء النظر على قصاصات الغش أو استعمال الهواتف الخلوية لفك العزلة عن الذاكرة المعطلة أو ذات الثقب أو التي تعاني من الكسل والارتخاء ، ولطلب المدد الخارجي . ولعل ما حدث في الثانوية التأهيلية النهضة بمدينة أحفير ، ويتعلق الأمر بحكايات متضاربة حول عملية التبول خلال فترة الامتحان حيث روت أخبار أن مترشحين منعا من ارتياد دورات المياه ، فقضى الأول حجاته في قاعة الامتحان أمام زملائه وزميلاته ، بينما استنكف الآخر أن يفعل ما فعل زميله ، وفضل أن يقاطع الامتحان بسبب ذلك . وفي المقابل تكذب مصادر أخرى هذا الخبر ، وتصف الأمر بأنه مجرد مسرحية حبكت لحاجة في نفوس اليعاقيب . وبعيدا عن تصديق أو تكذيب خبر التبول أردت أن أثير الانتباه إلى ظاهرة التبول خلال فترة امتحان الباكلوريا ، والتي تلتبس بين قضاء الحاجة الطبيعية وبين وسيلة الغش في الامتحان. فالظاهرة معروفة ولا تكاد فترات الامتحان تنطلق حتى تتكرر الطلبات على ارتياد دورات المياه بشكل لافت للنظر ومثير للشك . ولا تستطيع السلطة التقديرية للمراقبين والمسؤولين في مراكز الامتحان التمييز بين التبول كجاحة طبيعية والتبول كذريعة للغش . فمن الحالات التي عاينتها شخصيا كملاحظ في مركز من مراكز الامتحان أن بعض المترشحين يطلبون زيارة دورات المياه فعندما يطلب منهم الكشف عما في جيوبهم يعدلون عن زيارة المراحيض، الشيء الذي يعني وجود سبق إصرار عندهم للغش . ولا يمكن أن ننفي أن بعض المترشحين لا يعدو طلبهم زيارة دورات المياه الحاجة الطبيعية بسبب علة أو حتى بسبب الخوف من الامتحان لأن التبول طبيعي في حالات الخوف . وتتحول دورات المياه في بعض المؤسسات خلال فترة امتحان الباكلوريا إلى ما يشبه حامات المياه المعدنية التي تقصد للعلاج من علل حصى الكلي ، والتي يحج إليها المرضى بغرض التخلص من هذه الحصى العالقة . ومع أن فترات الامتحان لا تزيد عن ثلا ث ساعات فإن العديد من المترشحين لا يستطيعون التحكم في تبولهم ،الشيء الذي يثير شكوك المراقبين والمسؤولين عن مراكز الامتحان . ولا أحد يعارض السماح لمن يعاني من سلس البول أو المصاب بداء السكري أو حتى الذي يعاني من خوف الامتحان وقلقه من ارتياد دورات المياه ولكن لا أحد يقبل باستغلال الحق في الاختلاء الطبيعي من أجل الاختلاء لممارسة الغش. وعلى المترشحين الذين يطلبون ارتياد دورات المياه أن يقبلوا بتفتيشهم وألا يعتبروا ذلك إهانة لهم لأن المصلحة العامة تقتضي تكافؤ الفرص بين جميع الممتحنين، فلا يعقل أن يستغل البعض الخروج بذريعة قضاء الحاجة الطبيعية من أجل الغش ودون حراسة في حين يظل البعض الآخر في قاعات الامتحان تحت الحراسة .أما إذا ما وظفت عملية التبول في فترات امتحان الباكلوريا لغرض العبث وتمييع أجواء الامتحان ،أو لتبرير الفشل فلن يقبل بذلك صاحب ضمير حي له غيرة على وطنه وعلى الصالح العام . وإذا ما غضت الوزارة الطرف عن هذه الظاهرة فستكون النتيجة حتما دخول عملية التبول ضمن الممنوعات في دلائل المترشحين على غرار الهواتف الخلوية والحاسبات الذكية حيث سيصير التبول أيضا ذكيا . نأمل أن يترفع الجميع عن هذه الظاهرة التي هي من خوارم المروءة إذا كانت لغير ضرورة ، كما أنها إذا ما استغلت من أجل الغش خيانة وجناية لا تليق بمترشحين لشهادة الباكلوريا .

التبول خلال فترة امتحان البكلوريا حاجة طبيعية أم وسيلة غش؟ / وجدة: محمد شركي
التبول خلال فترة امتحان البكلوريا حاجة طبيعية أم وسيلة غش؟ / وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

1 تعليق على "التبول خلال فترة امتحان البكلوريا حاجة طبيعية أم وسيلة غش؟ / وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
اقلاون اوموش
ضيف

أنت تريد ان تمنع الناس من التبوّل .قلت لك سابقا ان الغش في الامتحان وزر اقل بكثير من وزر بعض اساتذة الرياضيات والفزياء الذين لا يبتكرون داخل فصولهم ويتهاونون ولا يراعون الفرق الفردية ،وتراهم يتهافتون على الدروس الخصوصية يشتغلون ايام السبت والاحد وطيلة ايام الاسبوع في الليل. راكموا الثروات وشيدوا الفلل. اليس هذا بغش يا شرقي.يتعين عليك ان تتصدى لهؤلاء الفجار ( عفوا التجار) ولا نت تحقر غي على بوزبال

‫wpDiscuz