التاريخ يعيد نفسه مع وزارة اخشيشن : مهزلة الامتحانات المهنية

29138 مشاهدة
يعلن عن نتائج الامتحانات المهنية التي خيبت آمال نساء و رجال التعليم قاطبة اللهم جهة أنعم الله عليها بنسبة نجاح مبهرة ليس إلا لأن كما يقول المثل الأمازيغي ”  تلاياس جداس حلمعروف ” أي باللغة العربية “ توجد جدته بالوليمة أو الحفل ” و أنا أقول  يوجد السيد اخشيشن بالوزارة . طبعا أن تفاجئ جهة بأكملها بنسبة نجاح ضئيلة كالجهة الشرقية مثلا فهذا أمر عادي إن  توفرت الشفافية و النزاهة ….! لكن أن تحصل نيابة قلعة السراغنة وحدها على أعلى  نسبة ( 400 ناجح ) فهذا أمر فيه نقاش و فيه مسائلة . هل هذا يعني أن هذه النيابة  تتوفر على العباقرة من نساء و رجال التعليم ؟ لا أظن ذلك ، و هل أساتذة الجهة  الشرقية و باقي الجهات الأخرى كسالى ؟ أيضا لا أظن ذلك . و الغريب في الأمر أن التاريخ يعيد نفسه إلى الوراء أيام كان الحبيب المالكي وزيرا للتربية  فقد كانت أعلى نسبة للنجاح في جهة خريبكة واد زم . و المفارقة الغريبة أنه نفس  الشيء لم يعلن عن النتائج إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات و رضي مسؤولوا الوزارة عن  نتائج نفوذهم الترابية .السؤال المطروح : هل ستلطخ سمعة التعليم كذلك بمهازل الانتخابات ؟

فإذا كان الأمر كذلك ، فدعوتي للجميع التشمير على السواعد و الدفاع عن مهنتنا التي

ذاقت أبشع المرارات المتتالية .

و مرة أخرى هنيئا لجميع الناجحين ، و لمن لم يحالفه الحظ أقول له : انتظر أن يكون وزير

التربية الوطنية من جهتك لتنجح ربما بدون اجتياز للامتحان .

2009-08-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • الحمــد لله

    عندما يمارس الظلم بشكل موضوعي

    وأخيرا ظهرت نتائج ما يسمى بالامتحان المهني ، بعدما انتظرها جمهور رجال ونساء التعليم بشغف وأمل كبيرين ، دون أن يتيقنوا بأن المأساة ستكرر . تتكرر المأساة ليتجسد الظلم في أبهى صوره ، وينال من كل الذين أسدوا للتعليم كما للوطن أهم الخدمات الإنسانية ألا وهي التربية ،تربية الأجيال وتنشئتها ، لم يملوا أبدا ، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، ومنهم من أصيب بآفة ، منهم من تدهورت صحته وخارت قواه ، ومنهم من ينادى عليه في الأوساط بالمعتوه ، والآن وقد مضى على عمرهم المهني سنون عددا فاقت الثلاثين بل قاربت الأربعين ، لكن الوطن كما وزارة التربية الوطنية جارت عليهم ، وأسكنتهم زنزانة السلم التاسع أو العاشر ، دون أن تراعي شعورهم بالانتماء للوطن الحبيب ، ذلك الوطن الذي لا مفر من ولوج ردائه والاحتماء به رغم بعده عنا . يا ليت الأطر التعليمية علمت بجور أهله قبل فوات الأوان ، لكن ماذا بعد أن شابت الرؤوس وانتشرت التجاعيد في كل أنحاء الجسد النحيل ؟ وماذا بعد أن انحنت الهامة وتقوس الظهر ، وهوت الكرامة إلى أدنى مستوى لها . يتساءل الكثيرون منا ، هل فعلا تخضع أوراق التحرير لعملية التصحيح أم أن الأمر مجرد تمويه .لكن الأقرب إلى الصواب أن العديدين منا يثقن لغة الكتابة والتحرير بكل ما يقتضي الأمر من اطلاع على مستجدات الحقل التربوي ، الكثيرون منا – ونحن شيوخ – ما يزالون يحفظون خطوات الدروس أو ما يصطلح عليه بالمنهجيات ،من منا لا يستطيع أن يستشهد بأقوال المربين وهو ينجز بحثه التربوي . لكن مع الأسف الشديد ، يستخفون بنا ويخالون أننا أغبياء ، ويسقط القناع ليكتشف السواد الأعظم منا ، أن الأوراق ربما لا تخضع لمنطق التصحيح ، والنتائج تكاد تكون معروفة بمجرد تسجيل الحضور بمركز الامتحان كما يزعم الكثيرون ، هنا في صفوف رجالنا ونسائنا من يصرح بأنه قد يكون من أهل الحظوة ، مجرد مغادرة قاعة الامتحان ،ويتحقق الحلم بقدرة قادر وهل ما زال منا من يشك مثقال ذرة من هذا الأمر ؟ العلم لله على كل حال ، لكن الشكوك التي تساورنا تبدو موضوعية عندما تظهر النتائج ، ويستثنى منها السابقون إلى الميدان ، الذين قدموا لقطاع التربية والتعليم ما لم يقدمه غيرهم من الفئات الشابة والصاعدة ، و الأكيد أن الذين قضوا ثلاثين عاما وأكثر أمام جماعات الصغار من أبناء الأمة ، قد يصل عددهم الألاف (أي المتعلمين) بعد إشرافنا على نهاية الخدمة، منهم من صار مهندسا ومنهم الطبيب ، بل والوزير ، ويبقى الشيخ المدرس بلا فائدة قابع أمام السبورة السوداء ، لم يعد يقوى على الكلام ، والكبار أصحاب القرار ، لا تأخذهم به رأفة أولئك الذين يمسكون بزمام الأمور .
    إلى متى سننال حقنا المشروع من هذا الوطن العزيز ؟ ألسنا الآن نئن تحت وطأة الألم ولا مجيب ، أليس منا الآن من يصارع الموت وهو في زنزانته ،محاصر بالغلاء ونعوت ذوي القربى .التي تمس بل تحط من الكرامة ، وتسقط كل أشكال القدسية التي كان المعلم يوما ما رمزا لها .
    السؤال الذي يراود عامة المدرسين من كل الفئات ، ألم يحن الوقت بعد لتكريم مخلصي هذا الوطن من كل المشارب ، من كل القطاعات ، لاسيما الذين بلوا البلاء الحسن ، وقدموا تضحيات ، ومارسوا مهامهم بكل ما يقتضي الأمر من تفاني وإخلاص في ترجمة حقيقية لحب الوطن غير قابلة للشك والتأويل ، ويجب الفصل بين المتفانين في العمل والمتهورين المتهاونين الذي لا يخلو القطاع منهم .وهل يعقل أن تعمل جنبا إلى جنب مع مربي يتقاضى أكثر من عشرة آلاف درهم في سلم أعلى وأنت أقدم منه وتحمل نفس شهادته ولا يزيد راتبك عن ستة آلاف درهم ، إنه عنوان من عناوين المنكر الذي يتعين نهيه اليوم قبل الغد.ومتى كان الامتحان المهني مقياسا للمردودية ؟
    المعيار الحقيقي الذي يتعين أن يتوقف عليه التعويض أو الرفع من الأجر هو التقويم الموضوعي للأداء ومردودية الفعل التعليمي التعلمي ، وليس الحديث عن السلالم الذي أفقد ميدان التربية كل مقوماتها. لا يجب أن يمارس الظلم والإقصاء على أية فئة ، حملة الشهادات لهم الحق في التعويض ينسجم مع مستوى شهادتهم ، وعطائهم .
    كل الأطر العليا كانت يوما من الأيام تتلمذ على يد هذا الشيخ ( المسن قبل الأوان) وهي الآن تعتلى الكراسي الفخمة و بين يديها مفاتيح كل شئ وتتحكم في أرزاق الناس، ألا تستطيع أن تخصص برهة من وقتها (الغالي) للتأمل في مصائر هؤلاء المدرسين والمدرسات ، الذين تشن عليهم حروب الكراء وغلاء المعيشة وتعليم الأبناء والتطبيب .و وو ، والله تعالى على تعويضنا لقدير .
    الحكومة المغربية الآن أمام امتحان تصريف الأمور وتدبيرها بالعدل الذي يرضي الله ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، فكل المغاربة بمختلف تعبيراتهم ومنطوق ألسنتهم ، يحبون أعضاءها بعد أن أدلوا بشاهدتهم لفائدة مكوناتها خصوصا منتسبي العدالة والتنمية ، خلال استحقاقات 25 نونبر 2011 ، والآن ننتظر إنصافنا مدرسين ومدرسات ، مديرات ومديرين ومقاومة المفسدين وتطهير المغرب بالحكمة والموعظة الحسنة قبل اللجوء إلى إعمال المساطر القضائية والقانونية .
    وأخيرا نتمنى التوفيق والسداد لهذه الحكومة التي تحمل آمال وهموم المغاربة وتحسن الظن بهم .
    فنحن لا نطالب بإقصاء أحد فالمغرب يتسع لكل المغاربة بمختلف أطيافهم وتعبيراتهم ، إنما نرنو إلى تحسين أوضاعنا على غرار زملائنا ، ونكافأ على ماضينا المهني الذي نعتز به ، قبل أن نحال على العطلة الأبدية.
    والإفراج عن نتائج الامتحانات المهنية لا تعني شيئا بالنسبة لنا .لأنها الخيبة بكل دلالاتها وأبعادها .

    والســــلام

  • دائما نجلد بنتائج الامتحان المهني المخيبة للامال بعدما ان عشنا على الأعصاب في قاعة الانتظار….ماذا كنا ننتظر؟جهة أنعم عليها وجهات مغضوبة عليها..ما هي مقاييس الامتحان المهني عند وزارة التربية الوطنية؟ لما يتم تاخير النتائج الى موسم الحصاد بعدما ذقنا مرارة البر والجليد أم ان هذه الوزارة لها مكيف هوائي ولا تشعر بالآخرين؟؟؟؟؟؟

  • حسبنا الله ونعم الوكيل

  • بسم الله الرحمان الرحيم

    هذه النتائج جد مخزية ، خصوصاً الجهة الشرقية فلا أعلم ما المعيار الذي تم إتخاذه … فكما قلت في إنتظر أن يكون وزير التربية الوطنية من جهتك لتنجح ، فما عساي أقول لهيئة التدريس ألهمكم الله الصبر والسلوان … والله يمهل ولا يهمل.

ع. بلبشير