البلاغ الصحفي للمنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة مسيرة الغضب الوطنية ضد الإقصاء والتهميش والتفقير والاستبداد الحكومي

12046 مشاهدة

المنظمة الديموقراطية للشغل – وجدة البوابة: وجدة في 10 يونيو 2012، اليوم الأحد 10 يونيه 2012 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا انطلاقا من ساحة باب الحد وذلك تحت شعـار: مسيرة الغضب الوطنية، ضد الإقصاء والتهميش والتفقير والاستبداد الحكومي

– السيدات والسادة ممثلو الصحافة الوطنية ووكالات الأنباء – السيدات والسادة الحضور الكريم ممثلو الهيئات السياسية والنقابية والحقوقية والاجتماعية

اسمحوا لي في البداية وباسم اخواتي وإخواني في المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل وباسم جميع مناضلات ومناضلي المنظمة ان نتقدم بتحية الشكر والتقدير والعرفان لكل المنابر الاعلامية والصحفية الوطنية على اهتماماهم ومواكبتهم للشأن الاجتماعي والنقابي الوطني ومتابعتهم لأنشطة ونضالات وكفاح المنظمة الديمقراطية للشغل من أجل غذ أفضل للطبقة العاملة المغربية والمتقاعدين وذوي حقوقهم ولسائر شرائح المجتمع وخاصة منهم الفقراء والعاطلين والمهشمين وذوو الاحتياجات الخاصة، كما نحيي بالمناسبة كل الحركات والمنظمات السياسية والنقابية والحقوقية والاجتماعية التي قررت مشاركتنا في هذه المسيرة النقابية والاجتماعية السلمية التي اردناها ان تكون “مسيرة غضب شعبي ” ضد الاقصاء والتهميش والتفقير وضد الظلم والاستبداد الحكومي.

ايها السيدات والسادة يشرفنا ويسعدنا في هذه الندوة ان نلتقي مجددا مع صحافتنا الوطنية لنتوجه عبرها ومن خلالها للرأي العام الوطني والدولي بمواقفنا اتجاه السياسة الحكومية وملاحظاتنا حولها والأسباب الداعية الى تنظيم هذه المسيرة الوطنية في عاصمة المملكة وأهدافها المعلنة والشفافة بعيدا عن اية مزايدات او لحسابات وخلفيات سياسوية ضيقة.

لقد وقف الجميع اليوم وبجلاء على معالم السياسة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تنهجها الحكومة الحالية في العديد من الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والبيئية بدءا بإرهاصات تنزيل الدستور الجديد ومرورا عبر قرارات ارتجالية في عدد من الميادين والقطاعات بعيدا عن اشراك المعنيين بالأمر وحساسيات المجتمع المدني والسياسي ومرورا عبر القرارات الارتجالية والضعيفة في الميادين الاقتصادية والمالية والاجتماعية من خلال مشروع الميزانية سنة 2012 وصولا الى القرارات الاجتماعية من خلال تعاطيها مع مطالب الشغيلة المغربية وضمنها الموظفون وأجراء القطاع الخاص وعمال وعاملات الانعاش الوطني والمعطلين وعلى الخصوص حملة الشهادات الجامعية منهم والمتقاعدين وذوي حقوقهم

ايها الاخوات والإخوة؛ إن منظمتنا النقابية ومن موقع مسؤوليتها الاجتماعية اختارت منطق الحكمة والتبصر وانتظرت إلى حين التوفر على كل المعطيات والمؤشرات حول السياسة الحكومية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والتربوية وكيفية وطرق تعاطيها مع الوضع الاجتماعي المقلق والمنذر بكل الاحتمالات وذلك بناءا على مواقفها والتزاماتها امام المواطنين وأمام الشعب المغربي وخاصة على اثر التصريح الحكومي امام البرلمان، كما ان الحراك الاجتماعي النقابي الذي ستعرفه مدينة الرباط في اليوم العاشر من يونيو كما عرفته مدينة الدار البيضاء ما هو في الحقيقة الأمر إلا استمرار لظاهرة الاحتقان الاجتماعي و للحركات الاجتماعية الاحتجاجية السلمية التي تعرفها العديد من المدن والبوادي في كل مناطق المغرب ضد الاقصاء والتهميش والتفقير وضد الاستبداد ولو بشكل متفاوت لكنه تعبير عن احتقان اجتماعي حقيقي واسع وشامل مهما حاول البعض تقليل من تداعياته على الاستقرار والسلم الاجتماعي على المدى المتوسط والبعيد ادا لم تتدارك الحكومة الأمر وتستجيب للاتنظارات المواطنين ولحاجيات الطبقة العاملة المغربية ولحقوق فئات اجتماعية أخرى من متقاعدين وذوو حقوقهم وعمال وعاملات الانعاش الوطني الدين يتم استغلال عرق جبينهم من طرف الحكومة والدولة معا ويتم الرمي بهم الى الشارع بعد بلوغهم سن التقاعد دون معاش او تأمين صحي لهم ولا لأبنائهم، هذا علاوة على فئة خريجي الجامعات ومعاهد التكوين المعطلين عن العمل الدين يعبرون وبقوة وشجاعة ناذرة رغم شراسة القمع والاضطهاد والاعتقال عن تنديدهم وشجبهم للقرارات الحكومية الظالمة في حقهم وحرمانهم ظلما من حق الشغل والكرامة وتنفيذ الالتزامات يحتجون في كل المواقع وخاصة امام البرلمان حيث تخرج يوميا مسيرات تضم الآلاف من الأطر المعطلة للاحتجاج في مسيرات سلمية للتنديد بالمواقف السلبية لهذه الحكومة التي تنصلت بغير حق حتى من التزامات متواضعة للحكومة السابقة ومن مرسوم وزاري ملزم لها بقوة القانون وبحكم استمرارية الدولة والإدارة اتجاه هذه الفئة المتعلمة من شبابنا ويقضي بإدماجهم في أسلاك الوظيفة دون شروط غير التي يحتكم لها في المرسوم السابق ذكره. كما تضرب يوميا عشرات الآلاف من رجال ونساء التربية والتعليم وعلى رأسهم أساتذة المرتبين في السلم التاسع المهضومة حقوقهم امام لامبالاة وزير التربية والتعليم كما في الجماعات المحلية وحالة الحصار المضروب على نقابتنا في الجماعات المحلية و في الصحة وما خلفته الادارة السابقة من اختلالات ونهب وتدمير للمؤسسات الصحية وتهميش لشغيلته فضلا عن معاناة ومشاكل التقنيين والمساعدين الاداريين والتقنيين والمتصرفين والمتقاعدين وفئات اجتماعية اخرة متضررة من السياسية الحكومية ومؤسساتها وأرباب العمل والسلطات المحلية وهو ادانة صريحة للسياسة الحكومية المتبعة ولطريقة تعاطيها مع الملفات الاجتماعية والحقوقية ومع المواطنين والمواطنات المهمشين والمظلومين وضحايا السياسات الحكومية السابقة ( ضحايا النجاة –ضحايا افلوسي – ضحايا سنوات الجمر والرصاص المرابطون امام المجلس الوطني لحقوق الإنسان ضحايا الزيوت المسمومة – ضحايا الأراضي السلالية – الطفلات الصغيرات خادمات البيوت، …). سياسة حكومية ارتجالية وترقيعية عجزت لحد الآن على تحقيق الحد الأدنى مما التزمت بها في خطاباتها وشعاراتها وتدخلاتها وتصريحها اما البرلمان او اما الرأي العام الوطني والدولي، فلازال: – الاستغلال والظلم والاحتقار والتهميش والتمييز يشكل القاعدة، ولازالت سياسة الريع السياسي والاجتماعي واقتصاد الامتيازات والهيمنة وتفكيك وتدمير المرفق العمومي وتفكيك وتدمير ممتلكات الشعب هي السائدة؛ – الفساد ونهب المال العام والتملص الضريبي والتهريب هو المنهجية الرائدة؛ – استغلال سواعد العمال والعاملات وهضم حقوقهم والتمييز ضد النساء والمهاجرين احيانا الى درجة الاستعباد هي العملة الرائجة، ولازالت قاعدة عدم التصريح بملايين العمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هي السائدة؛ ناهيك عن عدم احترام الحد الأدنى للأجر وغياب اية حماية اجتماعية حيث تعيش الأغلبية الساحقة من الأجراء في القطاع الصناعي والتجاري والزراعي والخدماتي تحت عتبة الفقر بأجور جد هزيلة ومهددة في كل وقت وحين بالتسريح الجماعي وخاصة مع بروز ملامح “سنة بيضاء ” بعدما عرفه مشروع الميزانية السنوية من تأخير غير مقبول ومع بداية شعور ارباب المقاولات الصغرى والمتوسطة بتأثيرات الأزمة المالية والاختلالات التي تعرفها الحكومة في تصريف الميزانية وتعثرها ونتج عنها إغلاق عدد من المعامل والشركات وفقدان ألاف العمال لمناصب الشغل في غياب اية ضمانات او تعويض عن فقدان الشغل والعطالة.

مغرب بسرعتين = مغرب الفوارق الاجتماعية بامتياز كما لازالت الفوارق الطبقية والاجتماعية والأجرية هي السمات والوجه الحقيقي لمغرب القرن الواحد والعشرين حيت لازالت الفجوة تتسع بين الأغنياء والفقراء والانحدار التدريجي للطبقات الوسطى الى الأسفل، حيث يتم تكريس سياسة المغرب بسرعتين في المجالات الاجتماعية منها تعليم للفقراء وتعليم للأغنياء صحة للفقراء وصحة للأغنياء وسكن للأغنياء في قصور وفيلات فخمة وسكن للفقراء محصورة في امتار مربعة قليلة لأتوفر حتى الحد الأدنى من شروط الكرامة الانسانية وهلم جرا

المنظومة التعليمية والمشروع المجتمعي الذي نريده لهذا الوطن ففي قطاع التعليم على سبيل المثال لا الحصر لكونه يشكل حجر الزاوية لكل مشروع مجتمعي ديمقراطي حذاثي تنموي عادل و حقيقي تعود بنا الوزارة الى خطاب البهرجة والى ممارسات البائدة تم تجاوزها منذ مدة ليست بالقليلة وعدنا الى نقطة الصفر باتخاذ الوزارة لقرارات ارتجالية تضرب في الصميم كل ما تم تحقيقه منذ عشرات السنين من ايجابيات بفضل نساء ورجال التربية والتعليم الدين ضحوا بالغالي والنفيس من اجل حماية مدرستهم العمومية مدرسة الشعب ولجأت الوزارة في غيبة من اسرة التعليم الى محاولة محو كل ما بني بجرة قلم بدل وضع تقييم جماعي للمنظومة التعليمية وتقوية ما هو ايجابي وإصلاح ومعالجة نقط الضعف بدل الارتجال في اتخاذ القرارات بهدف تشجيع القطاع الخاص وتدمير المدرسة العمومية.

ان منظمتنا النقابية قد سبق وان نبهت على ان ما تم اعتماده من مقاربة في ما سمي بالمخطط ألاستعجالي كان هدرا للمال العام في الترقيع وتزيين واجهة المؤسسات ولم يفلح قط في معالجة ظاهرة الهذر المدرسي ولا فتح ابواب مدارس جديدة في عشرات الآلاف من الأطفال في سن التمدرس لولوج المدرسة العمومية ولا التقليص والحد من مستوى الاكتظاظ في الأقسام الذي وصل متوسطه مابين 45 و 50 تلميذا في القسم وبالتالي نضع مسألة جودة التعليم بين قوسين فكان بالأحرى كما اقترحنا ائنداك تخصيصها هده الأموال الطائلة للموارد البشرية التي وصلت فيها ارقام ونسب الخصاص الى رجل 15000 تعليم علما ان عدد المتقاعدين سنويا يفوق 4000 أستاذ لايتم تعويضهم ونتيجة لدالك تستمر معانات الأسرة التعليمية والتربوية وماسيها الاجتماعية والإنسانية وإرهاقها بمهام متعددة مع تدهور أوضاع المدرسين وأطر الإدارة التربوية سواء بالمدن وخاصة في البوادي حيث يشكلون حوالي 45 في المائة من شغيلة التعليم واغلبهم مرتبون في السلم التاسع ومعاناتهم مضاعفة ومحرومون حتى من ابسط حقوق الترقي والتعويضات عن العمل بالعلم القروي وعدد لايستهان به منهم على بعد سنوات من التقاعد وهم في السلم 9 او ما يسمى بالزنزانة9. وفي نفس السياق عرف قطاع اسوء مرحلة في تاريخه فقد خلالها كل ما تراكم من اجابيات لتحل محلها الضعف والاختلالات بسبب النهب والتلاعب بميزانية الوزارة مما فقدت معه كل المستشفيات العمومية لأدنى شروط السلامة الصحية والعلاج بسبب غياب الأدوية وتقادم التجهيزات والخصاصة المهول في فئة الأطباء وصل الى 9000 الف طبيب و16000 الف ممرض وقابلة كما تظل فئة الممرضين التي تشكل أزيد م 60 في المائة من العاملين بالقطاع ترزح تحت نير ضعف الأجور والتعويضات وتحت رحمة قوانين تعود الى عهد الحماية لدرجة تعرضهم عدد كبير من القابلات والممرضات اليوم الى متابعات قضائية دون سند قانوني فضلا عن حرمان خريجي معاهد التكوين من الشهادة الجامعية المخولة لهم بموجب قانون التعليم العلي وتكوين الأطر والتي تعتمد في كل بقاع العالم كما تستمرأ وضاع الأطباء والدكاترة العلميين والأطر الادارية الأخرى في تدهور مستمر بسبب توقيع اتفاق مجحف لا يلبي الحد الأدنى من المطالب الحقيقية لرجال ونساء الصحة

الجماعات المحلية اما بخصوص الجماعات المحلية فحدث ولا حرج فهذه فئة مهمشة بشكل سافر من طرف الحكومة والسلطات الحكومية المعنية بالرغم الدور الهام والأساسي الذي تضطلع به في تقديم الخدمات الاجتماعية والإدارية للمواطنين، وبالرغم من ذلك نلاحظ استمرار التهميش الحكومي والقطاعي لها وإغلاقها لباب الحوار الجاد وعد الالتزام بتنفيذ الاتفاقات السابقة.

القطاع العام والمؤسسات العمومية وما قيل عن الجماعات والتعليم والصحة يجب تعميمه دون شروط مسبقة على كل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية من سكك حديدية ومن تجهيز ونقل وماء وكهرباء وتكوين مهني وفوسفات وعدل وتخطيط وابناك

مدونة الشغل اما بخصوص القطاع الخاص فان الوضعية تختلف كثيرا وتزيدا تأزما وتعقيدا مع ديوال الأزمة المالية الدولية من تقليص لساعات العمل او العمل الموسمي والتخفيض من الأجور والتعويضات والتقليص من عدد العمال او التسريح الجماعي بسبب الاغلاق الاقتصادي

عمال وعاملات الانعاش الوطني كما تظل الدولة والحكومة خارج القوانين وهي من تنتهك القوانين والمقتضيات الدستورية اتجاه شريحة هامة من المواطنين تقدر ب 40 الف عامل وعاملة في الانعاش الوطني دون حقوق بسيطة وإجبارية بقوة القانون ومدونة الشغل الوطنية وهي الحد الأدنى للأجر والحماية الاجتماعية والترسيم بعد سنوات معينة من العمل على غرار هو معمول به في مدونة الشغل الوطنية

المتقاعدين وصناديق التقاعد اما في ما يتعلق بالمعاشات المدنية والعسكرية فقد ارتكبت الحكومات السابقة جرما في حق من ساهموا بقسط وافر في بناء هدا الوطن وكل من موقعه سواء في الجيش والقوات المساعدة او المن او الموظفين او الأجراء في القطاع الخاص

الحوار الاجتماعي لم يخرج عن قاعدة المناورات وسياسة ربح الوقت والوعود الكاذبة لم ننتقل بعد الى حوار مؤسساتي ذي مصداقية

السيدات والسادة الأفاضل

كنا ننتظر ان تتم ترجمة التصريح الحكومي عبر ميزانية 2012 تهدف الى معالجة المعضلات الاجتماعية من بطالة وفقر وأمية.

على مستوى الحقوق الأساسية كنا ننتظر ان يتم القطع مع ظاهرة الاعتقال السياسي وفبركة الملفات كنا ننتظر فرض احترام ممارسة الحق النقابي والقطع مع سياسة الكيل بمكيالين والموالاة كنا ننتظر ان نعيد النظر السياسات المتبعة عبر الاشراك والإنصات الى المجتمع بدل تكريس نفس الممارسات التي تزيد من تعميق الاختلالات والنواقص وعدم اللجوء الى ممارسا العهد البائد والاحتكام الى الدستور والقانون فلماذا تهميش المنظمة الديمقراطية للشغل فهل الفصول 8 و25 و29 من الدستور الجديد تسمح للحكومة في اختيار من تحاوره من النقابات وتدعمه ماليا وتسد الأبواب على أخريات بأي وجه حق تتخذ الحكومة مثل هذه القارات الجائرة الميزانية السنوية وصندوق المقاصة والزيادة الجديدة في مواد الطاقة وما سيتبع دلك من زيادات في عدد كبير من المواد والخدمات لقد جاء القانون المالي لسنة 2012 مخيبا للأمال امام حجم العجز الاجتماعي وحجم الانتظارات ولم يخرج عن قاعدة المقاربة الماكرو اقتصادية والمحاسباتية المملاة من المؤسسات الدولية واتخد بالفعل طابع الاستمرارية في التوجهات العامة من بنية الميزانية وتوجهاتها التي اعتمدتها الحكومة السابقة إن العجز الاجتماعي المقلق في حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات سياسية جريئة واقتصادية واجتماعية وثقافية وبيئية ناجعة وفعلية وفعالة تمكن المغرب من تجاوز حالة الانحباس والشلل والخروج من دوامة الأزمة من اجل ضمان استقراره وأمنه الانساني بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية ومن جانب اخر فالحكومة الحالية بدل ان تعتمد الدستور المغربي كقاعدة قانونية وفلسفة ومنهجية في تدبير الشأن العام اختارت المقاربات الشعبوية ولجأت الى اتخاد قرارات فردية دون الاحتكام الى الدستور واشراك فعايات المجتمع في بلورة هده السياسة لتضع بدالك بين قوسين مشروع المجتمعي الحذاتي الديمقراطي الدي ينشده المجتمع بكل فئاته فقامت في ابدء بممارسات الالغاء والتهميش والاحتقار والاستفراد بالقرارات وقمع للحريات والتهجم على كل من حاول تقديم ملاحظات او انتقادات موضوعية حول المنهجية المتبعة ولجأت الى لغة التهديد والوعيد وقمع للحريات الساسية عبر محاولة الاسراع في الاجهاز على حق الاضراب والتظاهر السلمي وارادت بدالك تكريس المقاربة الأمنية في كل المجالات على عهد سابقاتها بدل لغة الحوار والتفاوض وتجاوز سلبيات الماضي المتسمة بالإقصاء والتهميش والحزبية الضيقة وسيادة منطق الغاب

لكل هذه الاعتبارات والدوافع قررنا بعد خروجنا من المؤتمر الوطني الأول الدي نظمناه في شهر نهاية شهر مارس وفاتح ابريل 2012 تحت شعار: من أجل حركة نقابية واجتماعية ذات مصداقية، اننا نستمر في النضال والمقاومة الاجتماعية من اجل الاستجابة لانتظارات ومطالب الشغيلة المغربية، وقد قدمنا مجمل هذه الاقتراحات للحكومة لكن دون جدوى وكان علينا ان نناضل ونواجه حالة الاقصاء والتهميش والظلم الاجتماعي والاستبداد الحكومي.

اننا في المنظمة الديمقراطية للشغل ندعو الحكومة الى تدارك الموقف قبل الزج ببلادنا في متهات وانزلاقات نحن في غنى عنها ونحن نتابع بألم ما يجري من حولنا في الوطن العربي من ماسي والام فمن اجل مشروع مجتمعي حداتي ديمقراطي مدني حقيقي ويستمد وفلسفته ومناهجه من الحقوق الانسانية الكونية ومن خصوصية المجتمع المغربي بتعدده الثقافي واللغوي يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات ومن اجل الاحتكام للقانون والدستور عب فصل حقيقي للسلط واستقلال فعلي للعدالة وعبر مسؤولية كاملة للحكومة في تدبير الشؤون العامة ومحاسبتها ونطالب بـ: – التنزيل الأمثل للدستور من اجل بناء مشروع مجتمعي حذاثي ديمقراطي يحمي الحقوق والحريات ويصون كرامة المواطنين – احترام الحقوق والحريات النقابية وارجاع المطرودين من النقابيين وتسوية النزاعات الاجتماعية تصفية الجو السياسي بالطلاق كافة المعتقلين السياسيين وعودة المغتربين وتسوية اوضاع المفرج عنهم من المعتقلين السياسيين والغاء كل المتابعات القضائية في حق المعطلين – اشراك جميع الحساسيات والتنظيمات الوطنية في التنزيل الأمثل للدستور بعيدا عن سياسة الموالاة والإقصاء واللوبيات والتوافقات المدمرة – إصلاح المنظومة التربوية ودعم المدرسة العمومية من خلال تقييم جدي للميثاق الوطني للتربية والتعليم و البرنامج الاستعجال بدل العودة الى الترقيع في معالجة حالة العجز وحالة الافلاس – التراجع الفوري عن الزيادات الأخيرة في مواد الطاقة -ا لزيادة في الأجور بما يتماشى وارتفاع الأسعار – رفع الحد الأدنى لأجر الى 4000 درهم – الزيادة في معاشات التقاعد ودوي حقوقهم واحترام الحد الأدنى المعمول به بالنسبة للفئة النشيطة في صرف معاش التقاعد وإعفاء المتقاعدين من الضريبة على الدخل. – توحيد الحد الأدنى للأجر الصناعي والفلاحي – معالجة المطالب القطاعية وترقية المرتبين في السلالم من 5 إلى 9 بعد أقدمية 5 سنوات بدل 10. – تنفيذ مقتضيات مرسوم المتعلق بإدماج الأطر العليا المعطلة في أسلاك الوظيفة العمومية وتنظيم ندوة مشتركة بعد ذلك لوضع تصور وميثاق وطني للتشغيل ومحاربة البطالة تساهم فيه كل الأطراف الاقتصادية والاجتماعية والسماح للقطاع العام والمؤسسات العمومية والجماعات بتعويض مناصب المتقاعدين لتغطية العجز المزمن الحاصل في الموارد البشرية. – ترقية الأساتذة المرتبون في السلم 9 وفق المقاربة التي يطرحها ممثلوهم – إيجاد حل حقيقي لمعاناة شغيلة الانعاش الوطني اما عبر ادماجهم وترسيمهم في القطاعات التي يشتعلون بها او اعادة انتشارهم حسب حاجيات كل القطاعات ووفق جدول زمني محدد واعادة تكوينهم وفق متطابات القطاع سواء الجهات او القطاعت العامة او المؤسساا العموميةو اعداد مشروع لإدماج وترسيم و الترقية المهنية لعمال ولعاملات الانعاش الوطني – الزيادة في اجور المتقاعدين وذوو حقوقهم على غرار الفئة النشيطة من الموظفين المدنيين والعسكريين – إحداث درجتين جديدتين للترقي المهني بعد السلم الحادي عشر لكل الفئات المهنية من الموظفين من أساتذة السلك الابتدائي والإعدادي والممرضين والتقنيين دون ربط ذال بمراجعة نظام التقاعد. – مراجعة انظمة التقاعد وحصرها في مؤسستين احدها للقطاع العام والثانية للقطاع الخاص على غرا ر التأمين الاجباري عن المرض وعرض حساباتها على المجلس الأعلى للحسابات وتوقيف نزيف هدر اموالها بسبب سوء التسيير واسترجاع اموالها المنهوبة – مراجعة النص المتعلق بالمجلس الدستوري الخاص بالمأجورين – التحفيز على الاستقرار في العالم القروي عبر الاختيار وتعويضات

ايها السيدات والسادة إننا نعتبر في المنظمة الديمقراطية للشغل أن الميزانية الحالية هي تكريس حقيق للأزمة بدل معالجة اختلالاتها واسبابها العميقة وبالتالي سيستمر النزيف وستستمر مهع معاناة الطبقة العاملة والعاطلين والفقراء والمعوزين واقتناعا من بأهمية وضرورة حماية حقوق المهاجرين كما هو الشأن بالنسبة للمغاربة في المهجر اخترنا عن قناعة ووعي تنظيمهم في نقابة تعني بشؤونهم وتدافع عن حقوقهم وقد انعقدت في الأسبوع الماضي اجتماع للجنة التحضيرية لوضع اللماسات الأخيرة على مشاريع مقررات المؤتمر الوطني الأول للمنظمة الديمقراطية للمهاجرين بالمغرب سواء كانوا افارقة او اسيويين او غيرهم من المهاجرين العمال والعاملات نطالب بتجريم زواج القاصرات ومنعه صراحة ودون مواربة أو مهادنة لأن الموضوع يتعلق في العمق بحقوق الطفولة التي لا يمكن تجزيئها.

ايها الأخوات والأخوة

القضية الوطنية الأولى مما لاشك فيها انكم تتابعون عن كتب نضالاتنا ومواقفنا اتجاه عدد من القضايا وقد كنا سباقين ان لم نقل النقابة الوحيدة التي اصدرت بلاغا حول ما تعرفه قضية وحدتنا الترابية والتجاوزات والانحياز السافر لكرستوفر روس للأطروحة الانفصالية ضدا على الحل السياسي المغربي والقاضي باعطاء الحكم الذاتي لأقاليمنا الجنوبية وخاصة بعد قرار المغرب سحب الثقة من روس ويوجد بلاغ المنظمة بين ايديكم في الملف الصحفي.

اننا اليوم وبإعلاننا عن القيام بمسيرة احتجاجية سلمية نرمي من ورائها نوجه انذارا للحكومة لعلها تتدارك الأمر وتعمل بجد وإرادة فعلية على معالجة المشاكل القائمة وصون كرامة الطبقة العاملة والمظلومين من اجل استقرار الوطن ونموه وازدهاره وحمايته من المتربصين به وعندما تغيب الارادة السياسية للتجاوب مع صوت الطبقة العاملة وعموم الجماهير الكادحة فمن حقنا ان نستمر في النضال المقاومة الاجتماعية واللجوء الى استعمال كل الأساليب المشروعة بما فيها الاضراب العام

البلاغ الصحفي للمنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة مسيرة الغضب الوطنية ضد الإقصاء والتهميش والتفقير والاستبداد الحكومي
البلاغ الصحفي للمنظمة الديمقراطية للشغل بمناسبة مسيرة الغضب الوطنية ضد الإقصاء والتهميش والتفقير والاستبداد الحكومي

والسلام عليكم ورحمة الله

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz