البسمة بسمتان : صادقة ترفع الهمم ومغرضة تساوم الذمم/ وجدة: محمد شركي

336563 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: البسمة بسمتان : صادقة ترفع الهمم ومغرضة تساوم الذمم

 وأنا  أتابع ما ينشر على موقع وجدة البوابة  وهو الموقع الذي  أنشر فيه مقالاتي استرعى انتباهي  عنوان مقال  له  صلة  بقطاع  التربية  ، ويتعلق الأمر  بجمعية بسمة التي أعلنت عن تقديمها 1500 محفظة  لتلاميذ مدرسة الإمام الشافعي بدوار أولاد النوالي قرب تويسيت . ولو  اكتفى المقال بذكر هذه المبادرة لما  استدعى  الأمر  التعليق  عيها  إلا أن هذا المقال  تضمن  جناية  واضحة على أسرة  التعليم  بهذه  المؤسسة  حيث  جاء في المقال ما يلي : ” … في انتظار ممل  وخز للأساتذة والمدير الذين يتحملون المسؤولية  على الهدر المدرسي  الذي لمسناه في هذه المنطقة  وضياع هؤلاء التلاميذ الأبرياء الذين لم يجدوا سوى مؤسسة بسمة ليسمعوا صوتهم المبحوح وآمالهم  وآلامهم … وقوف  أمام مؤسسة لا تعليمية  موصدة الأبواب ….” وانتهى المقال بما يلي : ” تضع مؤسسة بسمة للأعمال  الخيرية  نفسها  رهن  إشارة الفئات  المحرومة في كل وقت  وحين ” . وأنطلق في  تعليقي على  هذا المقال  من  اسم  هذه  الجمعية  أو تسميتها  فهي  بسمة  اسم  مرة  من البسم  وهو الضحك  القليل من غير صوت ، ومعلوم  أن  لفظة ضحك  لها دلالات  مختلفة  ، ومن ثم   تأخذ لفظة بسم  أو اسم المرة منها بسمة هذه  الدلالات أيضا . ففي العربية  يقال  ضحك  منه  وبه  وعليه ، إذا  انبسط وجهه  وظهرت  أسنانه . وفعل  الضحك له  جناة  وضحايا لهذا  يفرق العرب  بين  ضحايا  الضحك  وجناته ، ذلك  أن  الضحكة ـ بتسكين الحاء ـ  هو  من يضحك عليه  الناس  ويسمى أيضا أضحوكة ، والضحكة  ـ بتحريك  الحاء ـ  هو من يضحك على الناس . والضحك  ـ بفتح الضاد وتسكين الحاء ـ  يعني  العجب  وهو الوارد في قوله تعالى : (( وامرأته قائمة فضحكت )) أي تعجبت  ، وقوله أيضا  : ((  فتبسم ضاحكا  من قولها )) أي متعجبا . ضحك تستعمل أيضا بمعنى استبان  فيقال ضحك الطريق  ، وضحك الرأي  وضحك المشيب  بالرأس . وأعتقد  أن جمعية  بسمة  من خلال  هذا المقال  قد ضحكت على  أسرة  التربية  بمدرسة  الأمام الشافعي  بدوار أولاد النوالي  قرب تويسيت  ومن  خلال  هذه الأسرة  الصغيرة  تكون  قد ضحكت على  أسرة  التعليم  الكبيرة  على  الصعيد  الوطني . ومع  أن التوجيهات  الملكية  السامية تحث على احترام  أسرة  التعليم  ، وتشيد  بجهودها  وكفاحها  ضد  الجهل  فإن جمعية  بسمة  قد جعلتها  عرضة  للسخرية  وافترت عليها  الكذب  وعرضت  بها  وبسمعتها  من أجل  أن  تركب ظهرها  لتشهر  عملية توزيع  المحافظ  وقد  أتبعت  ما أنفقت  منا وأذى  خلافا  للانفاق  في دين  الإسلام  والذي  يصل  حد  إخفاء  ما تنفقه  اليمين  عن  الشمال  مخافة  الرياء . ويبدو  أن  جمعية  بسمة  غارقة  في الرياء   ، وهي التي  لا  تقدم  شيئا  إلا  أقامت  الدنيا  إعلاميا  ولم تقعدها كما  كان الشأن  بالنسبة  لما قدمته  في  شهر رمضان  وما  قدمته  في هذا الموسم  الدراسي . ولقد  سبق لهذه  الجمعية  أن تسببت لنائب  إقليمي في مشاكل مع  وزارته بسبب  طريقة  ابتسامها . ويبدو أن هذه الجمعية لا  تبسم  لوجه الله تعالى  تماما كما أن  الذئب  لا يعوي  لوجهه تعالى كما يقول  المثل الشعبي  ،ذلك  أنه يعوي جوعا  وطمعا . ويبدو  أن بسمة  هذه  الجمعية   والتي  يخالطها  الرياء  تفتقر إلى  الصدق   ولهذا لا ينتظر منها  أن ترفع  همما  ، وهي في المقابل  مغرضة  تساوم  الذمم  إذ لا يخفى  على الرأي العام  في الجهة الشرقية  الجهة  الحزبية  والسياسية  التي  تقف وراءها  ، وتستخدمها  كحملة انتخابية  قبل الأوان  من خلال  تلميع  فصيل  حزبي عن  طريق  تبني  المشاريع  الخيرية المشبوهة على غرار توزيع المحافظ المشوب بالطعن في أسرة  التربية . وقد فات  الجمعية  وهي  تفخر بما قدمته  من محافظ  أن  المؤسسة  الملكية قد خصت القطاع  القروي  بالمبادرة الملكية  مليون  محفظة  ، ولا أظن  المدرسة  التي استهدفتها  هذه  الجمعية  لم  تستفد  من هذه  المبادرة . ونسيت  هذه  الجمعية  أيضا  أن  العديد  من رجال  ونساء  التربية  يقومون   بواجب وطني مقدس  طارىء وهو عملية  الإحصاء  التي  لن تنتهي  إلا  بعد  العشرين  من هذا  الشهر ، ولهذا السبب قد لا تنطلق  الدراسة  في بعض  المؤسسات التربوية  لا تهاونا  ولا تضييعا  للتلاميذ  كما  زعمت مؤسسة  بسمة التي تروم  صناعة مجدها  على حساب  جنود التربية  المرابطين  في  ثغور بعيدة وفي ظروف  عمل  سيئة  للغاية . وما  دخل   جمعية  في الشأن  التربوي  ومن الذي فوض لها  أن  تنصت  أو تسمع  صوت  التلاميذ  المبحوح ؟ والحالة  أن فرق المراقبة  التربوية  يطوفون   في  أرجاء  النيابات  لرصد عملية  الدخول المدرسي  والبحث  عن  حلول للمشاكل  المطروحة ، وهي الفرق  المخول لها قانونية  أن تحكم  على انطلاق  الدراسة  وسيرها  بحكم اختصاصها. وإذا  كانت  مؤسسة  بسمة  تضع نفسها رهن  إشارة الفئات  المحرومة في كل وقت وحين  فلماذا  لا تحل محل  وزارة  التربية  الوطنية  وتتولى تسيير  المؤسسات التربوية  ما دام أعضاؤها  غير راضين  على  أسرة التعليم ؟  فكم من  مشروع  حساس  وضروري  في نيابة  جرادة  وأنا أشتغل بها  منذ تأسيسها أو بالأحرى  انفصالها  عن  نيابة  وجدة  لا زال  لم ير  النور  ولم  تتقدم  جمعية بسمة  للمساهمة  فيها ، فعلى سبيل  المثال  لا الحصر  ينتظر التلاميذ في  قرية  سيدي بوبكر  انتهاء أشغال  الإعدادية  التي  تتوقف  الأعمال  بها  من طرف  المقاولين  ريثما   يتسلمون مستحقاتهم  المتأخرة  أو يبلغون  حدا  معينا  منها  يسمح لهم  بمواصلة  الأشغال  ، وعلى سبيل المثال  أيضا  ينتظر التلاميذ  بناء  مرقد  بإعدادية  كنفودة  ، وتنتظر  جهات أخرى  بناء مؤسسات  جمعاتية  على  غرار  غيرها  علما بأن  نيابة جرادة  نيابة رائدة  على  المستوى الوطني في  بناء المؤسسات  الجمعاتية . ولعلم  جمعية  بسمة  التي تحدث ضجة  الرأي العام يعرف  الغرض  من ورائها  أن  في الميدان  محسنون  قدموا  الشيء  الكثير  وهم  يرفضون  الكشف عن هوياتهم  لأنهم  لا يقومون  بحملة  انتخابية  مسبوقة  وقبل الأوان . وإذا  فاخرت  جمعية  بسمة  بمحافظ  مدرسية فإن  غيرها  قد  قدم  ما لا يخطر لها على بال  دون  أن يعلم به  أحد  سوى رب العزة ابتغاء  وجهه تعالى  وتقربا  إليه . والمؤسف  أن  ينخدع  من  يظنون بأنفسهم  الذكاء والشطارة والعلم  والمعرفة …. ويمكنون  هذه  المجعية  من ركوب ظهورهم لتحقيق  غرض سياسوي وحزبي  ناطق  غير أخرس . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz