الانقلابيون في مصر يقيمون الحجة على أنفسهم من خلال التحايل المكشوف لإقصاء حركة الإخوان المسلمين من الساحة السياسية

221987 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “الانقلابيون في مصر يقيمون الحجة على أنفسهم من خلال التحايل المكشوف لإقصاء حركة الإخوان المسلمين من الساحة السياسية”

مع اقتراب  ذكرى ثورة  يناير  التي أطاحت   بأخطبوط  الفساد في مصر لم يجد العسكر بدا من  الإعلان  عن  إقصاء  جماعة الإخوان المسلمين  من  الساحة  السياسية  بعد  أن  اكتشف  الشعب  المصري والشعوب العربية والإسلامية  ومعها  كل شعوب العالم  مؤامرة  الانقلاب العسكري على  الديمقراطية والشرعية  التي  حيكت  بين  تل أبيب   وعواصم  غربية  وعواصم  عربية . ومهد الانقلابيون  لقرار  حل  جماعة  الإخوان  ومن ثم  حل  حزبها  السياسي  العدالة  والحرية   بتهمة  الإرهاب عن طريق  تفجير  المنصورة  الذي  هو من  تدبير وتنفيذ  الانقلابيين  بكل  المؤشرات  والدلائل . ومن أجل  ضمان  عودة حزب حسني  مبارك ،وهو حزب  الفساد والإفساد  الذي  فجر  ثورة  يناير  مهد الانقلابيون  بإصدار  القضاء المأجور أو  القضاء  الدمية  في يد  العسكر أحكاما  ببراءة  المجرمين  من هذا  الحزب  بما فيهم الرئيس  المخلوع  ونجليه  ومن كان  يطمع  في الرئاسة . وتلعب  رموز  فلول  نظام مبارك وعلى رأسها  عمرو موسى  ومن  ينهج  نهجه  من الوصوليين  الضالعين  في خيانة  الأمة  المصرية و العربية  والإسلامية أدوارا خبيثة  من أجل  ترسيخ  الثورة  المضادة  التي  فرضها  الجيش  بمنطق  قوة  السلاح  والترهيب  . ويريد  حزب  مبارك  الذي  حل بموجب  ثورة  يناير  الشعبية  أن  يعود إلى  السلطة  من جديد وبقوة ليسوم  الشعب  المصري  سوء  العذاب ، وذلك من خلال  تمرير  دستور مسخ  يناسب  الانقلاب  على الديمقراطية  والشرعية . وكأسلوب  ترهيب  لجأ العسكر إلى قرار  حظر  جماعة  الإخوان  المسلمين  من أجل  منعها من  الحضور  السياسي  لأنها  تشكل  تهديدا للانقلاب  الذي  لا يمكن  أن يقبله  الشعب المصري . ولقد أقام  الانقلابيون  الحجة  الدامغة  على  جريمة  انقلابهم على الشرعية   بهذا القرار  التعسفي  الذي  سخر منه   العالم بأسره لأنه  قرار  يعكس  جبن  الانقلابيين  وفشلهم  أمام  الثورة الشعبية  التي لا يمكن  إسكاتها  عن  طريق  الترهيب . ولقد فضح  العالم  الغربي  أيضا  لأنه  سكت عن  هذا  القرار  الجائر  الذي  ارتكب  في حق  حزب  سياسي  لجماعة  الإخوان  المسلمين  الشعبية  وذات  القاعدة  العريضة ، والتي  أثبتت   شعبيتها  في الاستحقاقات الانتخابية  الشفافة  السابقة  التي أقلقت  الكيان  الصهيوني  والكيانات  الغربية  والكيانات  العربية  العملية  لها . وما أتفه أن  يفكر  العسكر  في  تلفيق  تهمة الإرهاب  لجماعة  لم تتبن  أبدا  العنف  منذ تأسيسها سنة 1928   إذا  لو كانت  تؤمن بالعنف  لمارسته  منذ مقتل  مؤسسها  ، ومارسته  بسبب  ما مورس على  قياداتها  وأتباعها من اضطهاد  لا مثيل  له  زمن الطاغية  عبد الناصر  وما  بعده  من ضباط أشرار . ولقد أعاد الانقلابيون  في مصر  نفس  سيناريو  الانقلابيين  في الجزائر من أجل  تبرير  إجهازهم  على  الديمقراطية  والشرعية  ، ومن  أجل  التمويه  على ذلك  من خلال  توجيه  تهمة  الإرهاب  لأصحاب  الشرعية  التي  أفرزتها  صناديق  الاقتراع  في اللعبة  الديمقراطية . وعلى طريقة  عسكر  الجزائر  يقوم عسكر  مصر  بتدبير  عمليات  القتل  والتفجير  ونسبتها  لأصحاب  الفوز في الانتخابات  من أجل تلطيخ  سمعتهم  الشعبية  النظيفة . ويعاني  العسكر في  مصر  اليوم  مشكلة  منع  المنظمات  الخيرية  التابعة للإخوان  المسلمين،  والتي  كانت تكفل  أعدادا كبيرة من  الأيتام  والأرامل  والمرضى  والعجزة … والذين  صاروا  بلا معيل  وهم  عرضة  للضياع  بسبب  قرار  العسكر الجائر  الذي   يزعم أنه  يحارب  الإرهاب ويجفف  منابعه  على طريقة  الكيان  الصهيوني  والغرب  مع  المنظمات  الخيرية  بذريعة  تجفيف  منابع  الإرهاب  الذي  يعني   المقاومة  ضد  الكيان  الصهيوني  الغاصب . ويبدو  أن نهاية  الانقلابيين  قد أصبحت  وشيكة  بعدما   قرروا  إقصاء الشرعية  بطريقة  مثيرة  للسخرية . فلو  كانت  كل جهة  تخسر  الاستحقاقات الانتخابية   تلجأ  إلى أسلوب  عسكر  الجزائر وعسكر مصر الانقلابي   لما عرف  العالم  استقرارا أبدا  ولا ديمقراطية  ولا شرعية  ولتحول  إلى فوضى  عارمة  تديرها  جيوش  عبارة  عن  عصابات  إجرامية  تقمع  شعوبها  وتهيمن  على  خيراتها . وعلى الأسرة  الدولية  إن  كانت لها  بقية  من ضمير حي  تقع  مسؤولية  إدانة  ومنع  قرار  عسكر  مصر وإلا  كانت  مسؤولة  عن  ذبح  الديمقراطية  والشرعية  كما  كان  الأمر  في الجزائر  التي  تعرف  استبداد حكم  العسكر لعقود بعد  أن  أفنوا  مئات  الآلاف  من  المدنيين  العزل . وإن  الأسرة  الدولية مطالبة  بفرض  منطق  صناديق  الاقتراع  على  عسكر مصر  الذي  صار  خارج  طائلة  القانون  الدولي ، والذي  يفرض  على  كل عساكر  الدنيا  أن  تضطلع  بمهامها العسكرية  دونما تدخل  في الشؤون  السياسية  التي   تفض  فيها الاستحقاقات  الانتخابية . ومن  المثير للسخرية  أن  تقوم  بعض  الطوابير  الخامسة  في الوطن العربي  المتربصة  بالأحزاب ذات  المرجعية  الإسلامية الفائزة  في الاستحقاقات  الانتخابية  بعد  ثورات  الربيع  العربي  بمحاولة  تسويق  منتوج  الانقلابيين المسخ  في مصر  من أجل  النيل  من  تلك الأحزاب . وتحلم  هذه الطوابير الخامسة  المكشوفة  بكل جلاء  أن   يطال  قرار   حظر  جماعة  الإخوان  المسلمين  كل   الجماعات  الإسلامية وكل الأحزاب  ذات  المرجعية  الدينية في العالم العربي  بذريعة  وجود  روابط  بين  جماعة الإخوان المسلمين  وباقي  الجماعات  في الوطن العربي . ولسنا ندري ما هي  القرارات  الآتية  بعد  قرار  الحظر  والتجريم . وعلى   المتبجحين  بالدفاع  عن  الديمقراطية  في العالم  أن  يقدموا  للعالم  شهادة  عذريتهم  المزعومة وإلا  فقد  أقاموا  الحجة  الدامغة على أنفسهم  بألا عذرية  لهم  وأنهم مدنسون  بدنس  عسكر مصر  كما دنسوا  بدنس  عسكر  الجزائر من قبل . وأخيرا  يعتبر  السكوت  عن انقلاب  مصر دليلا  على  المشاركة  فيه .

اترك تعليق

3 تعليقات على "الانقلابيون في مصر يقيمون الحجة على أنفسهم من خلال التحايل المكشوف لإقصاء حركة الإخوان المسلمين من الساحة السياسية"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

أجل أيها المعلق خارج المنطق يمكن أن يكون الرئيس المنتخب ديمقراطيا مجرما والجنرال المنقلب عليه وقاتل المتظاهرين السلميين ضحية ومظلوما ألا تخجل من سلحك وخلطك ؟

محمد شركي
ضيف

ردا على السفيه

قشار مساعد سابق للعظم
ضيف
قشار مساعد سابق للعظم

مقالك يا شركي يقتقر الى التحليل السياسي المنطقي . ألفيتك في هذا المقال متحاملا على السيسي ومنتصرا لمحمد مرسي الغر واتباعه من الاخوان المسلمين المجرمين والقتلة.
اهاكذا تفهم” انصر اخاك ظالما او مظلوما”؟

‫wpDiscuz