الامن النفسي في المدرسة: تاطير اولي للمضايقات/ وجدة: محمد بوطالب

392783 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/الامن النفسي في المدرسة: تاطير اولي للمضايقات

ان العناية بالأمن النفسي في المدرسة امر هام لضمان تمدرس عادي ،و تصريف الامور في جو هادى ، ما يضمن نجاعة التمدرس ومتعة الاداء والاستثمار الامثل للمنتوج التربوي ويطبعه بقيمة مضافة تشع على المجتمع بالخير و النماء والتوازن النفسي للفرد وسعادة الامة.

وكلما اختل الامن النفسي في الفضاء التربوي ،نشهد انعكاسات سلبية على ناشئتنا المدرسية من حيث توازنهم العاطفي و العقلي و ادائهم الدراسي فتتذبذب نفسيتهم ؛ما يعيق  حياتهم السعيدة المطمئنة ويحد من تفتحهم الفكري والاجتماعي بسبب الخوف على ذواتهم من سيف مصلت يسمى المضايقات.

ان اهم ما يميز مؤسسة تربوية عن اخرى هو ضمان الامن النفسي لكل المشتغلين داخلهما.و لاشك ان النتائج الدراسيةالشخصية لتلاميذ تتأثر ايجابا او سلبا بمدى توفر هذا المعطى اوعدمه.

والحقيقة ان الامم المتقدمة تقدمت لا نها اولت عناية كبرى لهذا الجانب وكل ما يرتبط به من بناء مدرسي،و برامج مدرسية وتقويم تربوي، وتجهيزات مدرسية ومربين ،و ادارة مدرسية وادوار الشركاء التربويين و الاجتماعيين و الاقتصاديين.

عندما تقع الاختلالات في ميزان القوى تظهر المضايقات. انها ممارسات عدوانية  نفسية غالبا و احيانا جسدية من طرف احد عناصر المجتمع المدرسي على اخر تنتج عنه اثار خطيرةابتداء من القلق و الكأبة مرورا ،بكراهية المدرسة و الغياب و الفشل الدراسي والعدوان  و الفشل المهني و الاجتماعي و الادمان.

وفي الغالب يكون ضحية المضايقة هو الحلقة الاضعف : تلميذ‘ااومدرسا او اداريا.وساكتفي بنموذج التلميذ المضايق

بفتح الياء على امل التعرض للعناصر الاخرى كلما تيسر الأمرخاصة حالة مدرس كان موضوع مضايقة من طرف منحرف.

اسباب المضايقات

انها اسباب عديدة. فقد تكون تافهة اوخطيرة،قد يمتزج فيها الانتقام والحسد والغرور والشطط في السلطة و النزوات والاعتقاد في العصمة من الخطأ و التعالي و التمادي في الخطأ و الغفلة عن العقاب او ذكرى مصاحبة او سوء تقدير؛مجتمعة او منعزلة.

خطورة المضايقات على الضحية

على المدى القريب: خوفا من لقاء المدرس المضطهد يعمد ضحية المضايقات المدرسية الى الغياب المتكرر ما يهدد النجاح المدرسي.كماتساهم المضايقات المتلاحقة المؤبدة إلى اضطراب ذاكرة التلميذ بسبب الخوف الذي يسكنه من جراء التعنيف النفسي والحط من قيمته فيفقد الثقة في نفسه وينسى ما استذكره في بيته مع اقربائه بصفة عادية.

كما ينقص تركيز الضحية بسبب التشويش وهوس حضور المضايقات الى جانب الاقتناع بان مجهوده سينسف من طرف مضطهده ،لذلك يضعف الحافز وبذل الجهد .وقد تنقص قدراته الفكرية في التحليل و التنظيم و الاستدلال اذا استمرت المضايقات طويلا.

ان الاحساس بعدم الرغبة في الضحية و البحث عن عناصر ضعفها و تجاهل تقويمها و اهمال عناصر قوتها وعدم تشجيعها وتبخيس انجازها وتوبيخها ولو بتصنع الاسباب وتعنيفها النفسي كلها عناصر تؤدي الى انعدام الثقة في النفس فيكون التسرب الدراسي الوجه الاعنف ونتيجة للمضايقات كهروب نحو الامام.

كما يشعر الضحية بعدم الارتياح النفسي بسبب انعزاله و انطوائه على نفسه. والى جانب اضطرابات الكفايات المدرسية نشهد اضطرابا في الكفايات الاجتماعية الضرورية لإشعاعه الشخصي. ان الاحساس بانه مهمل من طرف مدرسه او زملائه يجعل صيرورة تنشئته الاجتماعية سهلة الانكسار. وقد يتولد لديه العنف المضاد كألية للدفاع عن نفسه، و كوسيلة تعبير في غياب حوار هادف. .

وقد يتأثر الضحية فسيولوجيا ،فتظهر الام الراس و البطنة وانعدام الشهية او الشره و اضطراب النظر و الدوار و السهاد و الدوار وغيرها. ان انعزال التلميذ المضطهد يحرمه من التقاسم العاطفي مع الاخر.

على المدى المتوسط:قديتصور المضايق المضطهد انه مسؤول عما حدثله. وقد يفقد شيئا فشيئا الثقة في محيطه فلا يطلب مساعدة وقد تؤدي المضايقات التي يتعرض لها الى سلوك عدواني او انتحاري كوسيلة دفاع في اعتقاده.

على المدى البعيد:ان فقدان الثقة في النفس،والميولات العصبية وضعف العلاقات الاجتماعية يمكن ان تؤدي الى صعوبات التكيف في الاطار المهني والعاطفي.

هذا الى جانب الاضطرابات النفسية قد يبرز انهيار عصبي نتيجته الادمان. ولاشك ان المضايقات مشكل طبي باهض التكاليف لذلك يجرمه القانونلا نه يتسبب في عاهة نفسية مستديمة على من تسبب فيها تحمل تبعاتها الجنائية.

المضايق: بكسر الياء ويتميز بأخطاء نرجسية عميقة.

على المستوى القريب: إن الاحساس بالانفلات من العقاب يقوي نرجسية المضايق ويدفعه الى تبرير سلوكه العدواني وتابيده،فكلما اذى ضحيته وتفنن في إرواء غليله الا و نقص احساسه بخطورة افعاله وزاد اختراعه لحزمة اجراءات ظالمة ؛هاجسه حرمان المتعلم من حقه في التعلم عبر افتراسه و خنق انفاسه .

ومن اجل الحفاظ على امنه النفسي فان المضايق في حاجة الى ادامة هذا السلوك العنيف.

على المدى المتوسط: يريد المضايق ان يبقى ف حالة قوة كرد

فعل على العقوبات التي قد يتعرض لها. كما يرفض المضايق محاولات الاصلاح من طرف زملائه. وقد يصعب عليه الخروج من دوامة الفشل المهني حتى و ان تعرض لعقوبات تأديبيةلأنه مقتنع دائما بعصمته انه لا يعتمد الا على نفسه.

على المدى الطويل: المضايق له سوابق اجتماعية هشة وحياة اجتماعية مازومة ،كما يتعرض احيانا لهزات عصبية لذلك قد يميل الى الادمان على المنشطات.

يتبع.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz