الاصلاح الجامعي و تقويم البرنامج الاستعجالي موضوع حوار مع الدكتور عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الأول بوجدة

36037 مشاهدة

حصريا على وجدة البوابة : وجدة في 10 أبريل 2012، الاصلاح الجامعي و تقويم البرنامج الاستعجالي موضوع حوار مع الدكتور عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الأول بوجدة…

حاوره بوجدة : محمد بلبشير و عبد الناصر بلبشير

س.  في إطار سياسة إصلاح التعليم الجامعي و تحسين حكامة الجامعات، ماهي أهم النقط التي جاء بها البرنامج الحكومي ‼

ج. : تقويم البرنامج الاستعجالي:

أولا يجب الإشارة إلى أن البرنامج الاستعجالي رسخ ثقافة جديدة مبنية على سياسة التعاقد بين الدولة والجامعة في إطار برنامج عقدة( contrat programme) 2009-2012 مع التقييم والتفاوض السنوي انطلاقا من الأهداف المسطرة والنتائج المحصل عليها، هذه العقدة مبنية على ست محاور أساسية وهي تطوير عرض التعليم العالي وتطوير الخدمات الجامعية للطلبة، النهوض بالبحث العلمي، تعزيز قدرات الموارد البشرية، تحسين حكامة الجامعات وتعزيز استقلاليتها، التدبير الموازني والمالي على مستوى الجامعات.

1/ تطوير عرض التعليم العالي

توسيع عرض التعليم العالي بتهييئ وفتح مسالك متعددة في جميع التخصصات.

تطوير المسالك الممهنة خصوصا بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح (كلية العلوم-كلية الآداب- كلية العلوم- كلية القانونية الاقتصادية والاجتماعية-الكلية المتعددة التخصصات)

-محاربة ظاهرتي التكرار والهدر الجامعي.

-تحسين المردودية الداخلية والخارجية للمنظومة .

2/ تطوير الخدمات الاجتماعية

تقوية الدعم الاجتماعي للطلبة برفع عدد المستفيدين من المنح في جميع الأسلاك الجامعية.

تطوير مرافق الإيواء والإطعام وتحسين جودة الخدمات.

3/ التحفيز على التفوق

-خلق دينامية جديدة للتحفيز على التفوق بالجامعات

-منح جوائز للتميز

4/ النهوض بالبحث العلمي

إعادة هيكلة البحث العلمي (فرق، مختبرات ومراكز) واعتماد بعضها من طرف المركز الوطني للبحث العلمي    (CNRST)

رفع مستوى بحوث الدكتوراه المناقشة على مستوى الكم والكيف.

رفع عدد المنشورات العلمية في المجالات الدولة المضيفة (Revues indexées) وتشجيع التعاون بين        الجامعات الوطنية والدولة.

-تشجيع الابتكار وعدد براءات الاختراع المسجلة والمقبولة.

-تشجيع البحث العلمي التعاقدي وتنمية المقاولات.

5/ تعزيز قدرات الموارد البشرية للجامعات

-تطوير التكوين المستمر للأساتذة في المجال البيداغوجي وخصوصا للأساتذة الجدد وللأطر الإدارية والتقنية.

6/ تحسين حكامة الجامعات وتعزيز استقلاليتها

-ترسيخ  ثقافة النتائج والقيادة الناجعة وإعطاء مرونة أكثر لتحقيق النتائج المبرمجة.

-اعتماد ثقافة التتبع والتقييم الداخلي والخارجي

-وضع مؤشرات محددة لقياس نسبة تحقيق الأهداف مع تقديم تقارير مرحلية وسنوية لوضعية تنفيذ العقود

7/ تحسين حكامة المنظومة وتعزيز الاستقلالية

-تحسين تدبير الموارد البشرية والتوازن بخصوص التأطير البيداغوجي والإداري

-تحسين نسبة استعمال الزمن الجامعي

-تحسين وتطوير التدبير الاداري للمؤسسات الجامعية ورئاسة الجامعات

8/ التدبير الموازني والمالي على مستوى الجامعات

تحسين نسبة الالتزام والإصدار بالجامعات وتطوير الآليات والمساطير المصاحبة لذلك.

◄س. هل هناك من معيقات و ما هي سبل تجاوزها ‼

ج. :-القانون 00-01 وبطئ تحيين النصوص القانونية لمصاحبة هذا التطور المنشود وآفاق التطور الوطني في إطار الجهوية المتقدمة والدستور الجديد.

-عدم اكتمال استقلالية الجامعة وخصوصا تدبير الولوج للجامعات وتدبير الموارد البشرية وكذا تدبير البنايات والمرونة في تدبير الموارد المالية (المراقبة القبلية وصعوبات التنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد).

ضعف الموارد الخاصة بالجامعات لعدة أسباب مرتبطة بالنصوص القانونية أساسا ومجانية التعليم (مجال الخبرة والتكوين المستمر والشراكة مع الخواص ppp ).

◄.س . و ماذا عن تدهور القيم بالجامعة المغربية ‼

ج. : لقد خطت بلادنا خطوات جبارة في مجال حقوق الإنسان إلا أنه لاحظنا تراجعا في مجال واجبات الإنسان.

شروع جامعة محمد الأول في بلورة ميثاق الأستاذ الباحث وميثاق الطالب يحددان الحقوق والواجبات

س  . تجربة المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح ،هل أدت الى نتائج لكونها جاءت في وقت الاصلاح الجامعي ‼

ج. :  تستقطب هذه المؤسسات العدد الأكبر من الطلبة (أكثر من 80% ) وقد أدخل الإصلاح الجامعي لسنة 2003 عدة تعديلات من أجل تحسين المردودية الداخلية والخارجية لهذه المؤسسات إلا أن ضغط الأعداد الجديدة للطلبة وعدم مسايرة توفير الأساتذة الباحثين والأطر الإدارية الجدد حصل عنه تراجع في التأطير البيداغوجي والإداري رغم الإصلاحات الجديدة للمسالك الأساسية (fondamental) وخصوصا الإجازة بإدخال وحدات متخصصة في التواصل واللغات وثقافة المقاولة.

تحسن خفيف فيما يخص إدخال المسالك الممهنة بشراكة مع الفاعلين السوسيواقتصاديين.

الحلول:

المحافظة على أعداد الطلبة لكل مؤسسة في سقف معقول يمكن تدبيره بنجاعة وفاعلية والحرص على توفير التأطير الإداري والبيداغوجي اللازم للحد من تدهور الجودة لهذه المؤسسات، لذلك وجب بالنسبة لجميع هذه المؤسسات إعادة الهيكلة وإدخال التدابير اللازمة لذلك ..

◄ س. الاعتماد على أساتذة من خارج الجامعة للتأطير و التدريس في غياب التكوين ، ألا تظنون أنه إجراء يضر بجودة العملية التعليمية التعلمية ‼

ج. : إن ثقافة الاعتماد على هذا النوع من الأساتذة العرضيين( vacations) هي دولية وسائدة منذ قديم،إلا أنه وجب الحرص على اختيار أساتذة أكفاء وتكوين فرق مندمجة (mixtes) من أساتذة قارين وأساتذة عرضيين عبر برامج بيداغوجية وأهداف محددة مدروسة ومضبوطة، فجامعة محمد الأول تهيئ لإطار التقاعد مع هذه الفئة من أساتذة بالتنسيق مع الهياكل المختصة (المؤسسات وشعبها).

نسبة النجاح قوية والضغط على بعض الكليات؟ هل تتوقعون حدوث نفس المشكل 2012 وكيف يمكن تجاوز الخلل؟

إن سنة 2011 عرفت فعلا نسبة نجاح قوية في الباكالوريا وخصوصا جهة الشرق (+46% ) الشيء الذي أدى إلى ارتفاع في عدد الطلبة  بالنسبة للبرنامج العقدة مع الدولة وتوقعاتها وقد عملت جميع الجامعات على وضع آليات لتدبير السنة الجامعية، إلا أنه من الصعب مسايرة نفس النسق التصاعدي إذا لم تسرع وتيرة إنجاز البنايات اللازمة وكذا توفير الموارد البشرية الكافية من اجل التاطير الإداري والبيداغوجي.

جامعة محمد الأول تعمل على مخطط مديري شامل لتدبير السنوات القادمة على صعيد طاقة الاستيعاب في أفق 2030 والموارد البشرية في أفق 2020 والكفاءات والوظائف الضرورية.

◄ س.  تحت ضغط الطلبة القادمين من الناظور والحسيمة هل آن الأوان من أجل خلق جامعة مستقيمة بالناظور لفك الضغط  المضروب على جامعة محمد الأول؟

ج. : المشكل في نظري المتواضع لا يرتبط بعدد الطلبة أو المؤسسات بل بطريقة التسيير وعصرنتهم. فالجامعات المتقدمة الآن تعتمد على التكتلات في حدود أعداد تفوق 60000 طالب. المطلوب هو تحسين الحكامة عبر تدبير ناجح للمجال الترابي الجامعي بإحداث فروع للجامعة(campus) تمكن من مسايرة الحاجيات الأولية لمصاحبة التطور في الأقاليم والمشاريع الوطنية والجهوية المسطرة والمبرمجة تمكن من خلق ترابط حقيقي بين جميع مواقع الجامعة( وجدة-الناظور-الحسيمة-تاوريرت-بركان…) عبر التكنولوجيا الجديدة للتواصل والإعلام وتمكين  بعض المؤسسات الحديثة في مجالات واعدة كالهندسة والطب والتجارة والتسيير إلخ. من الانفتاح على المحيط السوسيواقتصادي المحلي والجهوي عبر فروع وشراكات استراتيجية مع مؤسسات جامعية وطنية ودولية في مجالات حيوية بالنسبة للأقاليم المعنية (كالتنمية المستدامة للموارد الطبيعية وبيئة وطاقة متجددة). إشكالية النقل واللوجستيك، الفلاحية والصناعية ، الهندسة المدنية والسياحة والخدمات.

◄.س.-سمعنا أن الموظفين العموميين كان الاتجاه من منعهم بالتسجيل في الكليات ذات الاستقطاب الحر؟ وهل لديكم رؤيا بالنسبة للدخول الجامعي المقبل؟

ج. : المشكل يجب أن يطرح في شقه القانوني باعتبار أن العرض الجامعي متنوع من شهادات وطنية مصادق عليها من طرف الوزارة الوصية وشهادات جامعية (DU) مصادق عليها من طرف مجلس الجامعة.

جامعة محمد الأول تسهر على تحسين الفرص وتمكين جميع الفئات من طلبة جدد وأشخاص آخرين يريدون الاستفادة من العرض الجامعي في إطار القوانين الجاري بها العمل.

◄ س. مشكل السكن الجامعي بالناظور،هل من تفكير في خلق حي جامعي بهذه المدينة  وخلق كليات أخرى ككلية الحقوق بالناظورعوض الكلية المتعددة التخصصات ‼

 ج. :  إن تحسين العرض الجامعي بإقليم الناظور هو من الأولويات المسطرة في برنامج تطوير جامعة محمد الأول للسنوات المقبلة لعدة اعتبارات نذكر منها:

–  ضعف البنية التحتية من إيواء و مطاعم. وكذلك عدم إمكانية الكلية المتعددة الاختصاصات الحالية(7000 طالب) لمسايرة حاجيات إقليم من حجم الناظور. ومنذ أن حظينا بالثقة المولوية ونحن نهيئ لمشروع مندمج بشراكة مع السلطات الترابية و الفاعلين السوسيواقتصاديين وجميع مكونات الجامعة بتنسيق مع الوزارة الوصية من أجل برنامج مندمج يتلخص في النقط الآتية:

– شراكة مع ONOUSC   ( مكتب الأعمال الاجتماعية الطلابية) من أجل البدء في بناء حي جامعي في هذه السنة، وكذا تحسين السكن والإطعام و الأنشطة الثقافية والرياضية.

– إعادة هيكلة الكلية المتعددة التخصصات بإحداث كليتين وفروع متخصصة لجامعة محمد الأول في ميادين التجارة والصناعة والهندسة.

– العمل على تحسين التدبير الإداري وربط موقع الناظور بالمواقع الأخرى للجامعة عبر التكنولوجيات الجديدة للاتصال والإعلام.

◄ س. التعاون مع الجامعات البلجيكية و الفرنسية و البرنامج الإستعجالي. هل تلاحظون الإنجازات والخلاصات الناتجة عن ذلك والآثار؟ وماهي آفاق التعامل مع CUD في المستقبل؟

ج . : فيما يخص البرنامج الاستعجالي، لقد سبق أن أعطيتكم العناصر في سؤال سابق.

جامعة محمد الأول كباقي الجامعات بصدد تقييم شامل لهذا البرنامج وسنوافيكم قريبا عن الخلاصات الأساسية في إطار التقييم الداخلي الذي هو في طور الإنجاز. أما برنامج التعاون مع CUD ، فجامعة محمد الأول قد حضت بثقة الجامعات البلجيكية لتمثيل المغرب من بين 13 دولة، لتطوير الشراكة (شمال-جنوب) مكنت الجامعة من الانفتاح على خبرات مهمة في عدة مجالات كالحكامة واللغات وتدبير المياه والطاقة المتجددة والفلاحة والصناعة و الصحة الخ….

والجامعة حضرت خلال شهر فبراير 2012 ملف ترشيحها في برنامج جديد للتعاون معCUD   للفترة 2013-2018 وذلك بالاستعانة بخبراء وبمشاركة عدد كبير من الأساتذة الباحثين ذووا الكفاءات العالية بجامعة محمد الأول. و عرضنا على شركائنا مشروع طموح للسنوات الست القادمة بصدد التحضير للقاء علمي بشهر يونيو المقبل، بحضور شركائنا الباحثين من أجل التدارس في الحصيلة و الإخاء و سنزودكم عما قريب بالعناصر الأساسية.

وتجدر الإشارة أن هذه الشراكة مكنت الجامعة من إحداث مراكز مهمة في مجال البحث

والتكوين مثل COSTE ( مركز البحوث في مجال المياه) ومركز الإعلام والتوجيه والحياة الطلابية  CIOVE ، كما مكنت الجامعة من اقتناء معدات علمية مهمة  ومن حركية مهمة للأساتذة والطلبة في عدة مجالات علمية. 

الاصلاح الجامعي و تقويم البرنامج الاستعجالي موضوع حوار مع الدكتور عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الأول بوجدة
الاصلاح الجامعي و تقويم البرنامج الاستعجالي موضوع حوار مع الدكتور عبد العزيز صادوق رئيس جامعة محمد الأول بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz