الاستجداء الحزبي يستعين بالاستجداء الإعلامي من أجل تسويق معرته على أنها فضيلة

175649 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: الاستجداء الحزبي يستعين بالاستجداء الإعلامي من أجل تسويق معرته على أنها فضيلة

من المعلوم  أن  الاستجداء  أو الكدية  دنية  ومعرة يورثان  من  يمتهنهما  ذلة بسبب مد اليد بالتسول والتوسل  إلى  الناس ،  ويصنف  المستجدون أو ممتهنو الكدية في  أدنى مرتبة  اجتماعيا إلا  أن بعض المنابرالإعلامية  المأجورة التي  يمارس أصحابها  الاستجداء أبت  إلا  تسويق  الاستجداء الحزبي  وهو  أقبح معرة  ودنية على أنهما فضيلة  خداعا للرأي العام . ومعلوم أن الاستجداء  الحزبي  يظهر  كلما اقترب  موعد  الاستحقاقات الانتخابية حيث  تتهافت عناصر حزبية على المقاعد البرلمانية   تسيل  اللعاب  ، وهي  مقاعد تكسب الامتيازات  المادية  والمعنوية . وتتنوع  أساليب  الكدية  الحزبية  حسب  وضعيات  المستجدين ، ذلك أنه  من كان  معدما  لا مال له  يستجدي عن  طريق إظهار القرب من  الطبقات  الهشة  والتعاطف  معها قولا  نظرا لعينه  البصيرة  ويده  القصيرة ،  أما من  كان موسرا قد أقبلت عليها  الدنيا أو ملكها بما حل  وما حرم  يستجدي عن  طريق  الإحسان  المتكلف أو بتعبير  أدق الاستثمار الهادف ، فيعبر هو الآخر  عن  قربه  من الطبقات  الهشة ، ويتعاطف  معها  لكن ليس  بالمقال  وحده  بل  بالمال  الذي  يصرفه  على  الأيتام  والأرامل  والعجزة  ، وعلى رواد الكتاتيب  ودور  القرآن …. ولا تفوته  مناسبة  من المناسبات  الدينية  أو الوطنية  إلا  واستغلها  لممارسة  الكدية  الحزبية، إلا وكان  في طليعة  المستجدين يستعين في ذلك بالاستجداء  الإعلامي أو بأدق  تعبير  الارتشاء  الإعلامي  في زمن  صار العمل  الإعلامي  وظيفة من لا وظيفة  له وأصبح يمارسه كل من هب ودب  . وهكذا  يأخذ   المستجدي  الإعلامي  بيد المستجدي  الحزبي فيستجدي الأول  الثاني أو يرتشيه   ، ويستجدي  الأخير المواطنين  طمعا في  أصواتهم  الانتخابية بإظهار  ما لا يبطن  من  الطمع  الطاعون في  كرسي  البرلمان الذي يسيل  لعاب  الطامعين . وكلما زاد الطمع في  كرسي البرلمان  إلا وتنوعت  أساليب  الكدية  الحزبية . وعلى طريقة  أهل الكدية  المعروفة  في طلب الأماكن المدرة للصدقات  لا يسمع المستجدي  الحزبي بتجمع  إلا  وحرص على أن يكون  على رأس الحاضرين  فيه يمد  يده طالبا  راغبا  في  أصوات المصوتين  حين   يقترب  أو يحين  وقت  التصويت . ويهدف  المستجدي  الحزبي المبالغ  بالظهور في كل  المناسبات إلى  تسجيل حضوره حتى لا يطاله  تجاهل أو نسيان المصوتين  يوم  التصويت . ويقف  المستجدي  الحزبي  أمام عدسات  الإعلام المستجدي بدوره ، وهو  يتكلف  البشاشة والابتسام ، و يستعطف  بذلك الحاضرين  ،ولسان حال  هذا ابتساماته الصفراء المتكلفة  ” إياكم أن  تتنكروا  لصاحبي  فها هو معكم  أبى  إلا  أن يشاطركم  أحوالكم  في سرائكم  وضرائكم ، فاحفظوا  عهده يوم  التصويت ولا تخونوه  ”  ويلجأ  بعض  المستجدين  حزبيا  إلى بيعة الشيطان  حيث يلزم من استجداهم  أو رشاهم  والمصحف  بين أ يديهم ألا يتنكروا له  يوم  التصويت . ومع  شديد الأسف  والحسرة و الأسى لا زالت ظاهرة  الاستجداء  الحزبي موجودة  بالرغم من انصرام العقد  السادس على استقلال  بلادنا  ، ورحيل  الجيل الذي  كان  يسهل  استجداؤه  حزبيا ، وظهور جيل جديد  يرنو نحو الديمقراطية  الحقيقية  التي من شأنها أن  تلحق  بلدنا بركب  الدول  الديمقراطية  التي   نهضت  بها  ديمقراطياتها  النهضة  الحقيقية ، ومكنتها  من  سبل  التقدم  والرقي  لعدم  وجود  استجداء  حزبي  فيها  كما هو الشأن عندنا  وهو استجداء يوصل  أهل  الكدية  الحزبية إلى  مراكز القرار التي يتخذونها  مطايا  لتحقيق  مصالحهم الشخصية . فمتى ستختفي ظاهرة الاستجداء  الحزبي  من  وطننا  العزيز ؟

 

اترك تعليق

1 تعليق على "الاستجداء الحزبي يستعين بالاستجداء الإعلامي من أجل تسويق معرته على أنها فضيلة"

نبّهني عن
avatar
حدو بن محمد الناضوري السغيدي
ضيف
حدو بن محمد الناضوري السغيدي

والله العظيم ان ما كتبته يا ابا شرقي صحيح , لقد وصفت المنافقين السياسيين احسن وصف
شكرا جزيلا يا ابا شرقي
حينما قرأت ما كتبت ، وجدت ان الصفات الذي ذكرت تنطبق على كل الاحزاب والسياسيين، واسمح لي ان اضع على رأس هذه القائمة حزب اللاعدالة والتخلف الذي يترأسه الحلايقي بنكيران

‫wpDiscuz