الاستثمارات الخليجية تراجعت بحوالي 1.08 مليار درهم مغربي/الرباط – فاطمة عاشور

11942 مشاهدة
الرباط – فاطمة عاشور: ستلقي الأزمة الاقتصادية العالمية بظلالها على أعمال الدورة الثانية لملتقى الاستثمار الخليجي الذي يشهده المغرب يومي التاسع عشر والعشرين من نوفمبر الجاري، حيث يفترض أن يركز المشاركون في اللقاء الذي تحتضنه الصخيرات، على استخلاص الدروس من الأزمة الاقتصادية والمالية وتداعياتها في مجلس دول التعاون الخليجي والمغرب.
ومن المنتظر أن تعرف الدورة التي تعقد تحت شعار “استثمر في المغرب” على مناقشة موضوع الصناعات الغذائية والتكنولوجيات الجديدة وإدارة قطاع النقل والسياحة والخدمات والطاقة والمعادن والعقار والبنوك. وسيتم تقديم المغرب باعتباره وجهة بديلة للاستثمارات الخليجية التي تعاني من صعوبات على المستويين الأوروبي والأميركي.وعلى هامش الملتقى ينظم معرض لتقديم مشاريع الشركات الخليجية والمغربية من أجل خلق فضاء للتواصل وبحث تنفيذ استثمارات مشتركة بين الجانبين المغربي والخليجي، وهو الأمر الذي يرتقب أن يعزز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الطرفين.وسيشهد هذا الملتقى مشاركة الأمين العام لمنظمة البلدان العربية المصدرة للبترول، عباس نقي، ورئيس الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي، علي الشرهان، والمدير التنفيذي للاستثمارات المشتركة بمؤسسة قطر القابضة، ذراع الاستثمارات الإستراتيجية والمباشرة لجهاز قطر للاستثمار، خليفة الكواري، والتي يبلغ حجم أصولها 60 مليار دولار، ورؤساء الغرف التجارية والصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي ورجال أعمال من المغرب ومجلس التعاون الخليجي.وإذا كان العديد من الملاحظين يشيرون إلى أن وتيرة إنجاز الاستثمارات الخليجية، تبقى دون ما تم الإعلان عنه في السنوات الأخيرة، فإن الأرقام التي يوفرها مكتب الصرف في المغرب، وهو مؤسسة عامة ذات طابع إداري تتبع وزارة الاقتصاد والمالية وتضطلع بدور حيوي في الاقتصاد الوطني، تؤشر على تأثير الأزمة الأخيرة على تلك الاستثمارات في المغرب، حيث انخفضت من 4.44 مليارات درهم مغربي في النصف الأول من السنة الجارية إلى 3.33 مليارات في الفترة نفسها من السنة الماضية، مما يعني أن تلك الاستثمارات تراجعت بنحو 1.08 مليار درهم. وطال التراجع بشكل ملحوظ استثمارات الإمارات العربية التي هوت إلى 611.1 مليون درهم في الأشهر الستة الأولى من السنة الجارية، مقابل 3.6 مليارات في الفترة نفسها من السنة الماضية، واستثمارات العربية السعودية التي انتقلت من 270.9 مليون درهم إلى 90.6 مليوناً، واستثمارات البحرين التي انخفضت بـ426.1 مليون درهم، متراجعة من 461.7 مليون درهم إلى 35.6 مليوناً.غير أن إحصاءات مكتب الصرف، تفيد بارتفاع استثمارات الكويت إلى 2.47 مليار درهم في النصف الأول، من السنة الجارية مقابل87 مليوناً في الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة زيادة بـ2.38 مليار درهم، ونمو الاستثمارات القطرية بـ68 مليون درهم، مرتفعة من 35.6 مليون درهم إلى 94.7 مليوناً.ويبدو بالنظر إلى المستوى الذي بلغته الاستثمارات الخليجية في النصف الأول من السنة الجارية، أنها ستسجل انخفاضاً كبيراً في نهاية العام، مقارنة بالمستوى الذي سجلته في السنة الماضية، ويرى المهتمون أن الاستثمارات الخارجية بدأت توسع من مساحتها في المغرب، ولكنها تأتي في المرتبة الثانية بعد الاستثمارات الأوروبية، حيث تمثل حصتها مع الاستثمارات العربية مجتمعة، حسب الأرقام التي توفرها الوكالة الوطنية لتنمية الاستثمارات 24.4%، من مجمل الاستثمارات التي تلقاها المغرب في السنة الماضية، وتنصب على مجال العقار والمساهمة في صناديق الاستثمار.
الاستثمارات الخليجية تراجعت بحوالي 1.08 مليار درهم مغربي
الاستثمارات الخليجية تراجعت بحوالي 1.08 مليار درهم مغربي
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.