الاتحاد الاشتراكي يفتح النقاش حول إشكالية أنظمة التقاعد في المغرب

190392 مشاهدة

ريتاج ايف – وجدة البوابة: أجمع المشاركون  في الطاولة المستديرة  التي نظمتها لجنة الشؤون الاقتصادية ولجنة الشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة والمجتمع المدني  المنبثقة عن اللجنة الإدارية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على  أن معالجة إشكالية صناديق التقاعد  ببلادنا  يجب أن تراعي  التوازنات الاجتماعية وأن الحل  إن لم يتم إدراجه ضمن تصور شامل ومتكامل لن يحقق أهدافه الاستراتيجية، خاصة وأن هذا الموضوع يتجاوز الحل التقني المحض.

وأكد المشاركون في الندوة التي نظمتها لجنة الشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة بمدينة الدار البيضاء على أن إصلاح أنظمة التقاعد يجب أن يرافقه كذلك تصور لمنظومة التشغيل وتحسين القدرة الشرائية للنشطين والمتقاعدين، مع ضرورة التحلي بمنظور شامل بعيد المدى .

 في هذا السياق،  اعتبر عبد المقصود الراشدي، عضو المكتب السياسي أن هذا اللقاء يأتي في سياق استراتيجية حزبية تسعى إلى مقاربة موضوع أنظمة التقاعد وتهييء البدائل وتقدم اقتراحات عملية، مشيرا إلى  أن التقاعد يمكن اعتباره قنبلة اجتماعية.

ومن جانبه اعتبر العربي الحبشي بأن الحكومة الحالية تتعاطى مع الملف بمنظور تقني يستحضر البعد المالي على حساب البعد الاجتماعي، وأن إصلاح صناديق التقاعد إشكالية مجتمعية، يجب أن يراعى فيها المحافظة على التوازنات المجتمعية. وتابع قائلا بأن الحكومة الحالية لا تمتلك استراتيجية واضحة في مجال التوظيف، وبالتالي فموضوع أنظمة التقاعد هي إشكالية مجتمعية تتطلب معالجة سياسية.

 أما  عبد المولى عبد المومني  فأكد  بأن طريقة تدبير صناديق التقاعد غير منصفة  لأن طريقة الانخراط في الصناديق تحتم على الأشخاص الإنخراط في نظام معين حسب قطاع الشغل؛ لكن اختلاف المقاييس التقنية ينعكس بشكل كبير على مستوى المعاشات ومستويات التعويض.

واعتبر عبد المولى عبد المومني  بأن الصندوق المغربي للتقاعد نظام سخي لأن نسبة التعويض الأجر بالمعاش مرتفعة ( 85 في المائة) مقارنة مع تلك  التي يمنحها النظام الجماعي ( 56 في المائة)  أو حتى مع تلك التي تمنحها أنظمة القطاع الخاص سواء على مستوى نسبة التعويض الأجر بالمعاش، في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتضاءل كلما ارتفع الأجر وبالتالي فإن المعاش لا يترجم تطور الأجر؛ ويبقى الإنخراط في الصندوق المهني المغربي للتقاعد 42% ضروريا  للرفع من مستوى التعويض العام

 من جانبه شدد الحبيب العزوزي على أن مثل هذه اللقاءات تسعى إلى فتح النقاش حول العديد من الملفات الاجتماعية، وذلك تجاوبا مع الدينامية الحزبية التي تشكل قاعدة للبرنامج الحزبي الذي صادق عليه المؤتمر الوطني للحزب.

في حين تناولت مداخلات كل من بثينة الفلسي وأميمة عاشور، إشكالية التقاعد من خلال تقديم شروحات وتعريفات خاصة بصناديق التقاعد وتطورها، حيث توقفت المداخلتين عند تعريف موضوع التقاعد وتقديم مجموعة من التفسيرات الأكاديمية لمصطلح التقاعد والكيفية التي يتم بها صرف التقاعد، مقدمين الفوارق التي يعرفها هذا المجال، سواء على مستوى القطاع الخاص أو العام، وما هو التقاعد الإجباري والتكميلي، موضحين أن صناديق التقاعد الأربعة يدبرها قانون غير متشابه فيما بينها.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz