الإفطار العلني اعتداء على مشاعر الشعب الدينية وليس حرية فردية

192401 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: الإفطار العلني اعتداء على مشاعر الشعب الدينية وليس حرية فردية

كالعادة نشر موقع  هسبريس ذو التوجه  العلماني المكشوف   مقالا يصف  فيه شجب أئمة المساجد الإفطار العلني  بأنه  تكفير  وتحريض  ومصادرة للحرية  الفردية . ومعلوم  أن عبادة  الصيام  تتميز  عن غيرها من العبادات  بسريتها لأنها  عبادة  بين  العبد  وربه  لا يستطيع  الاطلاع  عليها  أحد سواهما . ولو أن شخصا أراد الإفطار  فقط  لدخل بيته  وأفطر  ولن  يعترض عليه  أحد  لأن  الإسلام  يطلب ممن ابتلي أن يستتر. أما  إذا كان القصد   أكثر من مجرد الإفطار ، وهو  إعلانه  فإن  الأمر  يصير استفزازا بل اعتداء  على  مشاعر  الأمة الدينية   والاستخفاف بها ، ولا يمكن أن  يعتبر  اعتداء  على الحريات  الفردية  كما تزعم بعض الجهات  المحسوبة على  المنظمات  الحقوقية  ، وهي في  الحقيقة  جهات  مشبوهة  تريد تمرير  إيديولوجياتها  الهادمة  عن طريق ذرائع  الدفاع  عن  الحريات  الفردية  وعن  حقوق الإنسان ، واستغلال  استنكار  المطالبة  بالإفطار العلني  لتصفية  الحساب  مع  الأئمة والخطباء  والوعاظ  وهم  حراس  العقيدة ، ومن  واجبهم إنكار  المنكرات  ، ولا يوجد  منكر  أشنع  من  الإفطار  علانية  والأمة  صائمة . ولقد تجاوز المستهترون  والمستخفون  بالدين  كل  الحدود ، ولا  تفوتهم  فرصة  تنال  من الإسلام  إلا  واغتنموها  بكل  جسارة  ووقاحة . ولا يعقل أن  يلجم  الأئمة  والخطباء  والوعاظ  وهم ينكرون  المنكرات في حين  يطلق  العنان  لكل من هب ودب  للنيل من  مشاعر  الأمة الدينية سنويا كلما  حل شهر الصيام  ، ولا بد من  الضرب  بيد من حديد  على  كل من استهدف   ركنا  من أركان  الإسلام   بالسخرية  والاستهزاء والتجاسر ليكون  عبرة  لمن يعتبر. ولا يمكن  الخلط  بين  القضايا  الحقوقية  وبين  الإخلال  بالواجبات  الدينية   إذ لا يمكن  اعتبار الإخلال بها  حريات  شخصية كما  يريد الذين  لا يعنيهم التدين ، ويريدون  فرض  أنفسهم  كواقع  في مجتمع  اختارت  فيه  الأمة بالإجماع  التدين  بدين الإسلام  عبر قرون  طويلة . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz