الإعلام الملتزم ضمير الأمة الحي وحارس قيمها الأخلاقية/ وجدة: محمد شركي

184283 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 4 ماي 2014،  “الإعلام الملتزم ضمير الأمة الحي وحارس قيمها الأخلاقية”

مررت يوم  أمس  بالقرب من  فندق ” أطلس  المنتهى ”  قرب  محطة  القطار بمدينة وجدة  فعاينت وضع شارات منع  الوقوف  بالمكان الذي  ركنت  فيه  سيارتي قبل  أيام  وقد تم تغريمي  بسبب ذلك بغرامة  مالية  من طرف  شرطة  المرور  لأن  حراس بوابة  الفندق أوشوا بي  لأنهم يتصيدون  كل من يقف  في هذا  المكان  لإخبار الأمن  هاتفيا عوض  نصحه  بالابتعاد عنه ،  وعوض وضع  شارة  منع  الوقوف  فيه . وقد  نشرت  من قبل مقالا  فضحت فيه  هذا  السلوك  المنحط  من طرف  حراس  بوابة هذا الفندق  سواء كان ذلك  بعلم وأمر المسؤولين  عنه أو  دون علم منهم  ، والله  أعلم بما وراء  نوايا  هؤلاء  الحراس،   هل هو مجرد العدوان  والانتقام  من المواطنين  أم أن  الأمر  يتعلق   بصفقات  تغريم  عن  سبق  إصرار . ولاشك أن  المقال  الذي أدان  هذا السلوك  المشين من  حراس  بوابة  الفندق  قد  أدى  مهمته  وأتى  أكله  حين اضطر أصحاب  الفندق إلى وضع  شارات  منع  الوقوف  في مكان  كان عبارة عن  كمين  ينصب  للمواطنين  من أجل  تغريمهم  ظلما  وعدوانا  مع  أن  المكان  لم تكن  فيه   أية  علامة  لمنع  الوقوف . وعندما  يستطيع الإعلام  أن  يصحح الانحرافات في المجتمع  يصير  عبارة  عن  ضمير الأمة  الحي  ، وحارس قيمها  الأخلاقية .  والمطلوب  من الإعلام  أن  يقوم بهذا الدور ، وهو  يمثل  سلطة  المجتمع  الرابعة  إلى  جانب  السلط الثلاث  المشهورة . وعلى الإعلام الملتزم بقضايا  الأمة  أن  يرصد  ويعاين  كل  اختلال  أو انحراف في  مختلف  المرافق  من أجل  لفت   أنظار  الرأي العام إليه  وإحراج الجهات  المسؤولة  عنه  بهدف  تصحيحه  . ويختلف  الإعلام  الملتزم  عن  الإعلام  المرتزق في طريقة   عمله ، ذلك  أن الأول  يهدف  إلى  صيانة المجتمع  من  الآفات  في حين  أن  الثاني يمارس  التشهير  لتوظيفه في الابتزاز ، وهي  مع شديد الأسف  آفة  العديد من المنابر  المحسوبة  على الإعلام  وما هي  منه في شيء .  والمنابر الإعلامية  التي  لا تنجح  في  معالجة  الانحرفات  والاختلالات لا يمكن  أن تحسب  على الإعلام ، بل  توجد منابر  تكرس  الانحرافات  والاختلالات  حين  تغض الطرف  عن  الآفات الاجتماعية،  وتشتغل   بالثناء  والمديح   على جهات  لها  نصيب  من المسؤولية  في  هذه الانحرافات  والاختلالات ، وهذا  نوع من  النفاق  الإعلامي  الممجوج  والفج. وآمل  أن  المادة  الإعلامية  التي  حركت  ضمير  المسؤول  عن  فندق أطلس  المنتهى ، فجعلته  يضع شارات  منع الوقوف  في مكان اصطياد أرباب السيارات من عموم المواطنين  الذين  يضطرون إلى التوقف   قبالة  الفندق   من أجل  استقبال  أهلهم  وذويهم المسافرين  في محطة  القطار  تحرك  مرة أخرى ضميره  من أجل وضع شارة  إغلاق  علبة  الليل  التي  تمتهن  فيها  كرامة  ضحايا  من بائعات الهوى  اللواتي  تضطرهن  ظروفهن  الاجتماعية  إلى  امتهان  الدعارة التي  تمارس  مع شديد  الأسف  في  مكان  يرتاده  يا حسرتاه  كبار  المسؤولين  الذين   توكل إليهم  مسؤولية  صيانة  القيم  الأخلاقية  في المجتمع . ومرة أخرى  أكرر أنه  من  العار  أن  تركن  سيارات  كبار المسؤولين أمام  فندق  به علبة  دعارة يرتادها المعربدون   الذين يعاقرون الخمر في جلساتهم  وبين  أحضانهم  بنات  الهوى في حين لا يجد عموم المواطنين مكانا  يركنون  فيه  سيارتهم  وهم  يستقبل  أهلهم  المسافرين  وفيهم المريض والعاجز والصغير في محطة  القطار  ، و يغرمون  بغرامات مالية  جائرة من قبل  شرطة  المرور التي  تحرس  أماكن وقوف  سيارات كبار  المسؤولين  ، ولا  توفر أماكن وقوف  لعموم  المواطنين ، وإن  ذلك  لعمري  هو  الظلم  الصارخ  الذي  يسيء  إلى سمعة  وطننا  الذي  نريد  له  المكانة  السامية اللائقة به بين  الأوطان.   

 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz