الإسلام هو الدين الرسمي للمغرب منذ دخوله إليه وذلك قبل أن تنص على ذلك الدساتير الوضعية

850412 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ الإسلام هو الدين الرسمي للمغرب منذ دخوله إليه وذلك قبل أن تنص على ذلك الدساتير الوضعية
تتجاسر بعض الفئات في المغرب على الدين الإسلامي بشتى الطرق والأساليب وبكل مكر وخبث وبكل وقاحة بالرغم من أن دستور 2011 ينص في بابه الأول على ما يلي : ” تستند الأمة في حياتها العامة على ثوابت جامعة تتمثل في الدين الإسلامي …. إلخ ” كما ينص في المادة الثالثة من نفس الفصل على ما يلي : ” الإسلام دين الدولة ….” . وعندما ينص دستور تم التصويت عليه من طرف الشعب الذي تبناه بالقبول على الهوية الإسلامية للمغرب، فليس من حق أحد كائنا من كان أن يخوض في ما تقتضيه هذه الهوية من مقتضيات مفروغ منها ، وعلى رأس هذه المقتضيات تحكيم شرع الله عز وجل في حياة المغاربة . فما معنى طرح بدائل من الشرائع الوضعية لشرع الله عز وجل بطرق مستفزة لمشاعر المغاربة الدينية ؟ . فإذا كان الله تعالى قد قضى ما قضى للخلق، وقضاؤه عدل لا يمكن أن ينكره منكر ، أو يجادل فيه مجادل ، فمن العبث أن ينعق الناعقون ببدائل باطلة عن شرع الخالق الحق و العدل . ومن الوقاحة أيضا مع الإسلام أن تسوى النعرات العصبية الطائفية بدين الله عز وجل كما يفعل المتعصبون على سبيل المثال لا الحصر للأمازيغية الذين يريدون فرضها على الأمة فرضا ،علما بأن الدستور نص في فصله الخامس من بابه الأول على ما يلي : ” تعد الأمازيغية أيضا لغة رسمية للدولة باعتبارها رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء ” والملاحظ أن عبارة ” رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء ” قد قطعت الطريق على الدعاوى الباطلة لأولئك الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على الأمازيغية بشكل واضح لا غبار عليه . ولا معنى لوجود من يدعون الوصاية على الأمازيغية مع أنها رصيد مشترك لجميع المغاربة دون استثناء وفق عبارة الدستور. وهذه العبارة التي خص بها الدستور الأمازيغية لم يخص بها اللغة العربية بل جاء في نفس الفصل ما يلي : ” تظل العربية اللغة الرسمية وتعمل الدولة على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها ” وهذه العبارة توحي بأن جهات ما تستهدف العربية وإلا لما كان من معنى للفظة ” ستظل ” ذلك أن هذا الفعل يعني البقاء مع وجود تهديد بالزوال ، ولما كان أيضا معنى لعبارة ” تعمل الدولة على حمايتها ” ذلك أن الحماية لا تكون إلا مع وجود تهديد . وهذه العبارة تدل على أن الذي صاغ الدستور كان يقصد الجهات المهددة للعربية ،وعلى رأسها بعض الذين ينصبون أنفسهم أوصياء على الأمازيغية من المتعصبين عرقيا وطائفيا ، ويسوقون لأوهام مظلمة الأمازيغية لحاجة في نفوسهم ، ويصرحون بكل وقاحة أن دخول الإسلام إلى المغرب كان غزوا عربيا …إلى غير ذلك من أنواع الخطاب العدائي المتحامل على العربية باعتبارها لغة القرآن الكريم دستور المسلمين . ويأخذ التحامل على الإسلام من طرف الجهات المعادية له سواء المصرحة بذلك أو الملمحة إلى ذلك أشكالا متعددة منها النيل من معتنقيه ، والتشكيك في التزامهم به بل وتجريمهم بسبب ذلك . ولقد أصبح كل من يعلن التزامه بهذا الدين هدفا للطعن . ويدعي المتحاملون على الإسلام فهمهم له الفهم الصحيح مقابل نسبة الفهوم المنحرفة له لكل من يختلف معهم فيما يعتقدون ، وربما أغرتهم العبارة الواردة في الفصل الثالث من الباب الأول للدستور والتي تقول :” والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية ” فلفظة ” حرية ” قد تحملها بعضهم من الذين يتربصون بالإسلام أكثر من دلالتها بحيث صارت الحرية كما يريدون فهمها في هذا الفصل من الدستور تشمل المروق من الإسلام والردة أيضا ، وذلك بتعمد سوء فهم عبارة ” شؤونه الدينية ” ومعلوم أن هذه العبارة تعني بوضوح شؤون الجالية اليهودية المغربية التي لا يمكن أن تحرم من حرية ممارسة شؤونها الدينية الخاصة بها كطائفة ، ولا تعني المتنكرين للإسلام من المحسوبين عليه الذين و لدوا من أسر مسلمة . وبهذا الفهم القاصر لدستور 2011 طالب بعض المارقين من الإسلام بحرية الإفطار في رمضان ،وما سموه الحرية الجنسية … إلى غير ذلك من المطالب التي تروم تعليق تطبيق تعاليم الإسلام في العديد من أمور الحياة ، واعتبار من يدعو إلى تطبيقه بالأصولية والظلامية والتطرف …. وما إلى ذلك من العبارات القدحية التي تعكس درجة الحقد على دين الله عز وجل لدى شرائح وفئات تستغل أجواء الانفراج السياسي في المغرب بعد فترة ما كان يسمى بزمن الرصاص الذي كانت تصادر خلاله الحريات . ولقد أساء المتجاسرون على الإسلام فهم الحريات ، فذهبوا بعيدا في المطالبة بالتنكر لدين الله عز وجل بكل وقاحة . ولقد صارت بعض المنابر الإعلامية ذات الهوى العلماني تسوق لكل أنواع التجاسر على الإسلام ، وتستبيح أعراض المسلمين بكل أنواع الإذاية ، وإذا ما أنكر عليهم أحد تجاسرهم على الإسلام وعلى أهله اتهم بالإرهاب والتطرف وكل اتهام خطير . ومعلوم أن الإسلام هو دين المغاربة منذ أن دخل إلى بلادهم ، وتبنوه عن قناعة وإيمان قبل وبعد أن تنص على ذلك الدساتير الحديثة التي هي من وضع البشر . ولا تستطيع هذه الدساتير أو غيرها تغيير دين المغاربة الراسخ في القلوب . وتنصيص الدساتير المغربية وآخرها دستور 2011 على أن الإسلام دين الدولة لن يزيد ولن ينقص من حقيقة موجودة على أرض الواقع وهي سيادة دين الإسلام ،وتمكنه من قلوب المغاربة الذين لن يرضوا عنه بديلا كما يحلم بذلك الماكرون به مكرا سيبور كما بار مكر من كان قبلهم ، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين .

اترك تعليق

2 تعليقات على "الإسلام هو الدين الرسمي للمغرب منذ دخوله إليه وذلك قبل أن تنص على ذلك الدساتير الوضعية"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

يا با حدو حكاية سكان المغرب الأولين أصبحت متجاوزة إذ من الله عز وجل على الأمازيغ بنعمة الإسلام بعد الوثنية أما بخصوص نصيحتك فأنا أعلم منك بمن نصحتني بالاتصال به عد إلى رشدك يا با حدو وكفى حقدا على الإسلام وإن التعصب للأمازيغية دليل على التخلف

حدو بن محمد الناضوري السغيدي
ضيف
حدو بن محمد الناضوري السغيدي

هناك امران
– إما انك تتجاهل تاريخ المغرب
– إما انك جاهل لتاريخ المغرب فعلا
أذكرك يا هذا السرقي ان سكان المغرب الأولين هم بنو مازغ الذين كانت ديانتهم غير الاسلام
ارجع واقرأ التاريخ وفي هذا الباب انصحك بالاتصال بالسيد رمضان مصباح الادريسي

‫wpDiscuz