الإسلام إنما جاء لتحطيم كل الأساطير سواء كانت عربية أم بربرية أم غير ذلك

12848 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 20 مارس 2013، “الإسلام إنما جاء لتحطيم كل الأساطير سواء كانت عربية أم بربرية أم غير ذلك”
من تداعيات الربيع العربي تشنجات المتعصبين البربر في شمال إفريقيا وخصوصا في بلاد المغرب بسبب رهان شعوب هذا الربيع على الخيار السياسي الإسلامي بعد تجارب الخيارات الليبرالية  واليسارية والقومية والطائفية والانقلابية….التي  جعلت الأمة العربية تدور في حلقة مفرغة لعقود ، دون أن تتقدم  قيد أنملة نحو نفض التخلف  عنها بسبب أنظمتها الفاسدة المستبدة. ومعلوم أن أمة العرب لم تعرف كيانات سياسية  بالمعنى الصحيح إلا في ظل الإسلام الذي هو آخر رسالة سماوية من رب العزة جل جلاله إلى البشرية قاطبة  بغض الطرف عن ألسنتها وألوانها وأعراقها . ومعلوم أيضا أن الله عز وجل اختار آخر نبي  من أمة العرب ، وأوحى إليه آخر رسالة منه باللسان العربي ، بعدما حرفت الرسالتين اللتين سبقت آخر رسالة  على يد أحبار اليهود والنصارى  . وأراد الله عز وجل أن  يصون آخر رسالة من كل تحريف وباطل لتصل غضة طرية إلى كل البشرية . ومعلوم أن أول ما صححه الإسلام هو العصبية العربية والحمية التي كانت جاهلية جهلاء عند العرب. ولم يأت الإسلام  ليقضي على العصبية والحمية الجاهلية عند العرب لفائدة عصبيات وحميات  أخرى ، بل  سوى بين  الأعراق والأجناس بتقوى الله عز وجل . ولقد جربت أمم دخلت الإسلام  في الماضي صناعة مجدها السياسي على أساس العصبية لعرقها فلم تجن شيئا كما فعل الفرس الذي نفخوا في العصبية الشعوبية لمواجهة العصبية العروبية فلم يفلح لا هؤلاء ولا أولئك   . وعبر تاريخ الإسلام كانت النعرات العرقية المتعصبة تحاول يائسة  احتكار الإسلام عرقيا ولكنها لم  تجن شيئا لأن طبيعة هذا الدين هو العالمية وليس العرقية أو العصبية أو القطرية . والإسلام باعتباره رسالة عالمية من رب العالمين إلى الناس أجمعين  يعتبر مصدر تهديد لكل  الدعوات العرقية والطائفية الضيقة  والمتشنجة  ، والتي تستند إلى الألوان أو الألسنة أو الأعراق . وما عداوة اليهودية والنصرانية للإسلام إلا  لهذا السبب . وما عداوة باقي الدعوات العرقية إلا  لنفس السبب . واليوم وبعد وصول الأحزاب السياسية ذات المرجعيات الإسلامية إلى مراكز القرار ثارت ثائرة الدعوات العصبية والعرقية  كما هو الشأن  على سبيل المثال لا الحصرفي المغرب حيث بدأ المتعصبون البربر ينفخون في العصبية البربرية المنتنة ، وهم يستهدفون في الحقيقة الإسلام وليس  العصبية العروبية كما يزعمون . وآخر ما نشر مقال الأساطير المؤسسة للعروبة العرقية لأحد المتعصبين البربر، وكأني به يرد على صاحب مقال الأساطير المؤسسة للمظلومية الأمازيغية ،وكلاهما اقتبس عبارة روجي جارودي ” الأساطير المؤسسة  لدولة إسرائيل ” . والحقيقة  أن الإسلام إنما جاء لتحطيم كل  الأساطير العرقية  والعصبية  سواء كانت عربية أو بربرية أم غير ذلك، لأنه يقوم على أساس  تقوى الله عز وجل لا على أساس  الألوان والألسنة  والأعراق. وفي ظل الإسلام لا تفاوت بين  الأعراق والأجناس والألوان والألسنة بل كلها آيات دالة على الخالق جل في علاه . والبربر المتعصبون ضد الإسلام يلجون أوحال عصبيتهم المنتنة من خلال  لغة القرآن الكريم التي يستهدفونها ظلما وعدوانا ، والتي أراد الله عز وجل أن تكون هي اللسان العربي  إلى الإنسانية قاطبة. ولو أنزلت آخر رسالة سماوية بلسان آخر لقيل عنه ما يقال اليوم عن العربية  ، ولوصف  أصحابها كما يوصف العرب  اليوم  من طرف سفهاء البربر بأنهم غزاة وليسوا فاتحين محاولين بذلك  صنع قبة من حبة كما يقال . ولقد تجاسر صاحب مقال الأساطير المؤسسة للعروبة العرقية على الإسلام  مموها  على ذلك عن طريق التظاهر بالتعريض بالعرب والعربية واصفا إياهم بالغزاة مشككا في فتوحاتهم ومحاولا نسبة انتشار الإسلام إلى البربر دون فضل أو جميل العرب . وآفة المتعصب البربري أن الإسلام يتجاوز دعوته العرقية والعصبية بمسافة ما بين السماء والأرض ، وبراءة رسول الإسلام واضحة لا غبار عليها من دعاة العصبية مهما كان عرقها أو لونها أو لغتها . فعلى المتعصبين البربر وضع  بطيخة صيف في بطونهم  كما يقول إخواننا في أرض الكنانة  ،لأن دعوتهم متهافتة إلى حد الابتذال  والسخف والسماجة والتفاهة  ، ولن يلتفت إليها المغاربة الذين يفخرون بإسلامهم ، ولا يفخرون لا بعروبة ولا ببربرية ، ويحبون اللغة التي شرفها الله عز وجل ، وأنزل بها أشرف وآخر رسالة إلى خلقه . وعلى البربر الحاقد أن يموت كمدا بغيظه

الإسلام إنما جاء لتحطيم كل الأساطير سواء كانت عربية أم بربرية أم غير ذلك
الإسلام إنما جاء لتحطيم كل الأساطير سواء كانت عربية أم بربرية أم غير ذلك

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz