الأطباء الأساتذة بكلية الطب والصيدلة بوجدة يقررون تعليق التداريب السريرية بالمستشفى الجهوي / وجدة: سميرة البوشاوني

49495 مشاهدة

وجدة: سميرة البوشاوني/ وجدة البوابة: وجدة في 9 أبريل 2013،

أمام ما وصف بالوضعية الكارثية وغير السليمة التي تعيشها العملية البيداغوجية بالمستشفى الجهوي “الفارابي” بوجدة، قرر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي فرع كلية الطب والصيدلة بوجدة تعليق التداريب السريرية بالمستشفى المذكور ابتداء من يوم الأربعاء 10 أبريل الجاري “لأنه يفتقر لأبسط مقومات العملية البيداغوجية”، وأعلن عن إخلاء مسؤوليته الأخلاقية والتاريخية من “العبث” الذي يهدد مستقبل طلبة الكلية، مع تحميل كافة المسؤولية عن تبعات هذا القرار للجهات الوصية.

وقد تم الإعلان عن ذلك خلال الجمع العام الاستثنائي الذي عقده المكتب النقابي يوم الأربعاء 03 أبريل 2013، لمناقشة الوضعية “الاستثنائية واللاقانونية” التي يعيشها الأطباء الأساتذة ومعهم الطلبة بالمستشفى الجهوي بوجدة منذ أزيد من أربع سنوات، حيث تم استحضار الاختلالات التي “هددت في كثير من المرات بتوقف هذا المشروع لولا تضحيات الأساتذة”، والتي كانت موضوع عدة مراسلات إلى الجهات الوصية وتم طرحها خلال اللقاء الذي جمع أساتذة الكلية بوزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر يوم 07 دجنبر 2012، إلا أنها ووجهت بصمت رهيب وتماطل غير مبرر الشيء الذي جعل الوضعية تزداد تفاقما يوما بعد يوم.

ومن بين الاختلالات، ذكر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي فرع كلية الطب والصيدلة بوجدة، غياب الإطار القانوني الذي ينظم عملية التكوين داخل المستشفى الجهوي، والذي اعتبر غير مؤهل أصلا لهذه العملية، ثم انعدام الوسائل اللوجيستسكية والبيداغوجية اللازمة كما هو متعارف عليه في باقي المراكز الاستشفائية الجامعية، مما ينعكس سلبا على جودة تكوين الطلبة الأطباء الداخليين والمقيمين، إلى جانب عدم توفر المستشفى على بعض المصالح وتكدسها في مصلحة واحدة تشتمل على مجموعة من التخصصات، مما يؤدي إلى تراكم الطلبة بكل مستوياتهم في مصلحة واحدة، على غرار الأقسام الابتدائية بالقرى النائية.

كما استحضر المكتب النقابي افتقار المستشفى إلى الفحوصات والتشخيصات اللازمة وتأثيرها السلبي على جودة الخدمات الصحية، والغياب التام لمصلحة الطب النفسي مما يحرم الطلبة من هذا الاختصاص الهام في تكوينهم الجامعي، زيادة على توقف المركب الجراحي للمستشفى عن العمل واقتصاره على العمليات الاستعجالية فقط مما أدى قصرا إلى توقف الاستشفاء بالمصالح الجراحية، وانعكس هذا الوضع سلبا على تكوين وتأطير الطلبة الذين وجدوا أنفسهم داخل مصالح بدون مرضى، هذا إضافة إلى النقص الحاد والمهول في الموارد البشرية داخل كلية الطب والصيدلة بوجدة وفي مقدمتهم تقنيو المختبرات، مما يهدد بتوقف الأشغال التطبيقية بهذه الكلية الفتية.

الأطباء الأساتذة بكلية الطب والصيدلة بوجدة يقررون تعليق التداريب السريرية بالمستشفى الجهوي / وجدة: سميرة البوشاوني
الأطباء الأساتذة بكلية الطب والصيدلة بوجدة يقررون تعليق التداريب السريرية بالمستشفى الجهوي / وجدة: سميرة البوشاوني

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz