الأستاذ قدوري محمدين…. يستحق أن يكون أستاذ السنة

21041 مشاهدة

محمد المقدم / وجدة البوابة: وجدة في 17 يناير 2013، بين الفينة والأخرى أقوم بزيارة أخوية لصديقي العزيز علي , السيد فرياط عبد الرحيم رئيس مصلحة الموارد البشرية بنيابة وجدة أنكاد , والذي بالمناسبة أرى فيه مدبرا من العيار الثقيل , ومسؤولا  يستحق أن يحمل مسؤولية نيابة من الوزن الوفير, لما يميزه من كفاءة في التدبير وقدرة على التسيير .

 تطرقنا لبعض هموم التربية يمينا ويسارا,الى أن دخل علينا رجل تربية قائلا:” انكم من بين أعز الناس الذين أتمنى رؤيتهم”وأضاف” عندما ألتقي وجوها كهاته أستبشر خيرا بيومي هذا….”

    –  هذا الكلام ليس لرجل تعليم عادي ,إنه لوجه مليح مريح مبتسم بشوش محبوب,حتى أنني قرأت عدة ردود على مقالااته من تلامذته القدامى , كلهم يكنون له كل التقدير والاعجاب.

   – إنه السيد قدوري محمدين,أستاذ التعليم التأهيلي لمادة الاجتماعيات

   –  رجل مناضل من الحجم الثقيل, مرتبط بالكونفدرالية الديموقراطية للشغل مند القديم , لم يغير لونه يوما, ولم ينافق النقابة أو يطمح لمراكز أو امتيازات, كالتفرغ أو ما شابه ذلك. بل بقي وفيا للعهد يدافع عن المظلوم ويتراجع عند اقتناعه بالمعلوم.

  –  رجل يمثل جمعية الأباء لدى المجلس الاداري بالأكاديمة , وفي نفس الوقت ممثل النقابة لدى نفس المجلس.وعضو من أنشط أعضاء اللجنة المالية المنبثقة عن المجلس الاداري بأكاديمية الجهة الشرقية.

 – رجل يتحدث بقرحة وفي جميع المناسبات,آخرها وليس الأخير منها, تلك الجلسة الهتشكوكية للمجلس الادري للسنة الماضية, والتي قاطعه فيها السيد وزير التربية  الوطنية. والجميع يعلم ما تبع تلك المقاطعة من مقاطعة أعضاء اللجنة المالية ومن تبعهم لتلك الجلسة, الى أن استدعاهم السيد الوزير الى مكتبه ,وقال ما قال.

 – رجل حضرت معه اجتماعا للجنة المالية التابعة للمجلس الاداري بالأكاديمية منذ حوالي ثلاثة أشهر تقريبا , فكان خلالها متحمسا لبرمجة خرجات وزيارات تواصلية ومصاحباتية لتتبع بعض العمليات…..,مع أنه كان على بعد يسيرمن الاحالة على المعاش.

   وهنا بيت القصيد ,حيث فاجأني السيد عبد الرحيم رئيس مصلحة الموارد البشرية بنيابة وجدة أنكاد ,على أن السيد قدوري محمدين المحال على المعاش ,

لا زال يعمل.وقتها ذهلت سائلا السيد رئيس مصلحة الموارد البشرية:

    – كيف تراه يعمل؟ فأردف :

   – نعم ,إنه لا زال يعمل ؟  فقلت :

  – كيف؟ 

.فأضاف:

   – إنه وبطلب من تلامذته تطوع لاستكمال السنة معهم.

  وقتها ذهلت لهذا الرجل البطل. رجل تربية قل ما تجد شبيها له.إنه نقابي منذ الأزل ولم يتفرغ, وأستاذ سبقني في التدريس وسبقني في الارشاد والتوجيه.لكن الكثير من جيله غيروا إطارهم ,من الادارة الى التفتيش الى رئاسة المصالح والأقسام …. لكن السيد قدوري بقي وفيا لقسمه وتلامذته, لم يفارقهم لمدة أظنها تقارب الأربعين سنة , قضاها بنفس النهج ونفس النفس الطويل . قدرة على التواصل, وكفاءة في التعامل, وجدية في التقابل, ورقة في القلب  مع فلذات أكباده الذين تتلمذوا على أياديه , وتكونوا على نهجه العريق الأصيل .

   رجل محبوب وبين الجميع مرغوب. يكاد يجمع عليه عامة رجال التعليم ,على أنه من خيرة أطر التربية الوطنية, وأكفئهم وأقدرهم وأكثرهم جرأة وصدقا وعطاء… حقيقا رجل ذو عطاء. كيف لك تتصور رجل نقابي محنك لم يستعمل يوما نقابته مطية لأغراضه,بل قدم لها كل ما يملك , ولم يطالبها يوما بما لا يملك.عرف قدره ونزل دون ذلك . متأدب مع الجميع ,ومبتسم وديع.

   إني لا أستطيع وصف تضحية رجل تعليم  من طينة السيد قدوري. ينهي كل مشواره بالقسم ,ثم يكمل السنة تطوعا, وبثمانية عشر ساعة أسبوعيا.شخصيا لن أستطيع مجاراته ولا الحذو حذوه.

   أقول له من هذا المنبر هنيئا لك على هذا القلب الطيب والروح المرحة والصبر الجميل والتفاني في العمل وحب الخير للجميع ,وأطال الله في عمرك, وجعل تضحيتك في ميزان حسناتك.

الأستاذ قدوري محمدين

الأستاذ قدوري محمدين.... يستحق أن يكون أستاذ السنة
الأستاذ قدوري محمدين…. يستحق أن يكون أستاذ السنة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz