الأساتذة الأطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة يعلقون التداريب السريرية احتجاجا على ظروف الاشتغال المزرية بمستشفى الفارابي

53161 مشاهدة

وجدة البوابة – وجدة زيري: وجدة في 25 نونبر 2012، قرر الأطباء الأساتذة بكلية الطب والصيدلة بوجدة تعليق التداريب السريرية التي تفتقر لأبسط مقومات التكوين البيداغوجي بسبب غياب البيئة الملائمة، وذلك بشهادة الوزير نفسه المسؤول الأول عن هذه الوضعية المزرية، وذلك ابتداء من الأربعاء 28 نونبر2012 .

وجاء هذا القرار عقب  جمع عام استثنائي عقده المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي فرع كلية الطب والصيدلة بوجدة، الأربعاء 21 نونبر2012، لمناقشة الوضعية الكارثية التي يعيشها الأطباء الأساتذة ومعهم الطلبة بالمستشفى الجهوي بوجدة.

وأوضح الأستاذ محمد رشيد غيلان الكاتب العام للمكتب المحلي لكلية الطب والصيدلة بوجدة  أن هذا الجمع العام الاستثنائي يأتي في سياق سلسلة من النضالات التي تعيشها الكلية والمتعلقة خاصة بظروف العمل بالمستشفى الجهوي الفارابي بوجدة والذي يفتقر إلى كلّ الوسائل البيداغوجية لتكوين طبيب الغد، ولا تخول للأستاذ الطبيب أن يؤدي مهمته البيداغوجية في التكوين، مشيرا إلى أن الطلبة هم المتضررون الأوائل وقد سبق لهم أن نفذوا أشكالا احتجاجية في الموضوع، كان آخرها البيان الذي أعقب تصريح وزير الصحة في إحدى القنوات والذي مسّ فيه بمصداقية تكوينهم إضافة إلى  تشبيههم بطلبة ممرضين بالمعاهد الخاصة. « لقد بلغ السيل الزبى وقررنا وضع حدّ لهذه المهزلة،  إذ لم نعد نحتمل الاشتغال في هذه الظروف إضافة إلى أن الوزير أصبح يعاتبنا على أوضاع وزارته مسؤولة عنها ».

وسجل البيان الذي تم استصداره بالمناسبة، بعد نقاش مستفيض ومسؤول  خلال الجمع العام الاستثنائي، وقوف الأساتذة عند مجموعة من الاختلالات  أجملوها في غياب أي إطار قانوني يستند عليه الأطباء الأساتذة في ممارسة أنشطتهم اليومية بهذا المستشفى الفوضى والضغط الذي يعرفه هذا المستشفى مما يعرقل السير العادي للخدمات الصحية على الرغم من المجهودات المبذولة من طرف كافة فاعلي القطاع الصحي من الأساتذة وأطباء الصحة العمومية والممرضين وباقي أطر الصحة، وانعدام الوسائل اللوجيستيكية والبيداغوجية اللازمة كما هو متعارف عليه في باقي المراكز الاستشفائية الجامعية، مما ينعكس سلبا على جودة تكوين الطلبة، الأطباء الداخليين والمقيمين.

وأضاف البيان أنه أمام هذه الوضعية الكارثية وغير القانونية التي تعيشها العملية البيداغوجية بوجدة، والتي طالما عبر عنها الأطباء الأساتذة بكلية الطب والصيدلة بوجدة  في كثير من المراسلات وعبر كثير من المحطات النضالية، وأمام غياب أي بوادر حل رغم كل الجهود المبذولة من طرف الأساتذة وعلى رأسهم عميد كلية الطب و الصيدلة بوجدة،  يحمل المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي الوزارة الوصية كافة المسؤولية عن هذه الوضعية الشاذة وغير المسبوقة في تاريخ كليات الطب والصيدلة  بالمغرب، ويعبر عن استنكاره الشديد للصمت الرهيب والتماطل المتعمد من طرف وزارة الصحة في إخراج مرسوم القانون المتعلق بإحداث المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة.

وفي الأخير، أكد الأساتذة/الأطباء  المحتجون على إخلائهم لمسؤوليتهم الأخلاقية والتاريخية من هذا العبث الذي يهدد مستقبل الطلبة، ويحملونها للجهات الوصية من أجل إيجاد حل استعجالي.

الأساتذة الأطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة يعلقون التداريب السريرية احتجاجا على ظروف الاشتغال المزرية بمستشفى الفارابي
الأساتذة الأطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة يعلقون التداريب السريرية احتجاجا على ظروف الاشتغال المزرية بمستشفى الفارابي

وجدة زيري:عبدالقادر كتــرة

جامعة الرباط الوطني كلية الصيدلة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz