الأجدر بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن تحتج ضد النظام السوري وضد موازين لا ضد أردوغان

55649 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 4 يونيو 2013، لقد أضحى موقع هسبريس العلماني الهوى بشكل مكشوف منبرا لتسويق كل منتوج له علاقة بالعلمانية

في إطار الحملة المنسقة ضد كل ما له علاقة بالإسلام . ومعلوم أن ظروف هذه الحملة المسعورة هو ما ترتب عن الربيع المغربي الذي هو جزء من الربيع العربي من نتائج مقلقة بالنسبة للعلمانية . والواضح أن الذي ترتب عن هذا الربيع هو رهان واضح للشعوب العربية الثائرة ضد الفساد على الإسلام كحل بديل لما جرب لعقود في طول الوطن العربي وعرضه من إيديولوجيات كلها كانت عبارة عن ذر للرماد في عيون هذه الشعوب ، وكلها تتحمل مسؤولية تكريس وضعية ما بعد النكسة الفاسدة واستمرارها . ومعلوم أن الغرب الذي كان يراهن على الأنظمة العربية النافقة هاله ما نتج عن الربيع العربي ، وذهل لرهان الشعوب العربية على مشروع البديل الحضاري الإسلامي من خلال التصويت على الأحزاب الإسلامية ، الأمر الذي يعتبر تهديدا حقيقيا للمشروع العلماني المعولم . ولا يستغرب من منظمة محسوبة على حقوق الإنسان باللون العلماني أن تحتج ضد زيارة السيد طيب رجب أردوغان الإسلامي تعاطفا مع العلمانية التركية التي اختارت هذا الظرف بالذات لتثير القلاقل في البلاد من أجل أن تظهر بمظهر الضحية . ولقد اتضح بكل جلاء أن العلمانية المعولة تحرك كل طوابيرها الخامسة في كل مكان من العالم العربي والإسلامي من أجل الإجهاز على المشروع الحضاري الإسلامي حتى لا يرى النور ، ويكون في حكم السقط قبل أن يولد سويا لكي لا يقف في وجه المشروع الحضاري العلماني المعولم . فعجبا للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان التي لم تحرك ساكنا أمام حرب الإبادة ضد الشعب السوري ، والتي يمارسها النظام الدموي بتورط مكشوف من الدولة الصفوية في إيران ومن طابورها الخامس في لبنان حزب اللات الرافضي ، وبدعم لا مشروط من الشيوعية الروسية الحاقدة. ولا نستغرب أن تكون الصورة المصاحبة لخبر رفض الجمعية المغربية لحقوق الإنسان متضمنة لعلم الشيوعية العدو التقليدي للإسلام . فحقوق الإنسان عند المحسوبين على العلمانية وفلول الشيوعية واليسار لا تكون كذلك إلا عندما يتعلق الأمر بالإنسان العلماني أو الشيوعي أو اليساري ،أما عندما يكون محسوبا على الإسلام فلا حق له ، بل هو إرهابي يجب أن يعذب في معتقلات كوانتنامو وأبي غريب وقندهار ومعتقلات المخابرات الأمريكية في دول أوروبا الغربية . ولم نسمع باحتجاج الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على زيارات القادة الغربيين الذين تحتجز بلدانهم الأسرى المسلمين وتعذبهم أشد العذاب ، كما احتجت على زيارة أردوغان لمجرد أن الشرطة حاولت تفريق المتظاهرين العلمانيين باستعمال الغاز المسيل للدموع ، أما استعمال أنابيب إطعام أسرى معتقل كوانتنامو فشرعية ومقبولة ولا تستدعي احتجاجا أو استنكارا . بالأمس خرج الشعب الماليزي المسلم مساندا للشعب السوري المظلوم ومنددا بالنظام الدموي وبمن يقف معه في جرائمه البشعة ، وأصحاب مهرجان موازين يرقصون استخفافا بدماء شعبنا السوري الشقيق ، واليوم تطلع علينا الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخبر الاحتجاج على زيارة أردوغان ، والحقيقة أن المستهدف ـ بفتح الدال ـ هو بنكيران الذي يحاول أن يقتفي أثر أردوغان في مواجهة العلمانية المعولمة ، والطرف المستهدف ـ بكسر الدال هو العلمانية التي لبست هذه المرة قناع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان كما لبست من قبل أقنعة مختلفة من أجل النيل من المشروع الحضاري الإسلامي بطرق وأساليب شتى لم تعد خافية على الرأي العام الوطني . والعلمانية عندنا لم تعترض على زيارة الرئيس الفرنسي بسبب تبعيتها للعلمانية الغربية ، ولكنها في المقابل تعترض على زيارة أردوغان بسبب علاقته ببنكيران . وفي الأخير نؤكد على أن كل ما تعج به الساحة الوطنية والعربية والإسلامية من أحداث متسارعة إلى حد الدرامية بعد الربيع العربي هو نتيجة الصراع الإيديولوجي بين المشروع الحضاري الإسلامي والمشروع الحضاري العلماني المعولم . وستتوالى الحملات العلمانية المسعورة بوتيرة متسارعة ضد كل ما له علاقة بالإسلام من خلال استخدام أساليب التخوين والتجريم والاتهام . ومن المثير للضحك أن يتم التشويش على أداء الحكومة الإسلامية بكل الطرق والوسائل من جل استفزازها أجل أ أجل جرها إلى الاصطدام مع المظاهر العلمانية رغبة في اختلاق المحارق الوهمية وظهور العلمانية بمظهر الضحية . فمهرجان موازين عبارة عن استفزاز سافر لهذه الحكومة من أجل إحراجها أمام الشعب الذي صوت عليها، فإن هي سكتت عنه عيب عنها السكوت ، وإن هي منعته اتهمت بمصادرة الحريات العامة والتضييق عليها . وهذا يذكرنا بأسطورة الشعبية حمو الحرامي مع الغولة أو السعلاء التي اشترطت عليه الأمر ونقيضه في نفس الوقت مقابل أن تبقي عليه حيا ولا تبتلعه ، وهي بذلك مصممة على ابتلاعه لاستحالة تحقيق شرطها من خلال الجمع بين نقيضين لا يجتمعان أبدا كإنضاج الخبز وعدمه في نفسي الوقت . فعلى غرار شرط السعلاء مع حمو الحرامي تأتي شروط مختلف أطياف العلمانية مع حزب العدالة والتنمية . وسخط العلمانية عندنا تعدى حزب العدالة المغربي إلى حزب العدالة التركي ، ولن تسمح هذه العلمانية بأية علاقة بين الحزبين لأن ذلك سيؤثر على العلاقة بينها وبين العلمانية المعولمة التي شعارها لا للإسلام حتى لو كان معتدلا .

الأجدر بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن تحتج ضد النظام السوري وضد موازين لا ضد أردوغان
الأجدر بالجمعية المغربية لحقوق الإنسان أن تحتج ضد النظام السوري وضد موازين لا ضد أردوغان
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • متتبع

    تضرر الاستاذ المفتش الشركي من الضريبة المفروضة على السيارات الاثرية فهاجم بنكيران ثم يعود ليدافع عن العدل والاحسان واستغرب كيف لم يتمكن الاستاذ الكبير من تجديد سيارته وهو بحمد الله حسب اعتقادي يشتغل بحوالتين او ثلاث كلها تصب في وعاء واحد

  • امباركي يحيى

    ما لم افهمه هو ازدواجية الخطاب عند السيد محمد شركي في احدى مقالاته هاجم حزب العدالة والتنمية المغربي وطالب منه ان يحدف اسم عدالة لان حكومة عبد الالاه بن كيران اعادت فرض الضريبة على السيارات التي تجاوز عمرها 24سنة لان السيد المفتش تضرر من هدا الاجراء فصب غضبه وانتقد الحكومة الاسلامية بشدة واليوم نراه يدافع عن نفس الحكومة بعد ان اتخدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان موقفا من رئيس وزراء تركيا واعتبر دلك موجها للحكومة المغربية

  • أمقران ابرور

    إذا كان الرهان هو على الاسلام الذي يتبناه مرسي في مصر او الغنوشي في تونس فأنا ارفضه
    با اخي الا يصلك ما يقع في مصر و تونس؟
    احمد الله على ان بلدنا بقي سالما
    وبالمناسبة انا مسرور بمهرجان موازين

  • سياسي

    أنا لا أرى أن الأمر يتعلق بمشروع أو بديل إسلامي و كل ما في المسألة أن هناك أحزاب تتنافس بحسب برامجها على إدارة سياسة الدولة أي الشأن العام للمجتمع عندما تصل بشكل ديمقراطي للحكم فإن نجحت في ذلك نقول نجح برنامج حكومة كذا أو كذا و إن فشلت فسنقول نفس الشيء فلانحمل الإسلام الذي جاء لعامة الناس و ليس لفريق دون آخر مسؤولية فشل أي سياسة . و أتمنى السيد الشكري أن تعطينا امثلة تقارن فيها بين ماهو إسلامي و غير إسلامي في برامج الأحزاب المغربية التي نعتبرها كلها مسلمة