الأبناك الإسلامية مشروع اقتصادي كفيل بصيانة الاقتصاد في البلاد الإسلامية / محمد شركي

602913 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: في غمرة الحملة المغرضة المنسقة ضد المشروع الحضاري الإسلامي في  البلاد العربية والإسلامية خصوصا  بعد ثورات الربيع العربي  انصب نقد بعض الجهات المشبوهة على مشروع الأبناك الإسلامية من أجل منعه من الوجود أصلا . وقياسا على عملية إجهاض التجربة السياسية للأحزاب ذات المرجعية الإسلامية كما حصل في مصر على سبيل المثال تأتي محاولة وأد التجربة الاقتصادية الإسلامية من خلال رفض مشروع الأبناك الإسلامية خصوصا لدى الجهات ذات الحساسية المفرطة ضد كل ما له علاقة بالإسلام . فبمجرد الحديث عن إقبال المغرب على تجربة الأبناك الإسلامية قامت قائمة ذوي الحساسية ضد الإسلام ، وبادروا إلى إطلاق التهم ضد كل من يدعو إلى هذه التجربة  بما فيها تهم التشكيك في الوطنية ومحاولة ربط مشروع الأبناك الإسلامية بالتبعية للخليج وللوهابية  والإخوانية …. وهلم جرا. ويزعم ذوو الحساسية ضد كل ما يرتبط بالإسلام سياسة أواقتصادا  أواجتماعا أوثقافة أن الأبناك الربوية هي أبناك وطنية  لمجرد تعامل المغاربة معها ، علما بأن مجرد التعامل  مع هذه الأبناك لا يبرر ساحتها من ممار سة الربا المحرم شرعا . ولا يمكن بتاتا اعتبار مجرد فتح حساب في هذه الأبناك مشاركة في الربا، وشتان بين من يقترض بالفائدة  ومن يفتح حسابه في بنك من الأبناك بغرض الحصول على مرتبه على سبيل المثال .ومن المعلوم أن خبراء الاقتصاد يرجعون سبب الأزمة الاقتصادية العالمية  إلى  طبيعة  المعاملات الربوية  التي أفلست  بسببها شركات الأبناك العملاقة في العالم والتي تعتمد على ما يشبه القمار أو المقامرة عو ض ممارسة  الاقتصاد الحقيقي القائم على الاستثمار لا على بيع القروض والمقامرة بها  كمقامرة الكازينوهات . والبلاد الغربية نفسها  والتي اصطلت بجحيم الأزمة الاقتصادية العالمية قد ولت وجهها  صوب مشاريع الأبناك الإسلامية لأنها  أدركت  بما فيها من خبرات  علمية واقتصادية حقيقة  قول الله تعالى  : (( يمحق الله الربا ))  وقوله أيضا : (( اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله )) كما أدركت  حقيقة حربه سبحانه وتعالى على الربا و المرابين من خلال  الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بهاالعالم اليوم إلا أن ضحايا التبعية والتقليد الأعمى للغير خصوصا  الغرب عندنا لا زالوا  يرددون كالببغاوات مقولات هذا  الغرب المتهالكة  ضد الاقتصاد الإسلامي والتي كانت منذ زمن بعيد.ويقترح خبراء الاقتصاد من ذوي الخبرة  والقدم الراسخة  فيه أن تكون بداية  معالجة الأزمة الاقتصادية العالمية من خلال  التخلص نهائيا من الأبناك الربوية وذلك من أجل قطع الطريق على اقتصاد المقامرة وفسحه واسعا  أمام الاقتصاد الحقيقي المبني على الاستثمارات لا على القروض الربوية والمتجارة بها .ولا مندوحة للبلاد الإسلامية التي تريد تنزيل مشروع الأبناك الإسلامية إلى أرض الواقع من  اتخاذ  علماء  الدين  وخصوصا فقهاء المعاملات الاقتصادية  مستشارين يسترشد بفتاواهم  وآرائهم عكس ما يقول به ذوو الحساسية  ضد الدين ، والذين يرغبون في إقصاء  هذا المشروع من خلال  تلفيق  التهم الباطلة ضد العلماء والفقهاء الذين لهم خبرة تنزيل  المشروع الاقتصادي الإسلامي  باعتماد مرجعية  إسلامية راكمتها التجارب في بلاد  الإسلام منذ  أن قدر له الله عز وجل أن يكون دينا عالميا غايته  إنقاذ البشرية  من ظلم بعضها البعض  ، وإخراجها من عبادة  العباد   إلى  عبادة  خالق  العباد سبحانه وتعالى في  كل المجالات بما فيها  المجال الاقتصادي. وبقي أن نقول في الأخير  إن من يستهدف  الإسلام  سياسيا أو اقتصاديا  أو اجتماعيا  أو ثقافيا  شأنه  شأن  كلب  يعوي  عندما تبدو نجوم السماء ، ومعروف  عن الكلب  أنه   يلهث سواء حمل عليه أم ترك ، ولن  تسكت الكلاب  النابحة  ضد الإسلام أبدا  ولن يضيره نباحها مهما  قوي .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz