افتضاح أمر الرشوة الخليجية المقدمة للانقلابيين في مصر من أجل إعادة نظام العسكر وفق الرغبة الأمريكية

47530 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 10 يوليوز 2013، لم يسمع العالم بمساعدات مالية خليجية من السعودية والإمارات قدرها 8 ملايير دولار عندما كانت الرئاسة الشرعية المصرية في حاجة إلى دعم من أجل أن تخرج البلاد من النفق المظلم الذي أوصلها إليه نظام العسكر المفسد بزعامة حسني مبارك وعصاباته الإجرامية . واليوم تجود الدولتان الخليجيتان بهذا المبلغ المالي المهم من أجل مكافأة الانقلابيين على انقلابهم ضد الشرعية وضد الديمقراطية نكاية في حكم الإسلاميين الذي يخشى منه أن يحتذى في بلاد العرب فيجعل الأنظمة الخليجية العابثة بمال الأمة في قمامة التاريخ على غرار الأنظمة التي أسقطتها ثورات الربيع العربي . وهذه الرشوة إنما تؤكد المؤامرة المؤكدة والمفضوحة للولايات المتحدة الوصية على دول الخليج و المعسكرة فوق أراضيها بسبب ثروات البترول المستباحة . وهذه الرشوة أيضا صفعة للذين ابتدعوا بدعة تسمية الأمور بغير مسمياتها ، فكما أن الرشوة الخليجية للانقلابيين سميت مساعدة خليجية أو هبة خليجية ، فكذلك سمي الانقلاب على الشرعية بغير اسمه الحقيقي ،لأن قيم عالم اليوم ، وهي قيم الغرب المعولمة هي العملة الوحيدة الرائجة . ولقد تأكد بما حدث في مصر أن دول الخليج ومن حذا حذوها في مباركة الانقلاب العسكري في مصر لا تملك من أمرها شيئا ،وأنها تأتمر بأوامر الولايات المتحدة الأمريكية ، وتنفذ أجندتها حرفيا مقابل أن يحتفظ حكامها بكراسيهم التي بات الربيع العربي يهددها . ولا شك أن الولايات المتحدة أرادت أن تلقن الشعوب العربية التي حركتها ثورات الربيع العربي ، أو حتى التي لم تحرك بعد ساكنا أيضا درسا بأنها ستقبل على مغامرة غير محمودة العواقب إن هي اقتدت بما حدث في مصر التي تعتبر طليعة بلاد العرب وجبهتها الأولى لمواجهة كل تهديد للأمة . وسكوت الولايات المتحدة ومعها الغرب برمته ومن هو تبيعه على ذبح الديمقراطية في مصر عبارة عن رسالة واضحة بأن الولايات المتحدة والغرب لن تغادر بلاد العرب ، ولن تسمح لشعوبها بتقرير مصيرها ،ولن ترفع يدها عن ثروات هذا الوطن ، وأن ما تسوقه عن نموذجها الديمقراطي مجرد شعارات فارغة . و لقد أضحى للديمقراطية معنى واحد في قاموسها ، وهو الإيمان بديمقراطية تأتي إلى سدة الحكم بمن يكون تبيعا لها ومقبولا عندها ولا يخالف لها أمرا ، فإن كان متحررا من سلطتها لا يحق له أن يستفيد من الديمقراطية و لا أن يحلم بجني ثمرتها ، وأن مصيره الانقلابات والمعتقلات والقتل والتنكيل . ولم تزك الولايات المتحدة الانقلاب على الإخوان المسلمين في مصر وحدهم بل زكت الانقلاب عليهم في سوريا حين أوشكوا على نفض أيديهم من النظام الدموي الانقلابي المورث إلا أن مصالح الكيان السرطاني الصهيوني جعل الولايات المتحدة والغرب معها يقلب ظهر المجن للثورة السورية، ويسكت سكوت الشيطان الأخرس على تصدير السلاح الروسي والصيني الفتاك إلى النظام الإجرامي للتنكيل بالشعب الأعزل ، وكذا السكوت على تورط دولة إيران وحزبها في لبنان في حرب واضحة القذارة نكاية في الإخوان المسلمين الذين يتوجس منهم الكيان الصهيوني ، والذي يفضل جوار النظام السوري الخانع أمام احتلال هضبة الجولان لعقود مع الارتزاق بشعارات الصمود والتصدي من أجل التمويه على الانهزام والخنوع والانبطاح على نظام الإخوان الذي لن يرضى بالاحتلال أبدا. إن الانقلاب على الإخوان في مصر جاء بعد الانقلاب على الإخوان في سوريا حتى لا يكتمل طوقهم على الكيان الصهيوني الذي جاء انقلاب مصر العسكري ليطمئنه . وهكذا يتأكد ما كان في حكم المؤكد منذ عقود ،وهو تورط الأنظمة الخليجية ومن ينحو نحوها في ضمان أمن وسلام الكيان الصهيوني من خلال انفاق مال الأمة على كل من يبقي على تخلفها وعلى حالة ما بعد النكبة والنكسات المتتالية . والرشوة الخليجية لم تفضح دولتي الخليج فقط بل فضحت الولايات المتحدة المتحكمة في الخليج ، وفضحت فلول النظام البائد الذين يقدمون اليوم أنفسهم كمصلحين وهم على رأس قائمة المفسدين ، لأنهم كانوا مجرد دمى تحركها الولايات المتحدة كما هو شأن البردعي أو لا بس بردعة الخيانة العظمى الذي شهد شهادة زور بأن العراق يمتلك أسلحة دمار شامل تنفيذا لما أملاه عليه أسياده الأمريكان من أجل إيجاد ذريعة لغزو العراق الذي تجاسر على قصف الكيان الصهيوني بصواريخه . واليوم يصير شاهد الزور رمزا سياسيا يركب الانقلاب العسكري ليصل إلى مراكز صنع القرار ، ويصير بعد فشله في الانتخابات الديمقراطية النزيهة الرابح وصاحب القرار، ويزج في المعتقلات أصحاب الحق ، ويقتل أتباعهم العزل في الشوارع تحت مباركة أسياده الذين وظفوه من قبل في أكبر خيانة عظمى جرت أكبر الويلات على الأمة العربية والإسلامية . ولم تكتف السعودية بتقديم الرشوة للانقلابيين بل أصدرت تعليماتها لشيوخ السلفية المأجورين في مصر لوضع قطعانهم عن طريق الرشوة أيضا رهن إشارة حركة البردعي الخائن من أجل قلب ظهر المجن للرئاسة الشرعية ، ومن أجل ذبح الديمقراطية . والغريب في الرشوة المقدمة للانقلابيين أنها من مال الأمة التي تحج وتعتمر من أجل إقامة الركن الخامس في الإسلام ، وهذا منتهى الاستخفاف بمشاعر الأمة الدينية في مطلع الشهر الفضيل حين يصير مالها الذي تبتغي به وجه الله عز وجل حجا وعمرة رشوة يقدم للانقلابين على الشرعية وعلى الظلم الصارخ. ومعلوم أن فاتورة أداء شعائر الركن الخامس في الإسلام هي أغلى الفواتير في العالم ، وهي توظف من أجل الإمعان في عذاب الأمة ، وفي تكريس وضعية النكبة والنكسات والتخلف ، والتي تقف حاجزا دون استرجاع هذه الأمة هيبتها وسلطانها المفقود منذ الإطاحة بالخلافة الإسلامية العثمانية الراشدة ، وتمزيق العالم الإسلامي إلى دويلات طوائف .وفضحت الرشوة الخليجية أيضا كل الذين شمتوا بالإخوان المسلمين من أدعياء الديمقراطية والمتبجحين بها من الذين يحلمون بولوج جحر الضب الأمريكي والغربي والصهيوني المنتن مفضلين النموذج الحضاري الغربي العلماني المتهتك على النموذج الحضاري الإسلامي النظيف المحاصر في العالم العربي والإسلامي بسبب الخيانة العظمى للأمة من طرف عصابات فاسدة مفسدة توظف توظيفا خبيثا.

افتضاح أمر الرشوة الخليجية المقدمة للانقلابيين في مصر من أجل إعادة نظام العسكر وفق الرغبة الأمريكية
افتضاح أمر الرشوة الخليجية المقدمة للانقلابيين في مصر من أجل إعادة نظام العسكر وفق الرغبة الأمريكية

اترك تعليق

1 تعليق على "افتضاح أمر الرشوة الخليجية المقدمة للانقلابيين في مصر من أجل إعادة نظام العسكر وفق الرغبة الأمريكية"

نبّهني عن
avatar
علال لعيوني
ضيف

مع من اسميتهم علمانيين واكلة رزق الشعوب راك اتصيب على الاقل ماتاكل معاهم اما لو تحكم اصحاب اللحى المخزية والله يالسي الخوانجي حتى يقطعوا اعليك حتى الهواء الذي اطلقه الله سبحانه في الفضاء لكل الكائنات الحية بشر نبات حيوان وفي البشر لكل البشر كيفما كانت ديانته مسلم يهودي مسيحي مجوسي لاديني هذه هي عدالة الله سبحانه وتعالى اما عدالتكم يا مفسدي الدين فهو تقاسم الغنيمة فيما بينكم والبقية الى جهنم .

‫wpDiscuz