اغتيال البرلماني مرداس يثير قلق الرأي العام، ومعطيات جديدة تتكشف في الأفق

100586 مشاهدة
سعيد رجاوي - البيضاء

أثار موضوع اغتيال البرلماني الدستوري بن أحمد عبد اللطيف مرداس الكثير من الحبر والمداد وجدلا واسعا  لدى الرأي العام  الوطني وأكثر من علامة استفهام  حول الجهة أو الجهات التي كانت خلف تصفيته، وحتى على مستوى مسطرة التحقيق لازالت ذات علامات الاستفهام تتناسل دون توقف ويشوبها الكثير من الارتباك والتوجس والمضايقات التي يشتكي منها العديد من رجال الإعلام الذين يبحثون عن الحقيقة والتقصي في خلفيات الاغتيال  .

وذكرت مصادر إعلامية نقلا عن مقربين لدائرة علاقات  الضحية أن مسؤول قضائي رفيع المستوى بفاس حضر جنازة البرلماني القتيل امتنانا منه على ما قدمه له هذا البرلماني قيد حياته من خدمات وأصبغ عليه من عطايا ومنافع، بحسب ذات المصادر. هذا في الوقت الذي لمحت فيه عدة مصادر صحفية بصيغة التساؤل  إلى وجود سرّ ما  يطبع العلاقة التي تجمع هذا المسؤول القضائي بمرداس قيد حياته؟

فهل يأخذ وزير العدل هذه المعطيات والتلميحات  بعين الاعتبار ويفتح تحقيق دقيقا عبر إيفاد لجنة خاصة بعيدة عن الأبحاث التي تجريها عادة المفتشية العامة التابعة للمصالح المركزية لوزارة العدل لكون أن المسؤول القضائي  المعني بالأمر سبق له أن اشتغل بهذه المفتشية التي يستمد منها قوته ونفوذه بحسب ذات المصادر الصحفية ومواقع التواصل الاجتماعي.

الرأي العام الوطني في أمس الحاجة إلى معرفة خيوط هذه الجريمة وإماطة اللثام عن خلفياتها  وفك طلاسم العلاقة التي كانت تربط  مرداس قيد حياته بالمسؤول القضائي النافذ في الجهاز القضائي.

وما يثير الشكوك والالتباس وسلسلة من علامات الاستفهام اللامتناهية حول الغموض الذي يكتنف علاقة المسؤول القضائي بمرداس قيد حياته، نابعة أساسا من المضايقات التي تطال الاعلاميين الذين دخلوا على الخط للتقصي في حادثة الاغتيال أو الذين ربطوا  بطريقة أو أخرى اسم هذا المسؤول بجنازة مرداس أو علاقته به قيد حياته..

وبالتوازي مع هذا الاحتدام حول حادثة الاغتيال، لم تجد بعض المواقع الالكترونية أي حرج في تنصيب نفسها للدفاع عن المسؤول القضائي  والتهجم على من خاض في الموضوع بطرق تروم الشفافية والوضوح في مسطرة التحقيق لكشف الحقيقة والوصول إلى الجناة خاصة وأن الجريمة تتعلق باستعمال السلاح ضد ممثل الأمة له حصانة برلمانية ، وهو ما يعطي الانطباع لدى أي متتبع لمنشورات هذه المواقع  بأن مدادها ينبعث من محبرة قاضي وليس من محبرة إعلامي…

فهل ينزل البرلمان بغرفتيه للتحقيق في مقتل زميلهم ؟ خاصة وأن الجناة تجرأوا دون خجل أو خوف من انتهاك حصانة البرلماني ورميه بالرصاص بدم باردة ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.