اعوان السلطة يقودون ثورة هادئة

66595 مشاهدة

وجدة البوابة : وجدة – اعوان السلطة يقودون ثورة هادئة .. يطالبون بقانون أساسي وتحسين ظروف العمل وتحديد مهامهم و الرد في مرسوم يحدد زيادات جديدة في اجورهم..
تزامن الإعلان عن زيادة في أجور أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين مع حركة تواصل واسعة يقودها بعض أعوان السلطة للتنسيق في ما بينهم ورفع ملف مطلبي موحد. وقدرت الزيادات التي أفرج عنها أخيرا ما بين 632 درهما للشيوخ القرويين و690 للمقدمين القرويين، ستصرف للمعنيين بها على شطرين، 50 في المائة ابتداء من فاتح يوليوز المقبل والنصف الآخر في فاتح يناير المقبل. فيما حدد الزيادات في أجور الشيوخ الحضريين في 744.5 والمقدمين الحضريين في 615 درهما، و531.5 درهما للعريفات، ستصرف هي الأخرى على شطرين.من جهة أخرى قاد أعوان السلطة في مجموعة من المدن والقرى «ثورة» هادئة للمطالبة بتغيير وضعيتهم، وتحسين ظروف العمل والزيادة في الأجور وسن قانون أساسي ينظم المهنة، وكذلك تحديد المهام التي يقومون بها، ورفع «الحكرة» عنهم. وإن كانت مجموعة من هؤلاء أصدرت بيانات استنكارية ذيلتها بتوقيعات أعوان سلطة يتوحدون على ضرورة رفع مطالبهم وانتهاز مرحلة التغيير التي يمر منها المغرب بجميع فئاته وقطاعاته، فإن آخرين فضلوا النضال بدون ذكر أسمائهم مخافة التعرض إلى العقاب.وقال أعوان سلطة (مقدمون) إن الجيل الجديد من أعوان السلطة تمثله فئة عريضة من الشباب، وأغلبهم حاصل على شهادة الباكالوريا أو الإجازة أو درس سنتين في الجامعة، وهو ما يعني أن هؤلاء يؤمنون بالتغيير، كما يؤمنون أنه آن أوان تحسين وضعية المقدم ماديا ومعنويا، «الصورة التي كرسها المقدمون القدامى تطغى في المجتمع، إذ بالنسبة إلى الجميع المقدم هو المرتشي، الذي يفعل أي شيء مقابل الحصول على المال الحرام، والحال أننا نقوم بدور جليل في المجتمع، وبعمل يجب أن يؤطره قانون أساسي لنعرف ما لنا وما علينا». وذكر الأعوان أنفسهم أنهم يعيشون وضعية مزرية، إذ بالإضافة إلى هزالة أجورهم التي تتراوح ما بين 1367 و1800 درهم، ويقضون اليوم كله في العمل، بالإضافة إلى القيام بأعمال أخرى منوطة بأعوان آخرين، إذ يكلفون في بعض المدن بإيصال البريد إلى المحاكم والعمالات والمحافظات، كما أنهم يقضون أوقات العمل في الإدارة في الممرات، نتيجة عدم تخصيص مكاتب لهم.وشبه أحد أعوان السلطة وضعيتهم بوضعية «خدم البيوت»، الذين يمكن أن يطلب منهم القيام بكل شيء، بالمقابل نفسه، «تزداد ظروف عملنا صعوبة، فعدا الأجر الهزيل، فإننا نعاني أيضا عدم التعويض عن تعبئة الهاتف، إضافة إلى بنزين الدراجة النارية الممنوحة لنا، فخمس لترات في السنة غير كافية، ولا يقومون بذلك إلا في مناسبات الزيارات الملكية».وتحدث أعوان السلطة أنفسهم الذين يفكرون في تنسيقية لرفع مطالبهم بشكل رسمي إلى وزارة الداخلية للتعجيل بحل مشاكلهم والنظر في ملفهم المطلبي. «من الأعوان من لا يتقاضى أجره إلا بعد مرور ثلاثة أشهر، وهذا حال زملائنا في مدينة ميدلت مثلا، إذ قيل لهم إن هناك خطأ تقنيا يحول دون صرف أجورهم، كما أن الموظف المكلف بذلك يواجههم ب”الحكرة”، فكيف إذن يريدون لهؤلاء العيش بدون أجر، هل يمدون اليد ويكرسون ظاهرة الرشوة المستشرية، أم يتسولون في الشارع أم ماذا؟ وهذا ما يجعلنا نقول إن الضغط يولد الانفجار، ولن نستمر في السكوت، لأننا نختلف عن جيل المقدمين السابق الذي شب وشاب على وضعية غريبة، وتقبل ذلك لأنه وجد ربما البديل في شيء آخر، لكن جيل المقدمين الشباب يريد التغيير، يريد مهنة منظمة لها قانونها الأساسي ولأصحابها أرقام تأجير في الوظيفة العمومية».من جهتهم اختار شيوخ ومقدمون تابعون إلى باشوية أبي الجعد رفع مطالبهم بشكل مباشر ودون حاجة إلى إخفاء أسمائهم، إذ رفع المقدمون الشباب، تتراوح أعمارهم ما بين 30 و45 سنة، مطلب التعجيل بإصدار قانون أساسي لهذه الفئة التي وصفوها ب”المحكورة”، ورفع من الأجور التي يعطى لها اسم نفقة» في الوثائق الرسمية، وصرف تعويضات الأقدمية والترقية بالنسبة إلى الشيوخ الذين تتجاوز أعمارهم 45 سنة، ومحاسبة كل مسؤول عن تأخير صرف الأجر في وقته، إذ يكون هؤلاء آخر من يتلقى راتبهم الشهري بسبب ما أسموه «تماطل قسم المالية بعمالة خريبكة». كما يطالب أعوان السلطة بأبي الجعد برفع الراتب الأساسي الذي لا يتجاوز 850 درهما، معتبرين أنهم «جنود نعمل ليل نهار مع جميع الوزارات بدون تعويض طيلة أيام الأسبوع، ولا نتوفر إلا على 21 يوما في السنة كرخصة سنوية مرهونة بشرط «إذا كانت الظروف مواتية».

اعوان السلطة يقودون ثورة هادئة
اعوان السلطة يقودون ثورة هادئة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات4 تعليقات

  • ahmed

    الله اكون في عون اعوان السلطة محكورين من رؤسائهم م ومن جهاز وزارة الداخلية الذي لا يعرفالادوار الذي يقومون به يوميا ذون ملل وذون احتجاج صابرون حتى اذا تعطلت عنهم لك التعويضات واما ادراك ما التعويضات لا تسمن ولا تغني من جوع نطلب الله وملكنا ان يلتفث اليهم فهم محكورين ومنسيين مالوزارة الداخلية؟

  • mkadam

    يصنف أعوان السلطة، عادة، في خانة عيون الاستخبارات بالشوارع القادرين على فك ألغاز محيرة، فتراهم ينجزون التقارير حول الخلايا الإرهابية والجرائم المنظمة.
    وتذكر عدة تقارير أن المقدمين والشيوخ نجحوا في مساعدة الأجهزة الأمنية في تفكيك خلايا إرهابية، سيما خلية «أنصار المهدي»، وسعوا، بعد أحداث 16 ماي بالبيضاء، إلى صياغة ملفات جميع المتورطين في تلك الأحداث الإرهابية التي مكنت من مراقبتهم وتتبعهم، فأعوان السلطة هم العمود الفقري للأجهزة الأمنية ومصدر معلوماتها، خاصة مصلحة الشؤون العامة والاستعلامات العامة ومديرية الدراسات والمستندات، إذ تمكنوا من إفشال أنشطة عدد من الخلايا من خلال رصد وتتبع تحركات بعض أفرادها، رغم ضعف إمكانياتهم المالية وغياب أي نوع من الحماية والضمانات. 
    ورغم الأدوار المتعددة للمقدمين والشيوخ العاملين تحت مسؤولية قسم الشؤون العامة بالعمالة، فإنه لم يتم تسجيل أي اهتمام بهذا الجهاز من الناحية المالية، إذ لا يخضعون إلى أي تكوين حول طرق عملهم، رغم الوعود العديدة والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
    ويعاني أعوان الشرطة من ضعف راتبهم الشهري التي لا يتجاوز 900 درهم تضاف إليها 600 درهم بفضل الهبة الملكية وبعض الحوافز الاجتماعية الأخرى ليصل أجرهم في أحسن الأحوال إلى 1800 درهم،

  • alkhalas min lhagra

    ما يزال القانون الأساسي لأعوان السلطة يرقد في رفوف البرلمان بعد فترة طويلة من الوعود التي تلقتها هذه الفئة الواسعة من الأعوان، الذين كانوا يتوقعون من قبل أن يتم إدراجهم ضمن النظام الأساسي الجديد لرجال السلطة قبل عام. وما يزال أعوان السلطة في مختلف أقاليم المملكة ينتظرون أيضا الإفراج عن المشروع الذي سبق أن بشرت به السلطة والذي بموجبه يفترض أن تتم تسوية أوضاعهم الاجتماعية والمادية والزيادة في رواتبهم، بعد عدة رسائل وجهوها إلى وزارة الداخلية، غير أن السلطات لم تتحرك حتى اليوم لتحسين وضعية هذه الفئة التي تشكو من الحيف والتهميش، فهذه الفئة، التي تشكل «عيون السلطة في كل مكان»، باتت تحتاج إلى التفاتة من السلطة لإعادة الاعتبار إليها وإلى دورها، كما تنتظر تفعيل الأوامر الملكية بالاهتمام بها وصرف الهبة الملكية التي خصصت لها في فترة سابقة، خاصة وأنها تتقاضى أجورا زهيدة لا تتناسب ومهامها الجسيمة طيلة الأربع والعشرين ساعة بدون انقطاع، إذ لا تتجاوز هذه الأجور في أحسن الأحوال 1800 درهم لهدا ففي جميع انحاء المغرب سوف تكون تنسيقية مكونة من اعوان سلطة تندد وتدافع عن هدا المنكر ومن خلال معانات بعض اعوان السلطة انه مؤخرا تمت في فاس ومكناس ابتزاز بعض اعوان السلطة بخصوص المطالبة بالحق وكدا الخروج في فاتح ماي للمطالبة بالادماج واصدار القانون الاساسي من طرف القياد وتهديدهم بادخالهم السجن بتهم باطلةوملفقة وكدا باخراجهم من المهنة ويا ويل من يتكلم والقول انتم خدامنا وخدام ابنائنا واصدقائنا فهل هدا هو الحق ومفهوم السلطة الجديد فكيف قد استعبد المقدم وليس له الحق في اخده والمطالبة به و إننا لسنا عبيدا مأمورين نمشي في حقل من الألغام كفى من تطبيق الأوامر الشفوية التي تكون من ورائها خروقات تستوجب المحاسبة وقد سبق لأغلب من شاركوا من الوقفة أن تعرضوا للسجن في قضايا لها علاقة بتراخيص البناء العشوائي، حيث اعتبروا أنفسهم ضحايا لهذا الملف الحساس.
    وقد رُفِعت خلال الوقفة، التي شارك فيها حوالي 20 عونا، شعارات تندد بالفقر والتهميش والقمع والتهديد والطرد وهددوا بالتصعيد وبخوضهم أشكالا «غير مسبوقة» في الاحتجاج، في حال لم تتخذ السلطات المعنية مطالبهم محمل الجد ونعان انه في حالة اي تدخل من الحكلرة ضد اي عون سلطة سوف تقوم الدنيا ولن تقعد حتى ينال المجني حقه والحكار عقابه

  • mkadam

    اخر زيادة في حق هذا الصنف من المستخدمينو الذين يقدمون اعمالا جليلة حيث فيا غلب الوقت يقضون اوقاتهم خارج البيت.يقول احدهم اخر زيادة كانت سنة 2002 حوالي 60000 درهم مصحوبة بالاقتطاعات وقد بلغ الاجر 1820 درهم.لم يصل حتى للحد الادنى للاجور 50 درهم اليوم اي 1500 درهم واضاف في حديثه بان هذه الاجور تتوقف معب داية كل سنة لمدة 3 او 4 شهور ولا احد يفكر في المقدم او الشيخ كيف يعيش او كيف يدبر كل هذه الشهور التي تتأخر فيها الاجرة.وخلافا لكل الوظائف المقدم هو الوحيد الذي لم يتتم تسوية وضعيته القانونية حيث لا نعرف في اي صنف نحن هل سيتم ادماج اعوان السلطة ضمن القانون المنظم لرجال السلطة على اعتبار انهم في خندق واحد خاصة واننا عيون السلطة التي لا تنام وان مهامنا غير محددة تقوم بكل شيء حتى جمع الازبال بل نحن الدرع الواقي للقائد والباشا علي حسابنا يتم تسوية العديد من الاشياء. اذا كانت جيدة تحسب للقائد واذا كانتس لبية يعاقب المقدم. ليس لدينا وقت محدد نعمل طيلة الاسبوع صباح مساءلاخرى ابناءنا ولا اسرنا الا نادرا.وتدخل اخر في حالة غضب 1800 درهم ليس حتى ثمن كراء شقة في حي شعبي الا يفكر المسؤولين كيف يأكل ويلبس ويطبب ابناءا لمقدم؟واقسم اخر لولا المغاربة الاحرار الشرفاء الذين يعرفون مشاكل الوقت لما عاش المقدم انها ليس الرشوة كما يسميها البعض انها الصدقة بطريقة او اخرى؟حيث ان المقدم يتعامل مع سكان منطقته بكل اداب واحترام ويوفر له وثائقه ويسلمها له سواء بمقر عمله او بمنزله يتلقى على كل هذه المجهودات هدية اننا نعيش مع الشعب والله سبحانه تعالى عالم على كل شيء.وتنقسم مهنة المقدم من مقدم للصنف الاول وبعد 6 سنوات يتم ترقيمه لمقدم الصنف الثاني ثم يصل لمرتبة شيخ وتنضاف زيادة 2007 درهم في كل ترقيبة.الطامة الكبرى يقول المقدم هي التقاعد حيث تتبخر كل التعوياضت ويبقي الراتب الاساسي الذي لا يتعدى 878 دره في الشهر انظروا ما كان يمكن لمتقاعد اني فعل ب 878 درهم في الشهلر بعدما افنى حياته في خدمة الدولة.الكون القمدمين لا يتوفرون على نقابة وليس لهم ودادية تحميهم سيكو،ن لهم هذا المصير نناشد السيد وزير الداخلية. ان يرحم هذه الئة من المستحدمين لتحسين وضعهم المادي على غرار ما وقع في جميع الوظائف