اعتقال الجيش المصري لنساء الإخوان المسلمين بذريعة حيازة أسلحة أمر مثير للسخرية والضحك

101128 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “اعتقال الجيش المصري لنساء الإخوان المسلمين بذريعة حيازة أسلحة أمر مثير للسخرية والضحك”

تتواصل فضائح الانقلابيين على الشرعية في مصر ، وآخرها ما تناقلته وسائل الإعلام العالمية المختلف بخصوص حملات الاعتقال التي يقوم بها الجيش والأمن المصريين ضد نساء الإخوان المسلمين بذريعة حيازتهن لأسلحة . ولا يستغرب من الانقلابيين الذين يعتمدون الكذب والتلفيق من أجل تبرير جريمة الانقلاب التي يدينها الرأي العام المصري والعالمي في كل أرجاء المعمور أن يلفقوا تهمة للجنس اللطيف ما داموا يزعمون أنهم يقودون حملة عسكرية بل حربا على ما يسمونه الإرهاب ، تلك الكذبة المستوردة من دول غربية التي اجتاحت واحتلت دولا ذات سيادة بهذه الذريعة الواهية المثيرة للسخرية . فالإرهاب عند الانقلابيين هو عبارة عن اعتصامات أصحاب الشرعية في الساحات ورفضهم العودة إلى بيوتهم خلافا لحلم هؤلاء الانقلابيين الذين يريدون السيطرة على السلطة كما كانوا قبل ثورة يناير بسهولة عن طريق الترهيب والتهديد بالقتل والاعتقال والمتابعة القضائية الصورية . ومن المعلوم أن استمرار اعتصامات أنصار الشرعية أمر يقلق الانقلابيين ويعريهم أمام أنظار الرأي العام العالمي ، لهذا لم يجدوا بدا من ركوب ذريعة محاربة الإرهاب ، واتهام أنصار الشرعية بحيازة الأسلحة لممارسة هذا الإرهاب الوهمي . ولو كان الإخوان المسلمون يتوفرون على أسلحة لحذوا حذوا الجيش الحر في سوريا الذي يحارب الجيش العبد الخادم للدكتاتور الدموي بشار الجرذان . ومن الأمور السخيفة والمثيرة للضحك اعتقال نساء الإخوان المسلمين بتهمة حيازة أسلحة لمجرد أن المرأة المصرية سجلت حضورها للمطالبة بعودة الشرعية . والانقلابيون لا يلقون بالا لتصريحاتهم المتناقضة ، ذلك أنه حينما كانت المرأة المصرية تقف في الميادين إلى جانب الرجل للمطالبة بعودة الشرعية اعتبرت مجرد دروع بشرية يستخدمها الإخوان المسلمون للاحتماء بها ـ وهذا استخفاف بالمرأة المصرية التي لا زالت في نظر الانقلابيين الذين لا يجيدون سوى منطق العنف الذكوري وفق الطبيعة الحيوانية ـ علما بأن المرأة المصرية قد عبرت للعالم أجمع عن مستوى وعي سياسي غير مسبوق . ولا يجد الانقلابيون حرجا في اتهام النساء اللواتي نعتن من قبل بالدروع البشرية بتهمة حيازة الأسلحة . وهكذا تحولت الدروع البشرية إلى أسلحة تماما كما صارت الاعتصامات إرهابا في منطق الانقلابيين على الشرعية وهو أمر مثير للسخرية والضحك . ولم ينتبه الانقلابيون الذين عابوا على الإخوان المسلمين استخدام النساء كدروع بشرية أنهم قد فعلوا نفس الشيء عندما دعوا إلى ما سمي اعتصامات لتخويل الجيش رخصة محاربة ما سمي إرهابا وهو مجرد اعتصامات للمطالبة بعودة الشرعية ، وكان فعلهم حقيقة استخداما للدروع البشرية من الإناث والذكور معا على طريقة العصابات الإجرامية . ومن المثير للسخرية أن تتهم فتاة في السابع عشرة من عمرها بحيازة سلاح من نوع آر بي جي ، وهو قطعة يفوق وزنها وزن من اتهمت بحيازتها كما قال أحد المعلقين على الخبر في قناة الجزيرة القطرية . ومعلوم أن هذه القطعة تتطلب قوة بدنية لا تتوفر إلا في الجنود المدربين على استعمال هذا النوع من السلاح الذي لا قبل لربات الحجال به . وبهذه التهم الملفقة والسخيفة يعرض الانقلابيون أنفسهم للسخرية أمام الرأي العام العالمي ، وهم ـ يا حسرتاه ـ الجيش الذي يصم فخره بنفسه الآذان ، وينتشي عند سماع عبارة ” جيش مصر العظيم ” علما بأنه الجيش الذي أذله جيش الاحتلال بسبب ذل قيادته التي رضيت بمعاهدة الاستسلام في اسطبل داود ، وروضته على الذل والهوان لعقود متتالية لم يطلق فيها رصاصة واحدة أمام العدو مقابل إظهار القوة والبطش أمام شعبه الأعزل التواق للديمقراطية والحكم المدني بعد عقود من حكم العسكر الذليل ، تماما كما هو حال العسكر السوري الذليل أمام العدو الصهيوني ، والذي رضي بالهزيمة وباحتلال أراضيه ، وسيان جيش رضي بمعاهدة الذل والهوان والانبطاح ، وآخر رضي بذل الاحتلال . ومن مميزات الجيوش الذليلة و الجبانة أنها جبارة على شعوبها وخوارة أمام عدوها. ولن نستغرب من الانقلابيين أن تصير الصلوات الخمس التي يؤديها المصريون الرافضون للانقلاب عملا عدائيا وإرهابيا يهدد الأمن والاستقرار في البلاد ، وقد وقع شيء من ذلك عندما منعت صلاة الجمعة في بعض المساجد ، وقد يعمم المنع لأن المساجد في اعتبار الانقلابيين قد صارت ثكنات عسكرية فيها مصاحف عبارة عن قنابل . وهكذا تصير الحياة العادية الطبيعية في نظر الانقلابيين الذين يحسون بالذنب من خلال إجرامهم في حق الشعب المصري وفي حق الشرعية والديمقراطية حياة حرب وإرهاب وقد أصيبوا بعقدة دونكشوط الذي جعله هوسه المرضي يرى الطواحين فرسانا للنزال .و علينا أن ننتظر اختراع الإنقلابيين للمزيد من المهازل المثيرة للسخرية ما دام الشعب المصري سيظل متمسكا بمطلب عودة الشرعية والديمقراطية مع رفض الانقلاب العسكري عليهما ، وربما سيفكر العسكر في حبس المصريين في بيوتهم ما دام حظر التجوال لم يجده نفعا . وما أظن أنه يوجد أبلد من هؤلاء الانقلابيين في العالم، وهم يحاولون الوقوف في وجه إرادة شعب مصمم على استعادة شرعيته ،علما بأنه لا قاهر لإرادة الشعوب كما سجل التاريخ ذلك في كل حقبه .

اعتقال الجيش المصري لنساء الإخوان المسلمين بذريعة حيازة أسلحة أمر مثير للسخرية والضحك
اعتقال الجيش المصري لنساء الإخوان المسلمين بذريعة حيازة أسلحة أمر مثير للسخرية والضحك

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz