استمرار عمليات انتشال الجثث والبحث عن ناجين من تحت الأنقاض بهايتي: دعوة لمؤتمر دولي وتدفق إغاثة هايتي

33090 مشاهدة
دعا الرئيس الفرنسي إلى عقد مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة هايتي على التعافي من آثار الزلزال المدمر الذي ضرب الجزيرة مساء الثلاثاء وبلغت قوته سبع درجات، وقد أثار تأخر المساعدات غضب السكان، في حين أظهرت أرقام حكومية أن ما بين 40 و50 ألفا قتلوا بالزلزال وأن ثلاثة ملايين شخص تأثروا به مباشرة.وقال نيكولا ساركوزي إنه سيناقش الفكرة مع نظيريه الأميركي باراك أوباما والبرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر.

وأوضح للصحفيين “من هذه الكارثة التي جاءت عقب كوارث أخرى كثيرة يجب أن نحرص على أن تكون فرصة لمساعدة هايتي على أن تتخلص بصورة نهائية من اللعنة التي أصابتها طويلا”.

وأشار إلى أن فرنسا تعمل عن كثب مع الاتحاد الأوروبي لإرسال موارد هامة جدا لإعادة بناء هايتي ولكنه لم يذكر أرقاما محددة. وأعرب ساركوزي عن عزمه زيارة هايتي في الأسابيع القادمة، معلنا إرسال سفينتين عسكريتين إلى هناك ومركز لمعالجة المياه وفرق بحث جديدة.

وأثار تأخر المساعدات عن البلد الفقير هايتي غضبا من السكان، حيث أقام هايتيون يائسون على طرق العاصمة بورت أو برانس المدمرة حواجز من الجثث والحجارة للمطالبة بتسريع جهود الإغاثة.

وبعد مرور أكثر من 48 ساعة على الكارثة يبحث عشرات الآلاف عن الغذاء والماء ويساعدون في البحث عن أقاربهم الذين ما زالوا مفقودين تحت الأنقاض.

أرقام الضحاياوقال الصليب الأحمر في هايتي إن أرقاما حكومية تظهر أن بين 40 و50 ألفا قتلوا في الزلزال الذي ضرب الجزيرة، في حين توقعت السلطات أن يتجاوز العدد 100 ألف قتيل. كما أثرت الكارثة على ثلاثة ملايين شخص هم ثلث السكان.

وأشار رئيس هايتي ريني بريفال إلى أن السلطات دفنت 7000 قتيل في قبر جماعي.

وحذر موظفو إغاثة من ارتفاع عدد الضحايا إذا لم يتلق عشرات آلاف الجرحى -كثير منهم أصيبوا بكسور في العظام وفقدوا كميات كبيرة من الدم- العلاج الأولي سريعا.

وكان مركز الهزة، الأعنف في قرنين حسب هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، على بعد عشرة أميال فقط من العاصمة.

وأتى الزلزال على آلاف المباني وعلى القصر الرئاسي وعدد من الوزارات إضافة إلى مقر البعثة الأممية المكون من خمسة طوابق هوت وقتلت 36 من أفراد البعثة، بينما ما زال نحو مائتين مفقودين، في حين تواصل دول أجنبية معرفة أنباء عن مواطنيها المفقودين في هايتي.

مساعدات دوليةوكانت أولى فرق الإنقاذ التي وصلت من جزر الأنتيل الفرنسية، تلتها فرق من هولندا وبلجيكا وفرنسا وبريطانيا ولوكسمبورغ.

كما أرسلت تركيا وروسيا وفنزويلا وكولومبيا والمكسيك والدومينيكان مساعدات، وتعهدت البرازيل وأيسلندا وتايوان بالشيء نفسه.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطاب بالبيت الأبيض إن أولى فرق البحث والإنقاذ الأميركية بدأت فعلا عملها، وحطت في بور أو برانس أول طائرة عسكرية أميركية محملة بأطنان من مواد الإغاثة وعشرات الأطقم الطبية.

وأمر أوباما وزارات حكومته بإعطاء جهود الإنقاذ أولوية قصوى، وقال إن بلاده تنسق الإغاثة مع الأمم المتحدة ودول أخرى.

وطلب من الرئيسين السابقين جورج بوش وبيل كلينتون الإشراف على جمع تبرعات من القطاع الخاص لإرسالها إلى هايتي.

وأرسلت الولايات المتحدة سفنا و2200 من مشاة البحرية، كما تحركت في اتجاه الجزيرة سفن حربية كندية على متنها 500 فرد.

تنسيقوقررت واشنطن إرسال قوة من 3500 جندي إلى هايتي ستنسق مساعدتها مع الأمم المتحدة، حسب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

لكن منسق العمليات الإنسانية في المنظمة الأممية جون هولمز قال إنه لا يتوقع أن تضع الولايات المتحدة قواتها تحت إمرة الأمم المتحدة التي ستنسق العملية الإنسانية إجمالا، وهي عملية ستكون مدنية بالأساس، حسب قوله.

وقالت منظمة “أطباء بلا حدود” إن فرقها في هايتي استقبلت عددا هائلا من الجرحى، وتحدثت عن ثمان منشآت طبية رئيسية على الأقل تضررت أو دمرت، وعن فرق طبية تعمل داخل خيام مؤقتة.

وقالت في تقرير لها “مصدر القلق الرئيسي حاليا لدى الطاقم الطبي.. الحاجة الهائلة إلى معالجة الجروح وإجراء عمليات جراحية كبرى”، وتحدثت عن نقص في إمدادات الغذاء والمياه والبنزين ومواد الإيواء.الجزيرة

 استمرار عمليات انتشال الجثث والبحث عن ناجين من تحت الأنقاض بهايتي
استمرار عمليات انتشال الجثث والبحث عن ناجين من تحت الأنقاض بهايتي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz