استعداد وزارة التربية الوطنية للتخلي عما يسمى بيداغوجيا الإدماج بطولة أم إكراه ؟؟؟

18862 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة في 18 فبراير 2012، قبل أسبوع نشرت جريدة المساء مقالا نسبت فيه خبرا لوزير التربية الوطنية الجديد محمد الوفا مفاده أنه قد عقد العزم على التخلي عما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، وأنه ربما سيعلن البراءة من المخطط الاستعجالي  إذا ثبت عدم جدواه . وقلت ساعتها إذا  صح الخبر فإن القرار لن يكون سوى تأكيدا للرأي الذي لم تقبله الوزارة السابقة ،  ومفاده عدم جدوى هذا الإجراء المحسوب  على البيداغوجيا في  إصلاح المنظومة التربوية ، وعدم جدوى المخطط الاستعجالي . واليوم طلعت علينا مؤكدة بعد تكذيب سابق من الوزارة  مفادها أنها بالفعل مستعدة للتخلي عن بضاعة المقاول الأجنبي البلجيكي كزافيي روجرز الذي استفاد من مال الأمة باطلا على غرار استفادة مواطنه مدرب الفريق الوطني لكرة القدم دون نتيجة تذكر وبخيبة أمل لا تنكر.  ويبدو أن الجو العام المهيمن على الساحة الوطنية  حاليا مع اقتراب موعد مرور سنة على أحداث 20 فبراير وما صاحبها و لا زال يصاحبها من تداعيات تتوجس منها الدولة ، بادرت الوزارة إلى ما يشبه إعلان البراءة من بيداغوجيا غير مرغوب فيها ، والتي واجهت ولا زالت معارضة شديدة  من الفاعلين التربويين الذين لم يجدوا فيها ضالتهم ، بل زادتهم عنتا ، وتسببت في هدر مال و وقت وجهد كبيرين. فواضح أن براءة الوزارة من البضاعة البيداغوجية الأجنبية المستوردة كان نتيجة الإذعان لضغوط  الفاعلين عبر نقاباتهم خلال الحوار الذي أجرته الوزارة الجديدة معها . وإذا ما صح أن موقف الوزارة كان إكراها ولم يكن بطولة كما يقال ،فإنه مؤشر على ضعف وهشاشة الوزارة الجديدة ، وهو ضعف قد يفضي إلى التسيب  الذي وصلت إليه المنظومة التربوية بسبب  سياسة الإذعان السابقة ، و التي  تقوم على أساس الهواجس الأمنية ليس غير. ولقد كان من المفروض أن تتخذ الوزارة قرارها اعتمادا على تقييم  موضوعي ، ودقيق للبضاعة البيداغوجية المستورة من خلال شهادات غير منحازة لمتخصصين ، لا كما فعلت الوزارة السابقة عندما  اعتمدت شهادة صاحب البضاعة  نفسه  هو وسماسرته الذين استفدوا من ريعها فكانوا شهود زور . ومعلوم أن أم  العروس  وخالتها  تكون دائما شهادتهما  لصالح عذرية بنتهما ، كما أن ذيل السنور لا يمكن أن يشهد ضد حامله كما تقول الأمثال الشعبية  رحم الله تعالى من خلفها لنا . ولقد ذهبت صرخات بعض الغيورين على المنظومة التربوية  أدراج الرياح عندما نصحوا الوزارة بعدم جدوى ما يسمى بيداغوجيا الإدماج ، وباضطراب إجراءات تنفيذها ،  حتى ظنت بهم الظنون. وها هي الوزارة اليوم تتبنى مكرهة وجهة نظرهم ،لأنها واجهت معارضة القواعد التي فرضت عليها البضاعة الأجنبية فرضا لأن  صاحب الفول خدع الوزارة ، وزعم أن فوله طياب ، ووجد في سماسرته من اللوبي المركزي من يدعمه بالدعاية الكاذبة التي كذبها واقع الحال . ولقد  أشرفنا على تنزيل البضاعة  ميدانيا تكوينا ومتابعة فما وجدنا سوى سرابا بقيعة  يغري الظمآن حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد خيبة الأمل عنده فتجرع المرارة والأسى . وإذا ما سارت الوزارة على نهج سياسة الإذعان للضغوطات دون سياسة التدبير الرشيد المبني على الدراسة الموضوعية والعلمية ، والتقييم  الدقيق ، فإنها  ستعيش في تخبط مستمر  تحت رحمة الضغط 

استعداد وزارة التربية الوطنية للتخلي عما يسمى بيداغوجيا الإدماج بطولة أم إكراه ؟؟؟
استعداد وزارة التربية الوطنية للتخلي عما يسمى بيداغوجيا الإدماج بطولة أم إكراه ؟؟؟

اترك تعليق

1 تعليق على "استعداد وزارة التربية الوطنية للتخلي عما يسمى بيداغوجيا الإدماج بطولة أم إكراه ؟؟؟"

نبّهني عن
avatar
ABOUANOIR
ضيف

لم تطلعاانت شخصيايومافي كتاباتك موضوعااوفكاراواقتراحات للنهوض والرفع من مستوى التلميذ.اسهل ما يقدم عليه الفرد النقد وحبدالوكان بناء
.

‫wpDiscuz