استخفاف المنتخبين بأصوات الناخبين بمدينة وجدة

146731 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

استخفاف المنتخبين بأصوات الناخبين بمدينة وجدة

تترقب ساكنة مدينة وجدة أن يتم الإعلان  رسميا عما  يروج في أوساطها بخصوص مآل رئاسة الجماعة فيها، ويتعلق الأمر بإعادة الرئاسة إلى ما كانت عليه بسبب التحالف بين حزب الجرار وحزب الميزان . فللمرة الثانية  تؤول رئاسة الجماعة لحزب الميزان بأصوات أقل من أصوات منافسه حزب المصباح، الشيء الذي يعني أن حزب الميزان يراهن على لعبة التحالف ويمارس عملية قمار أو ابتزاز مع الفائزين بأغلبية الأصوات للحصول على الرئاسة من خلال لعب ورقة التهديد  بترجيح كفة حزب على آخر بعدد مقاعده القليلة ولكنها فعالة في عملية الابتزاز . وتستغرب ساكنة وجدة كيف يمكن لحزبي الجرار والمصباح ولهما المرتبة الأولى والثانية من حيث عدد الأصوات بغض الطرف عن طريقة الحصول عليها  سواء باستعمال المال أو غيره كما تتناقل الأخبار أن يخضعا لابتزاز حزب الميزان بأقل عدد من الأصوات ؟ والأغرب من ذلك أن يتم التحالف بين الحزبين الخصمين الجرار والمصباح في جهات أخرى  من المملكة ، ولا يتم التحالف بينهما في مدينة وجدة. ومعلوم أن التحالف بين الأحزاب من أجل رئاسة الجماعات والجهات يقوم على أساس المصالح وبضرب المبادىء عرض الحائط ،وهو قمة النفاق إذ لا يعقل أن تخرج قيادات الأحزاب بإعلانات تصرح فيها بعدم التحالف مع الخصوم ، ويتم بعد ذلك التحالف  في جهة دون أخرى . ولقد كان بالإمكان أن يتحالف حزب الجرار مع حزب المصباح  في مدينة وجدة ولهما أغلبية الأصوات والمرتبة الأولى والثانية عوض خضوعهما لابتزاز حزب الميزان  .وإذا ما تأكد خبر فوز حزب الميزان برئاسة الجماعة في مدينة وجدة ابتزازا، فإن ذلك يعني الاستخفاف والعبث بأصوات الناخبين . فلو أن الناخبين أرادوا  رئاسة ثانية لحزب الميزان لأقبلوا على التصويت لصالحه ولكنهم لم يفعلوا . وما داموا قد نزعوا منه الثقة فليس من المعقول أن يفرض عليهم عن طريق لعبة  التحالف أو بعبارة أدق عن طريق  السمسرة أو البيع والشراء . وساكنة مدينة وجدة تتذكر جيدا كيف عادت الرئاسة السابقة إلى حزب الميزان  مع أنه لم  يحصل على أغلبية الأصوات يومئذ . فها هو مرة أخرى يفوز عن طريق المقامرة دون مراعاة إرادة الناخبين أو مراعاة مشاعرهم . وإن سلوك التحالف  الذي  يجعل الحزب صاحب الأقلية هو الفائز بالرئاسة يعتبر سلوكا في منتهى الخسة والدناءة . وهذا السلوك يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن استعمال المال في الانتخابات حدث  بالفعل إذ كيف يعقل أن يتنازل حزب  حصل على 30 مقعدا لحزب حصل على 7 مقاعد على الرئاسة والعكس هو الذي كان يجب أن يحصل . فلا شك أن حزب 7 مقاعد قد أغلى ثمن التحالف  مع حزب 30 صوتا وأبى إلا أن يكون هذا الثمن هو رئاسة الجماعة لا غير وإلا هدد بالتحالف مع حزب 28 صوتا ،وهو ما يؤكد الابتزاز بشكل فاضح . وأخيرا نقول إن مدينة وجدة بالفعل ” زيانت ” وهو الشعار الذي رفعه حزب الميزان ولكن بالدلالة  القدحية المعروفة لدى ساكنة الجهة الشرقية حيث تستعمل هذه اللفظة عندما تسوء الأحوال . وهل يوجد أسوأ من العبث والاستخفاف بأصوات الناخبين؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz