استئنافية وجدة تؤجل قضية “المهدي المنتظر” إلى فاتح أكتوبر

15002 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 11 شتنبر 2012، أجلت محكمة الاستئناف بوجدة، صباح يوم 10 شتنبر الجاري، النظر في قضية خوار بومدين الذي ادعى بأنه “المهدي المنتظر” من اجل “تأسيس جمعية بصفة غير قانونية، و التماس الإحسان العمومي بدون إذن، وزعزعة عقيدة مسلم والنصب و الاحتيال”، إلى غاية فاتح أكتوبر المقبل وذلك بناء على طلب تقدم به المحام من اجل إعداد الدفاع.
وتعد الجلسة المذكورة، أول جلسة محاكمة للمهدي المنتظر والمتابعين معه، خلال المرحلة الاستئنافية، بعد أن كانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بوجدة، قد قضت خلال الأسبوع الأول من شهر ابريل من السنة الجارية، بالحكم على خوار بومدين الذي ادعى بأنه “المهدي المنتظر”، بثلاث سنوات سجنا نافذة و أدائه لغرامة مالية قدرها 3000 درهم، في حين حكم على عبد العزيز عبيدي الذي كان يعد أمين مال “المهدي المنتظر”، بسنة حبسا نافذة و أدائه غرامة مالية قدرها 5000 درهم بعد متابعته من اجل”تأسيس جمعية بصورة غير قانونية، والتماس الإحسان العمومي بدون إذن، وزعزعة عقيدة مسلم”.كما حكمت ذات المحكمة على المتهمين الثلاثة رشيد كهوس، و عبد الحفيظ العربي، و إبراهيم بنعبد القادر، بادائهم غرامة مالية قدرها 5000 درهم بعد متابعتهم من اجل “تأسيس جمعية بصفة غير قانونية”، في حين تمت تبرئة ثلاثة متهمين آخرين من المنسوب إليهم وهم رشيد بوصفيرة، و طارق استيتو، و عبد الحق بنعمر.وقد جرى تفكيك “الجماعة المهداوية” يوم 8 مارس الماضي، من طرف عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بعد توصلها بمعلومات تفيد بتبني أنصار هذه الطائفة لمعتقدات شاذة تقوم على تبجيل الزعيم إلى حد القداسة٬ والاقتناع بما يروج له من أفكار منحرفة٬ حيث أصبحوا يطيعون أوامره من قبيل تغيير الأسماء بدعوى أنها مدنسة٬ وكذا ضرورة التخلص من ممتلكاتهم والتبرع بها لفائدة هذه الجماعة٬ علاوة على طلب الإذن للمعاشرة الزوجية.وقد قفزت “الجماعة المهداوية” إلى واجهة الأحداث بعد عملية إيقاف أعضائها من طرف مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، والتي كانت محل تتبع امني من طرف مختلف المصالح الأمنية بالجهة الشرقية منذ سنة 2004، وكان التوجه الأساسي لدى الأجهزة الأمنية الساهرة على تتبع خيوط القضية هو إمهال الزعيم و أتباعه الوقت الكافي لترصد جميع خطواتهم و تحركاتهم و التحقق من مدى ارتباطهم بجهات إسلامية أجنبية من ناحية التمويل و التبعية الفكرية والمذهبية.وكشفت مصادر مطلعة، انه بالرغم من البحث و التحقيق الذي آجرته عناصر المكتب الوطني لمكافحة الإرهاب و الجريمة المنظمة بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، في قضية “الجماعة المهداوية”، لم يسفر عن الوقوف على مخططات إرهابية واضحة المعالم، مشيرة، إلى آن هذا لا ينفي خطورة الجماعة الذي استطاعت في وقت وجيز أن تتشكل في إطار منتظم ومحكم، وتوفير موارد مالية مهمة جزء منها تم تحويله للخارج، والجزء الآخر استغل من طرف “المهدي المنتظر” من اجل تقوية شوكة جماعته وحشد اكبر عدد من الأتباع.وقد أكد “المهدي المنتظر”، في محضر الاستماع إليه، انه قد تمت مبايعته من طرف مجموعة من المشايخ و المراجع أمثال المرجع الشيعي علي السيستاني و رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي و مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري وشيخ الأزهر احمد الطيب النجار، إضافة إلى الأنبياء و الأولياء، مشيرا إلى أن هذه المبايعة تمت بواسطة رسائل توصل بها من طرف أمين سره المواطن المصري إبراهيم الشوادفي.وأشار بومدين، بان مسالة ظهوره كمهدي منتظر  في صورة رسول الله ترتبط أساسا  بحقيقة الاختفاء و الظهور، وانه سيختفي عن الأنظار في شهر رمضان المقبل ثم يظهر في حلة جديدة بعد ثلاثة أشهر على الاختفاء بين الناس لابسا عباية يوف ترسل له من تركيا واضعا خاتم النوبة، وبعد تقمصه لصورة الرسول  ستتم مبايعته من طرف الناس عبر بقاع العالم.و تجدر الإشارة إلى أن معظم أعضاء “الجماعة المهداوية” بدؤوا مسارهم الجمعوي ضمن جماعة العدل و الإحسان المحظورة، ومن داخلها قرروا إنشاء “رابطة الفتح” و عقد لقاءات تهدف أساسا إلى تقوية التآخي بين أعضائها. وفي غضون سنة 2005، وأمام انتقادهم لمبادئ جماعة العدل و الإحسان سيتم طردهم من صفوفها كما سيتم طرد أكثر من 25 عضوا من الذين تعاطفوا مع زعيم “المهداوية” خوار بومدين الذي سيعمل على وضع اللبنات الأولى لجماعته الخاصة بمدينة تاوريرت، حيث عمد إلى استقطاب عناصر جديدة من اجل تقوية شوكة جماعته.

استئنافية وجدة تؤجل قضية "المهدي المنتظر" إلى فاتح أكتوبر
استئنافية وجدة تؤجل قضية “المهدي المنتظر” إلى فاتح أكتوبر

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz