اختلالات بالجملة بإقليم الدريــوش.. صيف ساخن ينتظر رؤساء جماعات بعد تحقيقات وزارة الداخلية

136476 مشاهدة

الدريوش: وجدة البوابة – الصباح/ كشفت تحقيقات باشرها مفتشون في وزارة الداخلية بالعديد من الجماعات الترابية برسم السنة الجارية، خروقات ونقائص كثيرة همت تنفيذ صفقات عمومية واختلالات تشوب إنجاز بعض المشاريع، الأمر الذي قد يطيح برؤوس قبل حلول موعد الانتخابات الجماعية المقبلة التي حددها رئيس الحكومة في يونيو 2015. واستنادا إلى ما تسرب من معلومات حول مهام مراقبة التدبير المالي والإداري بالجماعات الحضرية والقروية، فإن التحقيقات التي استغرقت أسابيع، أظهرت أن إنجاز مشاريع من قبل بعض الجماعات، حدثت دون الاعتماد على دراسات تقنية مسبقة، تحدد كميات وشروط تنفيذ الأشغال وضمانات الجودة، ودون إيلائها العناية الكافية من خلال تكليف المصالح التقنية بتتبعها ومراقبتها بشكل دقيق.  وتبعا لذلك، أبانت مهام التفتيش عدم قيام الجماعات بإنجاز الدراسات التقنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية للمشاريع المنجزة أو المزمع إنجازها، ما يحول دون تقدير حجم وتكلفة هذه المشاريع، ودون تحديد مردوديتها في الميادين المالية والاقتصادية والاجتماعية، الأمر الذي ترتب عنه تحمل الجماعات في بعض الحالات، مصاريف إضافية وتجاوز المدة الزمنية المحددة لإنجاز المشاريع. 

وأظهرت التحقيقات التي تواصلت بشكل ماراثوني، عدم احترام الضوابط القانونية المتعلقة بتنفيذ الصفقات العمومية وخرق المساطر المعمول بها، وذلك من خلال عدم احترام مبدأ المنافسة في الحصول على الطلبيات العمومية، واللجوء المتكرر إلى خدمات الممونين أنفسهم.تجلت هذه المخالفات بالنسبة إلى سندات الطلب في عدم القيام باستشارة ثلاثة متنافسين كتابيا على الأقل، قصد تقديم ثلاثة بيانات مختلفة للأثمان، وعدم نشر الإعلان عن طلب العروض المفتوح في بوابة صفقات الدولة، كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 20 من المرسوم المتعلق بتحديد شروط وأشكال إبرام صفقات الدولة. كما همت المخالفات أيضا بعض القواعد المتعلقة بتدبير الصفقات ومراقبتها، وقبول عروض منخفضة بكيفية غير عادية بخصوص بعضها، علما أنها تقل بأكثر من 25 في المائة عن المعدل الحسابي الناتح عن الثمن التقديري ومعدل العروض المالية للمتنافسين الآخرين، وذلك دون القيام بإلحاق مقرر معلل بمحضر الجلسة بين التوضيحات والتبريرات المقدمة من قبل صاحب العرض، وهو ما يتنافى مع مقتضيات المادة 40 من المرسوم سالف الذكر، واللجوء إلى تشطير نفقات تتجاوز قيمتها 200 ألف درهم إلى العديد من سندات الطلب، والقيام بإدراج مالي خاطئ لبعض المصاريف، وإبرام سندات الطلب من أجل إنجاز أشغال البناء، ما يعد خرقا لمقتضيات الملحق رقم 3 المتعلق بلائحة الأعمال الممكن أن تشكل موضوع سندات الطلب المحددة طبقا لمقتضيات المادة 75 من المرسوم المنظم للصفقات العمومية، وعدم تحديد مواصفات ونوعية ومحتوى الأشغال والمقتنيات، وكذا آجال التنفيذ وتواريخ التسليم وشروط الضمان بالنسبة إلى سندات الطلب المبرمة من قبل الجماعة، والمبالغة في قيمة بعض النفقات التي تنفذ عن طريق سندات الطلب، وتعاقد المقاولة نائلة الصفقة من الباطن على أكثر من 50 في المائة من قيمة الصفقة في خرق لمقتضيات المادة 84 من المرسوم المنظم للصفقات العمومية، وعدم مطابقة الأشغال المنجزة لمقتضيات دفاتر التحملات.

وأبانت تقارير التفتيش بهذا الخصوص، أن بعض الأشغال اتسمت برداءتها، وتضمنت عيوبا لاستعمال المقاولين مواد ناقصة الجودة، وأداء نفقات وهمية أوغير مبررة، وانفراد بعض رؤساء المجالس بعملية توقيع وتسليم الأذونات للتزود بالوقود من محطات البنزين المتعاقدة مع الجماعات، دون مسك سجل تدون فيه بيانات المستفيدين توضح فيه الكميات المستهلكة من قبل كل سيارة، وكذا المسافة المقطوعة.

عبدالله الكوزي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz