احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي يتراس اشغال الدورة الثامنة للمجلس الإداري لاكاديمية الجهة الشرقية بعمالة تاوريرت: الكلمة الافتتاحية للدورة الثامنة للمجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية و التكوين /الجهة الشرقية

18533 مشاهدة
تاوريرت في 18 يناير 2010، تراس السيد احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي اشغال الدورة الثامنة للمجلس الاداري لاكاديمية الجهة الشرقية بعمالة اقليم تاوريرت ابتداء من الساعة العاشرة صباحا و قد افتتح السيد اخشيشين هده الدورة بالكلمة التالية
حضرات السيدات والسادة ؛يسعدني أن أرحب بكم وأشكركم على حضوركم للمشاركة في الدورة الثامنة لأشغال المجلس الإداري للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للجهة الشرقية.يأتي انعقاد هذه الدورة بعد أقل من ستة أشهر من انعقاد الدورة السابعة خلال شهر يوليوز 2009، لاعتبارين اثنين :

أولهما: أننا كمجلس إداري، اتفقنا على عقد دورة المجلس الإداري لمناقشة ميزانية 2010 قبل متم سنة 2009. و قد بدلنا كل الجهود لاحترام هدا الموعد، الا ان التزامات طارئة، لم يكن بالامكان تاجيلها، فرضت عقد هده الدورة مع مطلع هده السنة.وثانيهما: أننا سنحرص على تطبيق القانون 07.00 المحدث للأكاديميات الذي ينص في مادته الخامسة على أن “يجتمع مجلس الأكاديمية بدعوة من الرئيس كلما دعت الضرورة إلى ذلك، وعلى الأقل مرتين في السنة، وذلك:لوضع حصيلة الإنجازات ومراقبة مدى تنفيذ القرارات المتخذة وحصر القوائم التركيبية للسنة المالية المختتمة؛لتحديد البرنامج التوقعي وحصر ميزانية السنة الموالية”.

وإن الحرص على انعقاد المجالس الإدارية للأكاديميات مرتين في السنة، للاعتبارين المذكورين، يدعونا إلى العمل، جميعا، على تحقيق نقلة نوعية في تدبير أشغالنا والارتقاء بطرق عملنا، إن على مستوى تركيز اهتمامنا على القضايا المرتبطة أساسا بالنقط المدرجة في جدول الأعمال، أو على مستوى تنظيم نقاشاتنا وتعميقها حول بعض المواضيع التي لم تنل حظها من الدرس والتحليل خلال الدورات السابقة، أو على مستوى الاستفادة من تركيبة المجلس التي تضم كافة الفعاليات والهيئات المعنية بقطاع التربية والتكوين أو المهتمة به، أو على مستوى تحريك آليات المجالس ولجانها للمرور من الاجتماعات المناسباتية المتفرقة إلى وضع برنامج عمل يواكب انشغالات الأكاديميات، ويؤازرها ويدعمها لجعلها تستجيب لنبض الميدان وانتظاراته، ويربط الصلة بينها وبين محيطها، ويبلور بحق نهج اللامركزية واللاتمركز الذي تم اعتماده، عن اقتناع، لتدبير الشأن التعليمي والتربوي، حتى نكون في مستوى تجسيد ما ورد في الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش المجيد ليوم 30 يوليوز 2009، حيث قال جلالته :” … ويشكل الإصلاح القويم لنظام التربية والتعليم والتكوين، المسار الحاسم لرفع التحدي التنموي. فعلى الجميع أن يستشعر أن الأمر لا يتعلق بمجرد إصلاح قطاعي، وإنما بمعركة مصيرية لرفع هذا التحدي الحيوي، سبيلنا إلى ذلك الارتقاء بالبحث والابتكار وتأهيل مواردنا البشرية، التي هي رصيدنا الأساسي لترسيخ تكافؤ الفرص، وبناء مجتمع واقتصاد المعرفة، وتوفير الشغل المنتج لشبابنا…” انتهى كلام صاحب الجلالة.

حضرات السيدات والسادة؛

لقد تركزت أشغال الدورة السابقة التي انعقدت، في شهر يوليوز المنصرم، تحت شعار “جميعا من أجل مدرسة النجاح”، على مناقشة مشاريع البرنامج الاستعجالي الجهوي والتدابير المقترحة لتنفيذها، كما تمت، خلالها، المصادقة على ميزانية سنة 2009.أما أشغال هذه الدورة التي تنعقد قبل حلول سنة 2010 فستخصص،كما جاء في جدول الأعمال، لاستعراض الحصيلة المؤقتة لإنجاز ميزانية 2009، وتقديم برنامج العمل لسنة 2010 وحصر الميزانية المرتبطة به، وذلك لتمكين الأكاديميات من تدبير برامجها السنوية، والشروع في توظيف ميزانيتها ابتداء من يناير 2010 تفاديا لأي تعثر أو تأخر، على اعتبار أن الميزانية تشكل الأداة الأساسية والضرورية لبلورة المشاريع في الميدان وتسريع وتيرة الإنجاز، وتجسيد التحول الذي نسعى إليه من أجل ضخ نفس جديد في كل مكونات المنظومة.

حضرات السيدات والسادة؛

يعد الدخول المدرسي للموسم الحالي 2010-2009 أول دخول في إطار البرنامج الاستعجالي، وقد شرعت وزارة التربية الوطنية في تنفيذ مشاريعه مستثمرة كل إمكاناتها، ومجندة كل فعالياتها من أجل جعل انطلاقة البرنامج الاستعجالي تجسد الشروع في توفير مقومات تأهيل المنظومة التربوية ومعالجة إشكالاتها البنيوية.وهكذا، وبناء على ما تم تسطيره خلال الدورة المنصرمة للمجالس الإدارية، فقد تحققت، مجموعة من المنجزات التي تسعى في مجملها إلى توفير شروط استقرار المنظومة والسير بها بخطى واثقة نحو الأهداف التي وردت في جملة من مشاريع البرنامج الاستعجالي، ومن أهمها:

1. المجهود غير المسبوق من أجل مواجهة المعيقات السوسيو اقتصادية لشريحة واسعة من الأسر.وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن الميزانية المخصصة لمواجهة المعيقات السوسيو اقتصادية ارتفعت بأكثر من الضعف، حيث بلغت هذا الموسم مليار و730 مليون درهم عوض 760 مليون درهم خلال الموسم المنصرم.

2. توسيع العرض التربوي، وتأهيل جزء هام من الفضاءات التعليمية وربطها بالكهرباء والماء، علما أن المشاريع المرتبطة بهذا الجانب ما زالت تعترضها بعض التعثرات التي نعمل جاهدين على تجاوزها، بشراكة مع السطات المحلية والجماعات المحلية التي أستغل هذه الفرصة لأتوجه لها بالشكر على الدعم الذي تقدمه والمبادرات التي تتخذها، حتى نتمكن من الرفع من وتيرة الإنجاز ومواكبة البرمجة المحددة.

3. وضع برنامج عمل لتطوير النموذج البيداغوجي والارتقاء بجودة التعلمات، وفقا لما تم عرضه في الدورة السابعة للمجالس الإدارية.وفي هذا الصدد، انصب الاهتمام هذه السنة على تطوير مجال البحث التربوي وملاءمته مع أولويات المنظومة التربوية، كما تم إعداد برنامج للعمل التربوي على المستوى المركزي وتم عرضه على هيآت التفتيش لاستخلاص برنامج العمل التربوي لكل أكاديمية.

4. مواصلة إرساء الحكامة القائمة على ترسيخ المسؤولية. ويندرج في هذا الباب ما تم تسجيله من ملاحظات واقتراحات أثناء المرحلة التحضيرية للتفعيل الميداني لمشاريع البرنامج الاستعجالي.فما تم استخلاصه خلال هذه المرحلة، هو أن مشاريع البرنامج الاستعجالي لا تشكل وصفات جاهزة، بقدر ما تطرح على كل الفاعلين تحديات كبرى تشكل مختبرا حقيقيا لقدراتنا التدبيرية ولطرق عملنا، ومدى استطاعتنا تحقيق التعبئة الشاملة والمستمرة لكل فئاتنا، في إطار مقاربة جديدة تتجاوز أشكال التدبير البيروقراطي، وتحول عملية الإصلاح إلى هندسة محكمة، تزاوج بين المسؤولية والمحاسبة، وفق منطق النتائج المحققة من جهة، والحرية في اتخاذ كل المبادرات من جهة ثانية.وفي هذا الصدد، تواصل الوزارة وضع لبنات حكامة جيدة تقوم على توضيح المسؤولية وتدقيقها على كافة المستويات، واتخذت العديد من الإجراءات التي تسعى إلى تفعيل نهج الشراكة وترسيخه واعتماد مبدإ القرب، واستكمال تطبيق نهج اللامركزية واللاتمركز، والسير به تدريجيا إلى أبعد مدى ممكن.

5. تحفيز الموارد البشرية وتعبئة جهاز التفتيش والإدارة التربوية.

6. الاهتمام بجمعيات الآباء والأمهات ولجمعيات قدماء التلاميذ، باعتار أن هذين المكونين يشكلان دعامة للمدرسة، وسندا لتحسين مردوديتها والارتقاء بأدائها.حضرات السيدات والسادة؛

لقد لاحظ المجلس الإداري في دورته السابقة أن ما طبع ميزانية السنة الحالية 2009، هو الدعم غير المسبوق للحكومة واستجابتها للحاجات التي عبرت عنها وزارة التربية الوطنية لأجرأة الشطر الأول من البرنامج الاستعجالي، والذي انعكس بشكل إيجابي على الاعتمادات المرصودة للأكاديميات. إن هذا الدعم الذي تعزز في إطار القانون المالي لسنة 2010 يدعونا، أكثر من أي وقت مضى، إلى اعتماد منهجية كفيلة بإعمال مبدأ التدبير بالنتائج والتقويم المواكب، ذلك أنه في ظل الرعاية الملكية السامية والدعم الحكومي، أصبحت حجة نقص الإمكانات غير ذات موضوع، وأصبح لزاما علينا تحسين نظام تدبير مواردنا حتى نتمكن من تحقيق النتائج التي التزمنا بها أمام صاحب الجلالة، وأمام شركائنا وأمام البرلمان.إن المدرسة المغربية تعرف اليوم التفافا وتعبئة غير مسبوقة، تتجسد في الاهتمام الذي أبداه المجتمع المغربي بالمدرسة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والدعم الذي حظيت به من قبل مختلف مكونات هذا المجتمع، وفي الزيارات الميدانية التي أشرف من خلالها أعضاء الحكومة، والولاة والعمال، على انطلاق الدخول المدرسي الحالي، والاطلاع عن كثب على أحوال المدرسة.فعلى الصعيد المركزي، تم إحداث لجنة وزارية لتنسيق تدخلات القطاعات الحكومية حول المدرسة تحت رئاسة السيد الوزير الأول. أما على صعيد الجماعة والإقليم والجهة، فيتم إحداث آليات للتعبئة المحلية من أجل مواكبة الإصلاح ، تفعيلا للاتفاقية الإطار للشراكة مع وزارة الداخلية، في أفق جعل الشأن التربوي انشغالا يوميا للمنتخبين والسلطات المحلية، وجعله يحتل مكان الصدارة في مخططات التنمية المحلية. وإنني لعلى يقين بأن أعضاء المجلس الإداري سيكون لهم دور محوري في تفعيل هذا التوجه وفي ترسيخه.

حضرات السيدات والسادة؛

إن التتبع اليومي لمراحل إعداد الدخول المدرسي، والزيارات الميدانية التي تمت لعدد من الأكاديميات والنيابات والمؤسسات التعليمية، كشفت عن تحول نوعي في مواقف مختلف الفاعلين من أستاذات وأساتذة ومديرات ومديرين ومفتشات ومفتشين، وأبانت عن استعدادهم للانخراط في إنجاح البرامج الاستعجالية الجهوية.غير أن هذه الإرادة القوية وهذا الالتفاف حول المدرسة لإنجاح الإصلاح، لا ينبغي أن يخفي عنا أن هناك صعوبات تتطلب من الوزارة، بمكوناتها المركزية والجهوية والإقليمية والمحلية، مضاعفة الجهود ومواصلة المثابرة، وبكل الوسائل الممكنة، لمواجهة هذه الصعوبات وتجاوزها عبر الرفع من القدرات التدبيرية والريادية لأطرها ومسؤوليها في علاقة بما يتطلبه تطبيق البرنامج الاستعجالي من قدرة على التحكم في منهجية ووتيرة إنجازه، ومن قدرة على حمل الإصلاح، وتعبئة كل الأطراف من أجل تملكه والانخراط الفردي والجماعي في أوراشه، وجعله واقعا معاشا وممارسة يومية معتادة في الفصول الدراسية، والوعي بأن طريق الإصلاح طويل وشاق ويتطلب التسلح بالعزم والعمل والمثابرة، وبالصبر والحزم وطول النفس، والسعي الحثيث لبلوغ الغايات المرسومة وتجاوز الإكراهات والمعيقات التي تؤثر سلبا على مساره. ولا شك أن ما لمسناه من قوة إرادة وإصرار لدى الفاعلين في الميدان على إنجاح الإصلاح، سيكون حافزا لنا لكسب هذا الرهان الحيوي.

حضرات السيدات والسادة؛

أتوجه، في ختام هذه الكلمة، بعبارات التقدير والاعتزاز للذين يدعمون الإصلاحات التربوية والتعليمية على مستوى هذه الجهة وأخص بالشكر والتقدير السيد الوالي و السادة العمال على اهتمامهم وعنايتهم بقطاع التربية والتكوين، و الشكر موصول لرؤساء المجالس الإقليمية والبلدية، والسادة المنتخبين، ولجميع أعضاء المجلس الإداري على دعمهم لأوراش الإصلاح التربوي والتعليمي، كما أنوه بعمل كافة الأطر بالأكاديمية والنيابات والأطر الإدارية والتربوية على اختلاف مهامها ومواقعها،و لا يفوتني أن أتوجه بجزيل الشكر والتقدير لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ لأدوارهم المتميزة في تدعيم الإصلاح، وأدعوهم إلى مزيد من الانخراط في أوراش الإصلاح وفق متطلبات البرنامج الاستعجالي.وفقنا الله جميعا لما فيه خير أبنائنا وبناتنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والســـلام.

Ahmed Akhchichine Ministre de l education nationale :: احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي
Ahmed Akhchichine Ministre de l education nationale :: احمد اخشيشين وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الاطر و البحث العلمي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz