احتجاجا على الاعتداء على طبيب المستعجلات بمستشفى الفارابي بوجدة، وقفة للشغيلة الصحية وتهديد بالتوقف عن العمل

13913 مشاهدة

وجدة زيري – وجدة البوابة : وجدة في 22 فبراير 2012، نفذ عدد من الأطباء والممرضات والممرضين وبعض العاملين بالمركز الاستشفائي الجهوي الفارابي بوجدة، صباح يوم الإثنين 20 فبراير 2012، بدعوة من المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، وقفة داخل المستشفى تحولت إلى مسيرة طافت حوله، احتجاجا على  تدهور الأوضاع الصحية والخدماتية وظروف العمل للشغيلة الصحية، واستنكارا للاعتداء الذي تعرض له أحد الأطباء المسؤول بالمستعجلات مساء يوم الأحد 19 فبراير 2012 من طرف ثلاثة أبناء إحدى المريضات.

ورددت حناجر أكثر من 100 محتج شعارات استنكارية وتنديدية بالاعتداء وانعدام الأمن من قبيل “يدك في يدي لتحقيق المطالب،المطالب الأمنية”و”البوليس مشاو و جاو والحالة هي هي، عياونا بالمحاضر واحنا هما الضحية” و”اليوم اليوم ماشي غداّ والأمن الأمن ولا بدّ”و”عش نهار تسمع خبار والموظف كيتحقر”…

وأوضح الطبيب الضحية نورالدين جبيلو أن قسم المستعجلات استقبل سيدة تعرضت لأزمة هستيرية، وقام هو بحكم أنه الطبيب المسؤول بما يجب أن يقوم به من إسعافات أولية وحرر لها وصفة دواء لمواصلة علاجها، قبل أن يطلب من زوجها التوجه إلى الشباك الخاص بتسجيل دخول المرضى لتسجيل اسمها ومعلومات عنها طبقا للقوانين الجاري بها العمل.

ولما طلب من ابنها، البالغ من العمر حوالي 17 سنة، الخروج من القاعة المخصصة للنساء، يضيف الطبيب المعالج، أزبد هذا الأخير وأرغى وشرع في سبّ الطبيب وشتمه قبل أن يلتحق به شقيقه البالغ من العمر حوالي 24 سنة، وواصل اعتداءه اللفظي قبل أن يحاول الاعتداء عليه جسديا لولا تدخل رجال الحراسة وأحد الممرضين، الوضع الذي دفع الطبيب بالاتصال بولاية أمن وجدة وتقديم شكاية في الموضوع. “نشتغل في ظروف تفتقد إلى الأمن إذ ليست هذه هي المرة الأولى التي نتعرض فيها لاعتداءات، لقد سبق ذات مرة أن اضطر أحد رجال الأمن إلى إخراج مسدسه بعد أن تعرض لاعتداء نتج عنه كسر في ساقه “. وأضاف  الطبيب الضحية أن الشغيلة الصحية تقوم بواجبها في الظروف المتوفرة لديها وتطلب، فقط، احترامها مؤكدا على أنها ليست مسؤولة على الاختلالات التي تقع في المستشفيات.

“تأتي هذه الوقفة الاحتجاجية، احتجاجا على تكرار الاعتداءات التي تتعرض لها الشغيلة الصحية من أطباء وممرضين وتقنيين داخل مستشفى الفارابي، في غياب الأمن رغم أننا طلبنا مرات عديدة بتوفير مركز للشرطة لفرض الأمن وحماية العاملين بالمستشفى وهو مطلب يكفله قانون الوظيفة العمومية”، يصرح ل”المساء” محمد بكاوي الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل. وأضاف أن المستشفى يعرف تسيبا وفوضى وانعدام الأمن وغياب مسؤول عنه بعد إلحاق المدير السابق للمستشفى بالمديرية الجهوية لوزارة الصحية.

وجاء في بيان المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل بوجدة أنه الطبيب المداوم بقسم المستعجلات تعرض إلى اعتداء لفظي وبدني يوم الأحد 19 فبراير 2012 على الساعة السادسة و45 دقيقة أثناء قيامه بمهامه وفي ظروف تفتقر لأدنى شروط السلامة، مما سبب له أزمة معنوية وعصبية شديدة أوقف على إثرها العمل وشلت الحركة بقسم المستعجلات تماما.

وأضاف البيان الذي توصلت “المساء” بنسخة منه أنها ليست هذه أول مرة تستهدف كرامة الأطر الصحية وتستباح داخل المستشفى، بتعبير البيان، فاللائحة طويلة لممرضين وأطباء وإداريين..،و حتى مدير المستشفى بالإنابة لم يسلم من السبّ والتهجم المغرض.

وفي الأخير حمّل  المكتب النقابي المحلي، الإدارة مسؤولية توفير الأمن داخل المرفق العمومي وذلك تطبيقا للفصل 19 من قانون الوظيفة العمومية..

احتجاجا على الاعتداء على طبيب المستعجلات بمستشفى الفارابي بوجدة، وقفة للشغيلة الصحية وتهديد بالتوقف عن العمل
احتجاجا على الاعتداء على طبيب المستعجلات بمستشفى الفارابي بوجدة، وقفة للشغيلة الصحية وتهديد بالتوقف عن العمل

احتجاجا على الاعتداء على طبيب المستعجلات بمستشفى الفارابي بوجدة، وقفة للشغيلة الصحية وتهديد بالتوقف عن العمل
احتجاجا على الاعتداء على طبيب المستعجلات بمستشفى الفارابي بوجدة، وقفة للشغيلة الصحية وتهديد بالتوقف عن العمل

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz