اتهام شباط لبنكيران بمبايعة إمارة داعش يقتضي معاقبة الأول على المبايعة إن صحت التهمة والثاني على الافتراء والبهتان إن لم تصح

393424 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: اتهام شباط لبنكيران بمبايعة إمارة داعش يقتضي معاقبة الأول على المبايعة إن صحت التهمة والثاني على الافتراء والبهتان إن لم تصح

لا يفوت موقع هسبريس فرصة  تسنح له  لينال من رئيس  الحكومة عبد الإله  بنكيران وحزبه إلا  واستغلها  لإشباع رغبة أصحابه  في  تجريحه ، الشيء الذي  يجعل  هذا الموقع  بعيدا كل البعد نظرا لتحامله المكشوف  عن  الحرفية  والموضوعية  والحياد ، وما هو ما يشترط  في المنبر الإعلامي النزيه والمحترم . ومرة  أخرى  نشر هذا  الموقع  مقالا عن  شباط الأمين العام  لحزب الاستقلال  يتهم فيه رئيس  الحكومة  أمام  شبيبة  الحزب  وأغراره  بأنه  قدم  البيعة  لزعيم  داعش  ، وأن حركة الإصلاح  والتوحيد والتي تمثل  الجناح الدعوي لحزب العدالة  والتنمية قد  جندت أفرادا التحقوا بداعش للقتال . ولقد  سبق  لشباط  أن  ذكر هذه  التهمة في حق رئيس الحكومة تحت  قبة  البرلمان  مع  تهمة  التخابر مع  الموساد الصهيوني . ومع علم  موقع  هسبريس  بالدوافع الحزبية  والسياسوية  المكشوفة  لزعيم  حزب الاستقلال على  إثر  انسحابه  من  حكومة بنكيران  فإنها وصفت  ما قاله  في حق رئيس  الحكومة  بأنه قنبلة  من  العيار  الثقيل ، ولم تشرمن قريب  ولا من بعيد  إلى احتمال  كذب  وبهتان  شباط بدافع  الخلاف  الحزبي  والسياسي مع  زعيم  حزب  العدالة  والتنمية. ويبدو  أن  هسبريس  لا تعرف  قاعدة  تلقي  الخبر  في الإسلام  وهو  التبين  خصوصا عندما يكون  مصدر  الخبر  يلابسه  الفسوق . ولقد انهال  سيل  من التعليقات  على شباط كلها  تعبر عن  المستوى  المنحط  الذي  وصل إليه  السجال  الحزبي  والسياسي  في المغرب . ومن المعلقين  من  أبدى  أسفه  على  حزب  الاستقلال  الذي  سار  أمره  إلى  أمين  عام  من نوع  شباط وهو ما يسيء إلى سمعته  وينال من إرثه التاريخي والنضالي  . وإذا ما استحضرنا  الظرف  الذي  ورد فيه  اتهام  شباط  لبنكيران  وهو  الخطابة  أمام  الشبيبة  الاستقلالية  أو  أغرارها  تبين لنا أن  هذا  الاتهام  كان  في الحقيقة  استخفافا  بعقول  الناشئة  الاستقلالية  ، ومحاولة  استغلال  مشاعرها عوض  مخاطبة  عقولها بالمنطق  المقنعة  والحجة  الدامغة وهو ما يفتقر إليه  شباط نظرا لافتقاره للحنكة  السياسية  ، وجموده  في مستوى  الخطاب النقابي  الحماسي  الفارغ من الدلالات . ولقد بلغ  استخفاف  شباط  بشبيبة  حزبه  حد الاعتقاد ببلادتهم مع أن الشبيبة  المغربية  الحالية  مهما  كان انتماؤها  السياسي لا يمكن  مراوغتها  والكذب عليها  لأنها  شبيبة  واعية  بسبب تطور  الحياة  خصوصا في مجال  الاتصال والتحاور على  شبكات التواصل  الاجتماعي  ،وهي عبارة عن  شبكات وعي  جمعي سياسي  وفكري  واجتماعي وثقافي … ومعلوم أن  ما يردده شباط  من تهم  في حق  رئيس الحكومة  منذ  فوز حزبه  بأغلبية  الأصوات وتشكيله  للحكومة يدخل ضمن  ما يسمى  الحملات  الانتخابية  قبل  الأوان  ، وهو ما يمنع  قانونيا  إذ شتان بين  نقد المعارضة  تحت قبة  البرلمان  ، وبين  الحملات الانتخابية  قبل الأوان علما  بأن الحملات الانتخابية  المشروعة يحدد موعدها  ويضبط  ولا يسمح بها  في كل وقت  وحين وقبل الأوان . وليس شباط  وحده  الذي  يقوم  بهذه  الحملات  الانتخابية  قبل الأوان  بل  يشاركه  آخرون  كما هو  الحال  بالنسبة  لحزبي  الاتحاد الاشتراكي  والأصالة والمعاصرة . ونعود  إلى  اتهام شباط  لبنكيران  بأنه  قد  بايع  زعيم  داعش  وأن  الحركة التي ينتمي إليها  قد  زودت داعش  بالمقاتلين لنقول  لا بد  من تحقيق  العدالة  في هذا  الاتهام  أو  هذه  الشبهة مع متابعة ومحاكمة  رئيس  الحكومة إذا ثبت الاتهام  بالقرائن ، ومتابعة  ومحاكمة  شباط   على  الكذب  والبهتان إذا  لم  يصح  الاتهام . ولا بد أن  تضطلع  الدولة  المغربية  بواجب  تخليق  العمل  الحزبي  ، ومنع  العبث  بمشاعر  الشبيبات  الحزبية من خلال تسويق  الأكاذيب  المغرضة  لتصفية الحسابات  الحزبية  والسياسوية . ولا بد  للأحزاب  السياسية  التي  تحترم  مناضليها  أن  تمنع  انحطاط  خطاب أمنائها العامين وترديه كما هو  الحال  بالنسبة  لخطاب  أمين  عام  حزب الاستقلال. ومعلوم  أن تسويق  مثل   هذا الاتهام  في هذا  الظرف  بالذات  هو  نكاية  مكشوفة  في  خصم  سياسي  ربح  رهان  صناديق  الاقتراع  ومن  حقه  أن  يدير شؤون  البلاد وفق برنامجه  الحزبي  الذي ليس من الضروري أن  يرضي الأحزاب الأخرى  خصوصا  إذا  كانت  هذه  الأحزاب  قد  مارست حقها  في تدبير  شؤون البلاد من قبل ،  وكانت برامجها  الحزبية  وراء  ما يعرفه  المغرب  اليوم  من  مشاكل  تحاول هذه الأحزاب  تحميل  حزب  المصباح  مسؤوليتها وحده  وكأنه  انطلق في تجربته  من وضعية  سليمة  صحية  ولم ينطلق  من ظرف  ربيع  مغربي  ثار فيه  المغاربة  ضد  الفساد  وطالبوا  بملاحقة  أصحابه ، ويدفع  اليوم  المغاربة  فاتورات الفساد  والمفسدين لأن  مسطرة  متابعة  تماسيح  وعفاريت  الفساد لم  تفعل  لسبب من الأسباب  ، وهو ما يؤخذ  على رئيس  الحكومة عوض  تحميله  تبعات  الفساد  الذي  تربى  وترعرع  في  عهد  حكم أحزاب  تسلق ألسنة  أصحابها  اليوم حزب  المصباح ، وهي  تتوخى بذلك  حملات انتخابية  قبل الأوان  من أجل  العودة  إلى  مراكز  صنع  القرار  من جديد  بعد  تشويه  سمعة  حزب العدالة  والتنمية  وفصله عن حاضنته  الشعبية  من خلال  المبالغة  في تسويق  الأراجيف  ضده  حتى بلغ  الأمر  حد  اتهامه بمبايعة  تنظيم  إجرامي  هو تنظيم  داعش  كما فعل  شباط  في دولة  الحق  والقانون  يا حسرتاه دون  أن   يتابع  قانونيا  أمام  العدالة  ليثبت  بالبينة  ما ادعاه  أو  يعزر على  بهتانه  وكذبه   بسبب محاولته بث  الفوضى  وعدم  الاستقرار  في  البلاد  في ظرف  حساس  للغاية . وأخيرا على المنابر الإعلامية عندنا  أن تحترم الحرفية  الإعلامية  وألا تجعل نفسها في حكم  السائبة  تسوق  أنباء  الفسوق  دون تبين كما يقتضي  ذلك  شرعنا  وديننا.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz